الأربعاء , سبتمبر 23 2020 | 5:24 م
الرئيسية / stop / عاطف الطراونة … الموقف الحقيقي يضيع بين التسحيج والشماتة

عاطف الطراونة … الموقف الحقيقي يضيع بين التسحيج والشماتة

فيلادلفيا نيوز

قبل أن أنتقل إلى التالي هنالك سؤال واضح عليك ان تجيب بنفسك عليه قبل أن تكمل القراءة: (من هو قائد الجيش، أو مدير المخابرات، أو رئيس مجلس النواب، أو رئيس الحكومة، أو… – وكلهم طبعا من الشرق أردنيين البؤساء – خرج من منصبه دون أن يطاله التشويه المقصود؟ ويصنّف في زمرة الفاسدين؟)
إذا لابد من خارطة طريق عناوينها واضحة المعالم في ظل “برمكة” الدولة وعض بطنها..
– القضية المنظورة في المحاكم وتسريب وثائقها مقصود من اعلام مأجور، ويستهدف العشيرة –أي عشيرة- بشكل عام من خلال ضرب عناوينها، وتهشيم شكلها الخارجي في البناء الاجتماعي الأردني، وتهشيم دورها السياسي، وهذا ليس بجديد، ولا ينسى احد ماذا فعلت بريطانيا وازلامها في الرمز الحقيقي للعشيرة حسين الطراونة عندما شلّت حزب المؤتمر الوطني واجهضت حلمه بوجود معارضة حقيقية في الدولة الفتية آنذاك، ووصل الامر بها أن فرضت عليه الاقامة الجبرية في الكرك حتى لا يتواصل مع الزعماء امثاله في عمان… التاريخ يعيد نفسه.
– لا اتحدث عن الشق المالي، وهو بالمناسبة سهل جدا لو كان هو المقصود، فهناك الكثير من الاسماء التي تمت تسوية تهربها الضريبي دون أي ضجة او تسريب لأي وثيقة، وهنالك عشرات الاسماء التي يحميها القانون نفسه من ان تقدم حتى اقرارا ضريبيا، وهنالك معاقل للفساد واضحة للعيان اذا كان النهج صادقا، لكن المهم هو الشق السياسي في المعادلة، وهنا نسأل ولا نصل إلى إجابة عن الخصم الذي يختفي خلف الستار ويحرك بيادق المعركة في العتمة، لكننا جميعا نعرفه جيدا، ونضع ايدينا على قلوبنا ليس خوفا منه، وانما خوفا على الوطن الذي تسلل له برامكة الصدفة وخطفوه، ويسعون لتشويه اهله واخراجهم من معادلة الحكم ضعفاء مشوهين مهزومين..
– في الشق السياسي، هل تقبل دولة تحترم نفسها، واجهزتها الامنية حماها الله تكاد تكون في مصاف الحرفية مقارنة مع دول متقدمة، ان تسمح لاي كان ان يعبث بالنسيج الوطني وان يحاكم شعبيا من يريد ويسقط من يريد دون ان يكون له ردة فعل تجاه ذلك؟ سؤال برسم الاجابة، الا اذا كان هنالك من يعمل على زجّها في هذه المؤامرة وتنتظر سقوط رمز اخر – بالمناسبة قد لا يكون عاطف رمزا عند الكثير من الناس وحتى ابناء عشيرته، لكنه رمزا نيابيا عربيا قبلنا او رفضا، فهو رئيس البرلمانات العربية -، وهذا يؤشر على فداحة وسقوط عقل من يفكر بهذه الطريقة الجنونية التي تسعى للانقضاض على رموز الدولة وتهشيمها…
– ما سبق يقود إلى امر واحد فقط، وهو: على عاطف يوسف ان يعيد ترتيب اوراقه وان ينزل للنيابة في المرة القادمة، وان يخوض هذه الانتخابات لتكون معركة في سياق الحرب الطويلة التي بدأت عليه ضمن الحلقة التي تحدثنا عنها، واعتقد جازما ان النتائج مهما كانت ستكون لصالحه، فالنجاح هو عودة قوية وضربة قاضية للخصم مهما كانت قوته، واذا رسب –واستبعد ذلك- ستكون النتائج ايضا لصالحه، فليس المهم الرسوب بحد ذاته وانما ما يمكن ان ينتج عنه من التفاف حوله.
– النزول او عدمه مرهون بقوة عاطف نفسه وليس بقوة خصمه، فقوة الخصم هنا لا يمكن ان تتدخل في حسم الوقف تجاه عاطف داخل العشيرة، بل على العكس كلما كان الخصم قويا كلما ازداد الالتفاف حوله.
– بقي ان نقول المعركة ليست معركة عاطف وحده، وهنا اتحدث عن الشق السياسي ولا اتحدث عن الشق المالي وهم اقدر على التعامل معه واغلاق ملفه، المعركة معركة وجود، نكون اصحاب حضور ومساهمين في بناء الدولة او ان نكون بيادق في لعبة شطرنج، ولن نقبل الاخيرة في وطن نحن من اسهم منذ الازل في بناء مداميكه، منذ الثورة الاولى عام 1910، ومرورا بالثورة العربية، وليس انتهاء بكل المحافل التي تشهد الفداء والتضحية للذود عن هذا الوطن…
– هل يعلم من يحاول ان يصفي اموال (اعيال يوسف الطراونة) ويدفعهم للخروج خارج البلد، هل يعلم انهم يعيلون الاف العائلات؟ ويقدمون للدولة هدية عظيمة عندما يشغلون الاف الشباب في شركاتهم؟
– مع عاطف السياسي بكل قوة ولن انحره لصالح عصبة طارئة، مهما كان شكل مواقفه السابقة، فالقضية لم تعد مواقف وانحيازات واصطفافات واحقاد عائلية عشائرية صغيرة، وانما اضحت قضية وجود،…
العاطل عن العمل منذ (10 اعوام)

محمد خلف فراس الطراونة

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.