السبت , أغسطس 8 2026 | 12:29 م
الرئيسية / stop / دولة الرئيس ..إني لك من الناصحين …

دولة الرئيس ..إني لك من الناصحين …

فيلادلفيا نيوز

مطلق الحجايا

في كل مرة يطرح فيها الحديث عن تعديل وزاري يكون حديث الشارع وبإجماع مطلق

لن يتغير شيء

نفس الوجوه

فقط الميمنة ميسرة والميسرة ميمنة والهجوم دفاع والدفاع هجوم

وهذا ليس تشاؤما من الناس بقدر ما هو نتيجة طبيعية لتكرار المشهد نفسه مرة بعد مرة

وهذا ليس حديث شارع فقط او كلام مجالس بل هي قاعدة علمية تقول:

الغباء هو ان تكرر نفس الشيء بنفس الخطوات وبنفس الطريقة وتنتظر نتيجة مختلفة

 

وهذه القاعدة تنطبق على الادارة والسياسة كما تنطبق على اي تجربة اخرى

 

فاذا كانت الوجوه نفسها والعقليات نفسها وطريقة الاختيار نفسها والادوات نفسها ثم ننتظر نتائج مختلفة فهذه ليست واقعية بل مجرد امنيات

 

دولة الرئيس جعفر حسان

 

قبل التعديل الوزاري المرتقب المطلوب هو الخروج عن البكج المعروف وعدم الاكتفاء بتبديل المقاعد بين الاسماء نفسها

 

فتدوير الاشخاص ليس بالضرورة تجديدا

وتغيير موقع المسؤول الذي لم ينجح في موقعه لا يعني بالضرورة انه سينجح في موقع اخر

فالمجرب لا يجرب

المعيار يجب ان يكون واضحا وصريحا

الكفاءة والامانة والقدرة على الانجاز والمحاسبة

ومن لم يثبت نجاحه في موقع سابق لا ينبغي ان تكون المكافاة على فشله منحه موقعا اخر

وفي المقابل هناك كفاءات وطنية كثيرة لم تحصل على فرصتها ولم تدخل دائرة البكجات الجاهزة ولم تجد طريقها الى مواقع المسؤولية

فلماذا لا يكون التعديل فرصة لفتح الباب امام هذه الكفاءات؟؟

والامر لا يتوقف عند الاسماء فقط بل المطلوب ايضا ترشيق الحكومة ودمج الوزارات المتشابهة في اختصاصاتها وانهاء حالة التداخل بين الصلاحيات

الحكومة القوية ليست الحكومة الاكثر وزراء بل الحكومة الاكثر قدرة على اتخاذ القرار والانجاز والمحاسبة

كل وزارة زائدة وكل منصب بلا ضرورة وكل تداخل في الاختصاصات يعني كلفة اضافية وبيروقراطية اضافية ومسؤولية اقل وضوحا

دولة الرئيس

التحدي الاكبر ليس ثقة البرلمان فهذه تحصيل حاصل لكن التحدي الأكبر هو ثقة الناس

فالناس اليوم لا تحتاج الى سماع ان هناك تعديلا وزاريا بقدر ما تحتاج الى ان ترى تغييرا حقيقيا

لان اخطر ما يمكن ان تصل اليه العلاقة بين الحكومة والناس هو ان يصبح المواطن مقتنعا مسبقا بان شيئا لن يتغير

وعندما تفقد الحكومة ثقة الناس تصبح كل قراراتها موضع شك حتى قبل ان تبدأ بل تولد ميتة سريريا

لذلك فان نجاح التعديل الوزاري لا يقاس بعدد الوزراء الذين خرجوا او دخلوا ولا بعدد الحقائب التي تبدلت

بل يقاس بقدرة الحكومة على تغيير الصورة الذهنية لدى الناس

ان يشعر المواطن ان هناك بداية جديدة لا تدويرا قديما

وان هناك معايير جديدة لا اسماء قديمة

وان هناك محاسبة لا حصانة للمواقع

وان هناك كفاءة لا مجاملات وعلاقات

 

وفي النهاية الحكومات تنجح حين يثق بها الناس لا حين تكرر نفسها والكرة اليوم في ملعبك اما ان يكون التعديل نقطة تحول حقيقية او مجرد نسخة اخرى من واقع لم يعد يقنع احدا

 

8-7-2026

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com