فيلادلفيا نيوز
نظّمت وزارة الثقافة الأردنية، في رحاب جامعة مؤتة، حوارية بعنوان “الأردن: الأرض والإنسان”، تناولت الدور التاريخي لمدينة الكرك في صياغة ملامح السردية الأردنية، بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية وأكاديمية، وحضور لافت من المهتمين بالشأن الثقافي والتاريخي.
وفي مستهل الفعالية، رحّب رئيس الجامعة الدكتور سلامة النعيمات بالحضور، مؤكدًا أن استضافة هذه الحوارية تأتي في إطار الدور الوطني للجامعة بوصفها منبرًا للعلم والفكر، مشيرًا إلى أن مؤتة، بما تحمله من رمزية تاريخية مرتبطة بمعركة مؤتة، تجسّد عمق الارتباط بين الجغرافيا الأردنية وتاريخها العربي والإسلامي. ولفت إلى أن الكرك شكّلت عبر مختلف المراحل محطة بارزة في تشكيل الوعي الوطني والإسهام في بناء الهوية الأردنية.
بدوره قال الاستاذ مصطفى الرواشدة وزير الثقافة إن مشروع السردية الأردنية يُعدّ مشروعًا وطنيًا جامعًا يهدف إلى تقديم رواية متكاملة عن نشأة الدولة الأردنية وتطورها، من خلال إبراز دور الإنسان الأردني في التفاعل مع المكان وصناعة التاريخ، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الرسمية والأكاديمية والثقافية لترسيخ هذه السردية وتعزيز حضورها في الوعي الجمعي.
من جانبه، استعرض العين حسين هزاع المجالي محطات مفصلية في مسيرة بناء الدولة الأردنية، مشيرًا إلى أن السردية الوطنية تستند إلى منجزات واقعية وتجارب راسخة أسهمت في ترسيخ الاستقرار وتعزيز تماسك المجتمع، رغم مختلف التحديات التي واجهت المنطقة.
أما الدكتور مهند مبيضين، فقد قدّم قراءة تاريخية تحليلية للسردية الأردنية، ركّز فيها على دور الكرك بوصفها حاضنة تاريخية وثقافية أسهمت في إنتاج الوعي الوطني، مؤكدًا أهمية إعادة قراءة التاريخ المحلي ضمن سياق وطني شامل يعكس تنوع التجربة الأردنية وثراءها.
وأدار الحوارية الدكتور ماهر مبيضين، حيث شهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا بين الحضور والمتحدثين، تناول سبل توثيق السردية الأردنية، ودور المؤسسات التعليمية والإعلامية في ترسيخها، إلى جانب التأكيد على أهمية تقديمها للأجيال بأسلوب علمي يعكس تاريخ الأردن وإنسانه.
وفي ختام الفعالية، أكّد المشاركون أهمية استمرار عقد مثل هذه الحوارات الفكرية التي تسهم في تعزيز الوعي الوطني، وترسيخ السردية الأردنية بوصفها إطارًا جامعًا يعبر عن تاريخ الوطن ومسيرته، ويعزز قيم الانتماء والهوية الوطنية.
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ