فيلادلفيا نيوز
مطلق الحجايا
لست من طبقة المداحين لاصحاب السلطة والنفوذ ولا يستهويني هذا المسلك
كما اني لست ممن يجعل كلمته سلعة يبتغي بها منفعة او مصلحة عارضة وقد عرف ذلك كل من تعامل معي عن قرب
فالقول عندي مسؤولية والكلمة امانة لا تقال الا حيث تستحق ولا تمنح الا لمن يليق بها
وقد جاء التوجيه النبوي واضحا في التحذير من المدح المذموم حين قال صلى الله عليه وسلم :
احثوا في وجوه المداحين التراب
وهو نهي عن ذلك المدح الذي يقال بغير حق او يفضي الى مفسدة في نفس الممدوح او في المجتمع
ومع ذلك فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الضابط في حال الحاجة الى الثناء فقال :
من كان منكم مادحا اخاه لا محالة فليقل احسب فلانا والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا ليبقى الميزان قائما على الانصاف بعيدا عن الغلو والتزكية المطلقة
وفي هذا الاطار لا يعد الحديث عن اصحاب الخلق الرفيع من باب التملق بل هو من باب الشهادة التي يرجى بها اظهار القدوة الحسنة وتعزيز القيم النبيلة في المجتمع ومن هؤلاء الذين نحسبهم كذلك ولا نزكيهم على الله سعادة الشيخ سعود بن ناصر ال ثاني سفير دولة قطر في المملكة الاردنية الهاشمية
فالرجل رغم مكانته السياسية الرفيعة وكونه ممثلا لدولة لها حضورها المؤثر على الساحة الدولية لم تجعله هذه المكانة بمعزل عن الناس ولم تحجبه عن البسطاء قبل الوجهاء بل على العكس تجده قريبا حاضرا متواضعا يحمل في تعامله بساطة محببة وادبا رفيعا يترك اثره في كل من يلتقي به
كما ان انتماءه الى اسرة ال ثاني تلك الاسرة العريقة الممتدة في جذورها التاريخية وكونه حفيدا للشيخ جاسم بن محمد ال ثاني مؤسس دولة قطر لم يكن يوما سببا في ترفعه او ابتعاده بل زاده ذلك رقيا في السلوك واتزانا في الحضور وحرصا على ان يكون امتدادا مشرفا لهذا الارث
وما يلفت النظر في شخصيته حضوره الدائم في مختلف المناسبات الرسمية منها والاجتماعية دون ان يقتصر على طبقة دون اخرى فهو حاضر في المدن كما هو حاضر في البوادي وبين الوجهاء كما هو بين عامة الناس يشاركهم افراحهم ويواسيهم في مناسباتهم وكانه واحد منهم لا غريب عنهم
وقد لمسنا ذلك عن قرب وسمعناه ممن التقاه حين جمعتنا به المجالس فكان مثالا في حسن الاستماع ولطف الحديث وقرب الروح حتى يشعر من يجلس معه انه امام اخ او صديق لا امام مسؤول رفيع المقام
ان الحديث عن مثل هذه النماذج ليس مدحا بقدر ما هو توثيق لقيم نحتاج الى ابرازها في زمن كثر فيه التصنع وقل فيه الصدق فحين يجتمع المنصب مع التواضع والمكانة مع القرب من الناس يكون الحديث ضرورة لا مجاملة
نسال الله ان يديم المحبة بين الشعوب وان يوفق كل من يعمل باخلاص لخدمة اوطانه وامته وان يجعلنا من القائلين بالحق الشاهدين بالعدل دون افراط ولا تفريط
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ