فيلادلفيا نيوز
ببالغ الأسى والاستنكار، تتابع الجمعية الأردنية لحماية الكوادر الطبية “حماية” تكرار ظاهرة الاعتداء على الكوادر الطبية، وآخرها الاعتداء الذي تعرض له أحد الزملاء الأطباء في مستشفى البشير أثناء تأدية واجبه الإنساني، مما استدعى إدخاله لتلقي العناية الطبية العاجلة. وإننا في الوقت الذي ندين هذه الجريمة النكراء، فاننا نقدر ان من قام بها لا يمثل الا نفسه فشعبنا ومواطنينا يعبرون دائما عن تقديرهم لمهنة الطب الانسانية التي تحتم على كل من يمارسها ان يحافظ على ارواح الناس واعراضهم وتؤكد جمعية ” حماية” أن هذا الاعتداء يمس ويهدد النسيج الصحي برمته. و أوضح رئيس هيئة إدارة الجمعية، الدكتور محمد رسول الطراونة، في تصريح له اليوم، أن استمرار هذه الظاهرة حتى وان كانت فردية فهي مقلقة و لا يمكن السكوت عليها، مشيراً إلى أن الأسباب الجذرية تكمن في:
إرهاق الكوادر الطبية نتيجة العمل لساعات طويلة وأيام متواصلة في ظل نقص حاد في العدد المطلوب من الأطباء و التمريض بمستشفيات وزارة الصحة.
ضعف مهارات التواصل وعدم إيلاء التدريب المستمر على إدارة الغضب والضغط الجماهيري الأولوية اللازمة.
غياب الحماية الميدانية الفاعلة، مما يجعل الطبيب يشعر بأن حياته مهددة طوال فترة عمله.
إن الجمعية، إذ تستنكر بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم، فإنها تعلن موقفها الواضح وتطالب بما يلي:
أولاً : تفعيل التشريعات الرادعة وتغليظ العقوبات بحق كل معتدٍ، مع ضرورة أن تتجاوز الأحكام القضائية في مثل هذه القضايا مرحلة “ردة الفعل” إلى “العقوبة النموذجية” التي تردع أي طرف قد تسول له نفسه المساس بالكادر الصحي.
ثانياً: التحرك المؤسسي العاجل من وزارة الصحة ونقابة الأطباء لتوفير أنظمة حماية أمنية متكاملة في غرف الطوارئ والعيادات، مع فصل أماكن الانتظار عن أماكن العلاج لمنع الاحتكاك المباشر الذي يؤدي إلى التوتر.
ثالثاً: العمل الفوري على سد العجز في الكوادر الطبية، وتقليل أعباء العمل الإضافي، لضمان بيئة عمل صحية تمكن الطبيب من التركيز وتقديم أفضل خدمة، بدلاً من التعامل مع ضغط الجماهير في ظل الإرهاق.
رابعاً: إطلاق برامج تدريبية إلزامية للطواقم الطبية بالتعاون مع المختصين النفسيين والاجتماعيين، لتعزيز مهارات التعامل مع الحالات النفسية للمراجعين وذويهم، وتفادي تحويل التوتر إلى عنف جسدي.
خامساً: نؤكد تضامننا المطلق مع زميلنا الطبيب المصاب، ونسأل الله له الشفاء العاجل، ونثني على صبره وتفانيه، كما نقدر عالياً جهود الأجهزة الأمنية التي تدخلت فورياً لضبط المعتدين، ونأمل استكمال الإجراءات القانونية بحزم.
في الختام، تدعو “حماية” كافة الجهات الحكومية والنقابية والإعلامية إلى مغادرة مربع الاستنكار الموسمي، والانتقال إلى حلول جذرية تحمي مقدمي الخدمة، فسلامة الطبيب هي حجر الزاوية لسلامة المريض، ولا يمكن تحقيق نظام صحي مزدهر في بيئة يعمها الخوف وعدم الاستقرار.
صدر في عمان
جمعية حماية الكوادر الطبية
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ