الخميس , ديسمبر 2 2021 | 6:23 ص
الرئيسية / السلايدر / 500 عقوبة بديلة في 3 أشهر

500 عقوبة بديلة في 3 أشهر

فيلادلفيا نيوز

فيما أشاد حقوقيون بتطبيق العقوبات البديلة غير السالبة للحرية كوسيلة أجدى للتقويم وتحسين السلوك، نشر ديوان التشريع والرأي على موقعه تعديلا مقترحا على قانون العقوبات يتمثل بـ”المراقبة الإلكترونية”، حيث نص التعديل على المادة 25 مكرر من القانون، على إيجاد نظام يحدد تفاصيل تطبيق هذا الإجراء، في حين بلغ عدد الأحكام غير السالبة للحرية في الربع الأول من العام الحالي 500 حكم.
وتضمنت التعديلات المقترحة كذلك تقليص الحد الأعلى لساعات الخدمة المجتمعية من 200 الى 100 ساعة، لتكون في أدناها 40 ساعة، وأعلاها 100 ساعة، على أن يتم تنفيذها خلال عام واحد.

كما شملت التعديلات بندا للمراقبة المجتمعية، بحيث ألزمت المحكوم الخضوع لبرنامج تأهيلي تحدده المحكمة، بهدف تقويم سلوكه وتحسينه، كما أجازت اختيار بديل أو أكثر في الحكم.
وأتاحت للقاضي استبدال العقوبة ببدائل أخرى من تلك المنصوص عليها، فضلا عن انقاص أو زيادة مدة الحكم ضمن الحدود المقررة للبديل نفسه، بناء على تقرير الحالة الاجتماعية وتقارير المتابعة الدورية.
وبحسب التعديلات: “إذا تعمد المحكوم عليه بعد إخطاره، بعدم التنفيذ، بدائل العقوبة، فللقاضي إلغاء الحكم البديل والحكم بعقوبة سالبة للحرية، على ان تحسب المدة التي أمضاها المحكوم عليه في تنفيذ البديل بواقع خمس ساعات عن كل يوم حبس”.
كما نصت التعليمات على ضرورة إصدار نظام يحدد تفاصيل إجراءات تنفيذ بدائل العقوبات السالبة للحرية وآليات تنفيذها.
وحول التعديلات المقترحة، يوضح مدير المشاريع في المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي محمد شبانة أن الاتجاهات الحديثة في السياسات الجنائية تعتبر أن العقوبات السالبة للحرية ليست دائما هي الحل الأمثل للتعامل مع الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم ولم تتم ادانتهم بشكل قطعي، وهم المفترض انهم بريئون حتى يتم الفصل في قضاياهم من قبل الجهات القضائية المختصة، وأيضا مع مرتكبي الجرائم وخاصة في الجرائم غير الخطيرة أو التي يمكن أن تعالج ببدائل أخرى غير الاحتجاز أو السجن والتي اثبتت فاعلية من خلال التنفيذ، ومنها الرقابة الإلكترونية، والقضائية، وبرامج تعديل السلوك، وعقوبة العمل للمنفعة العامة وخدمة المجتمع.
وقال شبانة إن “الإصلاح التشريعي الذي تم في الأردن من خلال المقترحات التي قدمت من وزارة العدل والمراجعات التشريعية المقترحة، تعتبر مناسبة وتستجيب للاتجاهات العقابية الحديثة، حيث صدرت تعديلات تشريعية ركزت بشكل كبير على الإصلاح والتأهيل، وتمكين مرتكبي الجرائم من تأدية عمل فيه منفعة عامة للمجتمع، وضمان حقوق الضحايا”.
وأضاف ان تلك التعديلات وتطبيقها ترافقت بتقييم ومراجعات وتحليلات ومقترحات لتعزيز اللجوء الى التدابير غير السالبة للحرية في مرحلة ما قبل المحاكمة، عبر تطبيق السوار الإلكتروني كبديل عن التوقيف في بعض الجرائم ( والتي استكملت وزارة العدل اعداد البنية التحتية والتعليمات الإجرائية لتطبيقها)، وعملت مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي على تنفيذ مجموعه من ورش العمل التدريبية بخصوص تطبيقها، معتبرا أن من شأن ذلك تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة، وتخفيف عدد الأشخاص المتهمين والموقوفين في مراكز الإصلاح والتأهيل، مع ضمان الاستجابة للإجراءات القضائية وشروطها.
وزاد: “كما أن من الأمور الإيجابية اللجوء إلى تطبيق أحكام العمل للمنفعة العامة، بهدف تعزيز جهود إعادة تأهيل الأشخاص المحكوم عليهم ودماجهم في المجتمع، وحفظ كرامتهم وإنسانيتهم.

واعتبر انه “لا مانع من تقليل عدد ساعات العمل للمنفعة العامة، وشمول الأشخاص المحكومين بتدابير الرقابة الإلكترونية ما دام أنها تحقق الغاية من تطبيقها، والمطلوب الآن التوسع في تطبيق الأحكام بالعمل للمنفعة العامة والرقابة القضائية، والبدء بتطبيق تدبير الرقابة الإلكترونية، والعمل على إجراء تقييم لفعالية تطبيق الأحكام وآليات التوسع فيها، إضافة إلى توسيع مشاركة مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية في مساعدة وزارة العدل للتطبيق الأمثل لهذه التعديلات”.
من جانبه، يرى المستشار القانوني لمنظمة محامون بلا حدود المحامي معاذ المومني أن “إدخال البدائل غير السالبة للحرية ومن ضمنها المراقبة الإلكترونية هي خطوات جيدة، لكن هناك حاجة لتوضيح أكبر في نص المادة 25 لجهة بيان المعايير التي سيتم تطبيق البدائل عليها”.
وأضاف: “رغم أن نص المادة 25 تحدث عن إيجاد نظام يحدد تفاصيل إجراءات تنفيذ بدائل العقوبات السالبة للحريات وآليات تنفيذها، لكن وجب أيضا أن تكون موجودة ضمن النص القانون وأن تكون تلك المعايير مطابقة لنظيرتها الدولية”.
وبحسب القانون تتولى مديرية العقوبات المجتمعية في وزارة العدل الإشراف على تنفيذ العقوبات المحكوم بها وفقا لأحكام النظام.
وكانت المادة 25 مكرر اقرت في تعديلات قانون العقوبات للعام 2017 ونصت على بدائل الإصلاح المجتمعي، وكذلك المادة “54 مكرر ثانيا” والتي نصت على شروط تطبيقه، ومن خلالهما يحق للمحكمة عند الحكم في جناية أو جنحة أو الحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة، أن تأمر في قرارها بإيقاف تنفيذ العقوبة، وفقا للأحكام والشروط المنصوص عليها في هذا القانون، إذا رأت أن من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مخالفة القانون.
ووقعت الوزارة لتطبيق هذه العقوبات مذكرات تفاهم مع عدة مؤسسات من بينها، وزارة الزراعة والأوقاف والشباب والتربية والتعليم وأمانة عمَّان الكبرى، مع مراعاة النوع الاجتماعي وذوي الإعاقة، وتوفر بدائل تتناسب مع فئاتهم وخصوصيتها.
ويعرف القانون بنصه الحالي الخدمة المجتمعية بأنها إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع لمدة تحددها المحكمة، لا تقل عن 40 ساعة ولا تزيد على 200 ساعة، على أن يتم تنفيذ العمل خلال مدة لا تزيد على سنة، وتتم المراقبة المجتمعية لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات.
وكان مجموع أحكام البدائل غير السالبة للحرية حتى الربع الأول من العام الحالي قد بلغ نحو 500 حكم قضائي بحسب الارقام الصادرة عن وزارة العدل.

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.