الإثنين , سبتمبر 21 2020 | 4:31 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / محمد خالد الطراونة: خيمة الكرك

محمد خالد الطراونة: خيمة الكرك

فيلادلفيا نيوز

محمد خالد الطراونة

لم يزل المشهد الحالي الذي تمر به البلاد مؤرقاً وأوراق الخريف فيه تطغى على سماء المواقف والظروف ولم تزل الكرك لابل مملكة الكرك التاريخية تتنفس عبق الخلطة السياسية التي ساهمت في صناعة الوطن على مستوى الرجالات والرموز وعلى مستوى المواقف .

ويبقى كل مايحدث على صعيد الاغتيال الإعلامي الممنهج والتضييق الاقتصادي المبرمج والمقصود وسط أنظار أبناء القلعة الذين يعشقون الورد لكن يعشقون الأرض أكثر وهم في حالة ذهول وصدمة مترقبين حذرين من يدِ غدرٍ خفية تبث سمومها في موائد الكرام بحثاً عن تفتيت اللحمةِ الوطنية شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً فهل كان الكورونا هو دابة الشيطان التي ستعمل على رفع درجات الحرارة منعاً للتعرق والتشافي لهذا الجسد الذي يتراقص ألماً.

لم يعد خافياً على الجميع أن استهداف أبناء الكرك بات واضحاً وجلياً من رجالات دولة ورجال أعمال وحتى ناشطي السياسة والحياة الاجتماعية وكأننا نعيش في جسدٍ ينفض عن نفسه الصحة المتمثلة بكيان أبناء الكرك ورموزها رجال المطبخ السياسي القائمين على تحمل أعباء الدولة بمواقفهم العروبية التي يدفعون ثمنها نكراناً وجحوداً لاسيما القضية الأم الفلسطينية ومجابهة الكيان الصهيوني الغاصب.

لم يكن تضييق الخناق منتظراً ولا محسوباً لتكون المكافأة ليست من جنس العمل أما رجال الأعمال فهم من يخففون أعباء هذه المحافظة الصامدة بأصالة أهلها وأياديهم المفتوحة لبذل الخير والعطاء ومازلنا نتحسس وجع الوطن ومازلنا لا نحمي فاسداً ولازالت بيوت الكرك حاضرة الولاء والوفاء لتراب هذا الوطن وذراته لكن بيوت الكرك تأبى السقوط بسقوط واسط بيتها وعند الخطوب تنكفيء دلال القهوة ويُرمى بفنجال الكيف والضيف ويبقى فنجال السيف هو عنوان المشهد ضد كل المتربصين والعابثين بأوراق التاريخ طمعاً بالجغرافيا وتبقى الهوامش موطن المتمسكين بخيط العنكبوت ألواهن ويبقى أبناء الكرك حاملين لراية العروة الوثقى فلا إحلال ولا تبديل ولا من النجاة سوى شد المحزم سبيل ولا طاقة اليوم لنا سوى التكبير والتهليل ولتفنى الأجساد لتخرج الروح إلى بارئها عزيزةً لايراودها جبان عن نفسها ولايقايضها متسلقٌ عن كرامتها.
ونشرب إذ وردنا الماء صفواً ويشرب غيرنا كدَراً وطيناً

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.