الإثنين , يونيو 27 2022 | 9:20 ص
الرئيسية / stop / معن حمدان الزبون يكتب:   الحكمة من دمج الأجهزة الأمنية

معن حمدان الزبون يكتب:   الحكمة من دمج الأجهزة الأمنية

فيلادلفيا نيوز

إن الرؤيا الملكية والحكمة في اتخاذ القرارات ، والتي يلتمسها الشعب الأردني في كل المجالات ، ومن المجالات الهامة التي تحظى باهتمام جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين – حفظه الله ورعاه – مجال القوات المسلحة بكافة فروعها ومجالاتها ، فقد كانت قوات الدرك قبل عام 2008 ضمن وحدات مديرية الأمن العام، قبل أن يصدر الملك الأردني قراراً بتشكيل مديرية منفصلة لقوات الدرك، مرتبطة بوزارة الداخلية، كمؤسسة أمنية جديدة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي للأردن، وتختص بالتصدي لأعمال العنف والشغب ومكافحة الإرهاب والتطرف من خلال الانفتاح الأمني لقوات الدرك في محافظات المملكة كافة، ووضع خطط واضحة لتدريب وتأهيل مرتباتها، وتطوير العمل الوقائي والعمل العلاجي ضد الجريمة ومظاهر الإخلال بالأمن ومكافحة الإرهاب ، فيما كان الدفاع المدني يتبع للأمن العام إداريا حتى العام 1970، وماليا حتى 1978، ليصبح بعدها مستقلاً له موازنته الخاصة.

وقد ورد في الرسالة الملكية لجلالة الملك الأردني الملك عبد الله الثاني ” فإنني أوجه الحكومة بالسير الفوري في دمج المديرية العامة لقوات الدرك والمديرية العامة للدفاع المدني ضمن مديرية الأمن العام، وإنجاز الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لذلك، وبشكل يضمن تعميق التنسيق الأمني المحترف وتحسين الخدمات المقدمة للمواطن، والتوفير على الموازنة العامة، كما أوجه بتعيين مدير لهذه المديرية يتولى إنجاز عملية الدمج هذه، وإتمامها بنجاح، وتوفير كل الأسباب وتهيئة جميع الإمكانات اللازمة له لإنجاز هذه المهمة بسرعة وسلاسة وكفاءة ونجاح، وأن أؤكد ثقتي المطلقة بأنهم ومع إنجاز عملية الدمج في مديرية واحدة الآن، سيواصلون عملهم المشرف وأداء مهامهم الجليلة في تعزيز تطبيق مبدأ سيادة القانون، وحماية الأمن والسلم العام، وتقديم أفضل الخدمات للمواطن” 

ومع البدء باتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية اللازمة لدمج مديريتي الدفاع المدني والدرك ضمن مديرية الأمن العام، يعتبر خبراء في الشأن الأمني هذا التوجه خطوة بالاتجاه الصحيح، نظرا لانعكاساته الإيجابية على الصعيدين الأمني والعسكري من جهة، وعلى الجانب الاقتصادي من جهة أخرى  بحيث أن هذا الدمج يأتي لتحقيق الوفر المالي للخزينة ، وتوحيد كافة الوحدات الأمنية العسكرية ضمن الجبهة الداخلية ، وسيكون أداء هذه المديريات أفضل تحت إدارة تنظيمية واحدة . 

وهذا ما شكل الصورة الواضحة لحكمة الإدارة الممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبد الله الثاني – حفظه الله ورعاه – وما تم من استجابة قائد قوات الدرك وجميع الأفراد تحت هذه الأجهزة لتحقيق رؤية القيادة الهاشمية المتمثلة بجلالة الملك عبد الله الثاني – حفظه الله ورعاه – وما التمسته هذه المديريات من تطور وتنسيق أكبر في عملها ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على النظرة الثاقبة في مجال الإدارة والقيادة على الصعيدين العسكري والمدني .

      هذا الدمج سيحقق الكثير من الفوائد والمنافع للحكومة ، حيث أن وجود قيادة واحدة لهذه الأجهزة الأمنية الثلاثة يوحد القرار الأمني لها مما ينعكس ايجاباً على الاداء الوظيفي وخاصة الميداني منها ضامنا ً عدم الازدواج في المهام والواجبات والداخل الاختصاصين بينها وبساهم بشكل فاعل في رفع كافة الأجهزة وتنفيذ واجباتها بصورة اسرع ومنظمة بعيداً عن تعدد المرجعيات وتزاحم القرارت التي تركب خطط واليات العمل ، كما أن الدمج سيساهم إلى ترشيق الهيكل التنظيمي المسمى الاداري الجديد وبالتالي التخلص من الحمولة الزائدة (الوحدات الادارية) التي لايستفاد منها ووجودها يشكل عبء إضافي على عمل الوحدات الادارية المشابهة وبالتالي تتضح الواجبات والمهام لكل وحدة إدارية في هذا الهيكل التنظيمي الجديد مما يساهم بسرعة إنجازها لمهامها وبطريقة احترافية ، كما سيحقق الدمج وفر مالي لخزينة الحكومة مما أيضاً سيساهم في توحيد الثقافة التنظيمية لهذه الوحدات المندمجة مما يسهل وييسر تقديم الخدمة الأمنية والإنسانية والاجتماعية للمواطن ويبسط الإجراءات أمامه وتقضي على تعدد المرجعيات الادارية وتباعدها واختلاف ثقافته التنطيمية عند تعامله معها.

 

 

 

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.