الجمعة , يوليو 19 2019 | 1:14 ص
الرئيسية / السلايدر / واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ايران وتستهدف خامنئي

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على ايران وتستهدف خامنئي

فيلادلفيا نيوز

فرضت الولايات المتحدة الاثنين عقوبات جديدة على إيران استهدفت المرشد الأعلى وقادة في الحرس الثوري، لتزيد بذلك الضغوط على البلد الذي هدد الرئيس دونالد ترامب ب”تدميره” إذا كان يسعى إلى الحرب.

وفي المكتب البيضاوي وقع ترامب أمرا بفرض عقوبات مالية على إيران وقال أن ذلك “رد قوي ومتناسب على تحركات ايران الاستفزازية المتزايدة”.

وأكد ترامب “سنواصل زيادة الضغوط على طهران … لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقا” مؤكدا أن الكرة الآن في الملعب الإيراني للتفاوض.

وأضاف “نحن لا نطلب النزاع”.

وقال أنه استنادا الى الرد الايراني، يمكن انهاء العقوبات غدا أو “يمكن أن تستمر لسنوات مقبلة”. وفي توسيع للعقوبات أعلنت وزارة الخزانة أنها ستضيف وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف على القائمة السوداء وستجمد مزيدا من الأصول الإيرانية ب”مليارات الدولارات”.

وتصاعد التوتر بعد أن أسقطت إيران طائرة تجسس أميركية الأسبوع الماضي وبعدها اراد ترامب شن ضربات لكنه عاد عن رأيه.

وسعت إيران، التي تشلها العقوبات الأميركية التي تشمل وقف معظم صادراتها من النفط، إلى التقليل من تأثير العقوبات الأميركية.

ودعا مجلس الأمن الدولي الإثنين بعد جلسة مغلقة الى الحوار لمعالجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وايران.

وفي بيان صحافي صدر بالاجماع، دان مجلس الأمن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، وقال إنه يجب على جميع الأطراف المعنية وجميع دول المنطقة “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ الإجراءات والعمل على الحد من التصعيد والتوتر”.

لكن سفير ايران لدى الامم المتحدة مجيد تخت روانجي اعتبر أن الظروف غير ناضجة لاجراء حوار مع الولايات المتحدة.

وقال روانجي للصحفيين في نيويورك إن على الولايات المتحدة أن توقف “حربها الاقتصادية ضد الشعب الايراني”، مضيفا “لا يمكنك البدء بحوار مع أحد يهددك ويعمل على تخويفك”.

ووسط نشاط دبلوماسي واسع دعت الولايات المتحدة وبريطانيا والامارات العربية المتحدة والسعودية إلى “حلول دبلوماسية” لخفض التصعيد مع إيران.

وأفاد البيان الصادر عن الدول الأعضاء في اللجنة الرباعية حول اليمن “ندعو ايران الى التوقف عن اي خطوات اخرى تهدد الاستقرار الاقليمي، ونحض على التوصل الى حلول دبلوماسية تخفّض من حدة التوتر”.

كما أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الاثنين أنه سيلتقي نظيره الأميركي “على انفراد” على هامش قمة مجموعة العشرين المقررة نهاية الأسبوع الحالي في اليابان، لمناقشة الملف الإيراني.

لكن موسكو، حليف إيران، اعتبرت أن العقوبات الجديدة التي تستعدّ واشنطن لفرضها “غير قانونية”.

– ترامب: السياسة الأميركية واضحة –

وجهت انتقادات لترامب داخل الولايات المتحدة بأنه يبعث رسائل مختلطة إلى إيران. إلا أن ترامب أكد إن لديه استراتيجية واضحة تختلف بشدة عن السياسة الأميركية السابقة في الشرق الأوسط المضطرب.

وفي تغريدات الاثنين قال ترامب إن أهداف أميركا بالنسبة لإيران هي “عدم حيازة أسلحة نووية والتوقف عن رعاية الارهاب”.

وتؤكد إيران أنها لا تمتلك أسلحة نووية.

وانسحبت واشنطن في أيار/مايو 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه عام 2015. وأعادت واشنطن فرض عقوبات مشدّدة على إيران، خصوصا في قطاع النفط، لتحرم الجمهورية الإسلامية من مكاسب اقتصادية انتظرت الحصول عليها من الاتفاق.

ورغم أن البعض في واشنطن يرون أن الهدف النهائي هو تغيير النظام في طهران، يقول ترامب انه يرغب في تجنب الحرب وأنه منفتح على المفاوضات مع القادة الإيرانيين.

ودعا ترامب الدول التي تستورد كميات كبيرة من نفط دول الخليج الى المشاركة في حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترامب “نحن حتى لسنا بحاجة لأن نكون هناك ما دامت الولايات المتحدة باتت المنتج الأول للطاقة في العالم”.

وتابع أن “91% من الواردات الصينية من النفط تمر عبر مضيق هرمز، و62% من الواردات اليابانية، والأمر نفسه ينطبق على العديد من الدول الأخرى” مضيفا “لماذا علينا ان نقوم بحماية هذه الطرق البحرية منذ سنوات طويلة لفائدة دول اخرى من دون الحصول على تعويضات”.

وحتى الآن يبدو أن سياسة الجزر والعصا لم تفلح مع الإيرانيين.

وكتب الرئيس حسن روحاني على تويتر الاثنين “مزاعم أميركا باستعدادها للتفاوض دون شروط غير مقبولة مع استمرار التهديدات والعقوبات”.

أما ظريف فقال إن الجيش الأميركي “لا شأن له في الخليج”، وكتب في تغريدة دون الاشارة إلى العقوبات أن دونالد ترامب “محق مئة في المئة حول أن الجيش الأميركي لا شأن له في الخليج”.

– دبلوماسية دولية –

تتداخل في الخلاف مجموعة من الخصوم في المنطقة حيث أن حلفاء الولايات المتحدة السعودية وإسرائيل يدفعونها إلى التحرك بشكل قوي ضد إيران.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين ان بلاده ستبذل كل ما في وسعها لمنع ايران من حيازة سلاح نووي، وذلك لدى اجتماعه بمسؤول روسي كبير وسط توتر شديد في منطقة الخليج الاستراتيجية.

وحضّ وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو خلال زيارة الى السعودية والإمارات حليفي بلاده على بذل مزيد من الجهود لضمان مراقبة الملاحة قبالة إيران.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين بينما كان بومبيو في طريقه من جدة إلى أبوظبي “علينا أن نبني تحالفا لمنع الايرانيين من مواصلة ما يقومون به في الخليج، الامر الذي يقوّض حرية التجارة”.

والتقى بومبيو العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في مدينة جدة.

من ناحية أخرى أكّدت سلطنة عمان الاثنين أنّها لم تنقل رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران بعد اسقاط طهران طائرة مسيّرة أميركية وتهديد واشنطن بالرد، حسبما أفادت أفادت وزارة العمانية.

ورغم امتناع ترامب عن توجيه ضربة لإيران، إلا أن الاعلام الأميركي قال إن الولايات المتحدة نفذت هجمات إلكترونية ضدّ منظومة إطلاق صواريخ وشبكة تجسس إيرانية ردا على اسقاط الطائرة المسيرة.

إلا أن وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد آذري جهرمي نفى اي تاثير لذلك الاثنين. (ا ف ب)

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.