فيلادلفيا نيوز
مطلق الحجايا
في ذكرى الاستقلال لا نقف عند تاريخ مضى بل نستحضر معنى حيا يتجدد فينا مع كل جيل
فالاستقلال ليس صفحة في كتاب ولا درس في حصة صفية ولا مناسبة نحتفل بها ثم تمر مرور الكرام
بل روح تسري في وطن
وكرامة تسكن في شعب
وعهد يتكرر ان نحفظ ما بني
وان نكمل الطريق
جاء هذا الإستقلال نتيجة مسار طويل من العمل والبناء تكاملت فيه القيادة مع الشعب
قاد الهاشميون عملية تأسيس الدولة بعقل الدولة
فعملوا على بناء كيان منظم له مؤسسات راسخة
وقانون يحتكم اليه
وجيش يحمي منجزاته
وسياسة متزنة تحفظ الاستقرار وتثبت الحضور
وبالتالي دولة قادرة على الاستمرار لها مكانتها وهيبتها
وفي المقابل كان الاردنيون السند الحقيقي لهذا المشروع
لم يكونوا متفرجين على نشأة دولتهم بل شركاء في صناعتها
شاركوا في بناء المؤسسات
وتحملوا صعوبات البدايات
ووقفوا صفا واحدا في مواجهة التحديات عملوا وصبروا واسهموا في تثبيت الامن وترسيخ الاستقرار حتى اصبح الاستقلال واقعا يعاش
ومن هذا التلاحم بين رؤية تقود وارادة تنفذ ولدت الدولة
فالاستقلال لا تصنعه جهة واحدة بل تصنعه وحدة الهدف
وصدق الانتماء
وتكامل الادوار
القيادة ترسم الطريق
والشعب يثبت الاقدام عليه
فاذا اجتمع الوعي مع العزم قامت الاوطان راسخة
فذكرى الاستقلال هي إختبار صامت في كل عام يقول لنا :
كونوا على قدر ما بذل من الآباء والأجداد من تضحيات ولا تكتفوا بما صنعه غيركم
فليس الإستقلال علم يرفع على واجهات المحلات وأسطح المنازل وفوق الدوائر
العلم يمثل وطن له في القلوب هيبة
وفي السلوك صدق
وفي العمل إخلاص
في ذكرى الاستقلال ينبغي ان نسال أنفسنا ماذا اضفنا له
فالاوطان لا تبنى ب الحب فقط بل بالعمل الصادق
ولا تحمى بالكلمات
بل بالثبات حين تشتد المواقف
والاستقلال الحقيقي ان يكون لك
قرار لا يشترى
وموقف لا يباع
وضمير لا ينام
وان تعمل حين يتكاسل غيرك
وتبني حين يكثر الكلام
وتصبر حين تختصر الطرق على حساب المبادئ
ان استقلال الاردن لم يصنع بلحظة بل بسنوات من التاسيس والتضحيات والشراكة الصادقة بين الهاشميين والاردنيين وهو اليوم امانة في اعناق الجميع ان نحافظ عليه وان نطوره وان نكون امتدادا حقيقيا لتلك المسيرة
رحم الله من صنعوا المجد
وحفظ الله وطننا وشعبنا وقيادتنا لنعيش فيه امنين مطمئنين
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ