فيلادلفيا نيوز
في حياة الأمم والشعوب ثمة محطات لا تُقاس بمرور السنوات بل بحجم الأثر وعمق الرؤية. واليوم ونحن نحتفل بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد المعظم لا نحتفل بمجرد مناسبة زمنية بل نحتفي بنموذجٍ حيٍّ للقائد الشاب الذي استطاع بهدوء الواثق وعزيمة الأردني أن يترجم طموحات جيل بأكمله إلى واقع ملموس.
لم يكن سمو ولي العهد يوماً بعيداً عن نبض الشارع الأردني فقد نشأ في مدرسة هاشمية بامتياز تنهل من حكمة جده الحسين الباني “طيب الله ثراه” وتسترشد برؤية والده جلالة الملك عبد الله الثاني “حفظه الله” في التطوير والتحديث. هذا المزيج الفريد منح الأمير الحسين شخصية قيادية استثنائية تجمع بين هيبة القيادة وقرب الإنسانية وبين التمسك بالجذور العميقة للهوية الأردنية والانفتاح الذكي على لغة العصر ومستجداته.
ما يميز سمو ولي العهد هو قدرته على صياغة لغة مشتركة مع الشباب الأردني إنه لا يخاطبهم من منصات رسمية فحسب بل يشاركهم أفكارهم طموحاتهم وحتى تحدياتهم. ومن خلال “مؤسسة ولي العهد”، تحولت الرؤى الملكية إلى مبادرات حقيقية تلامس الابتكار والتكنولوجيا والتعليم التقني ليعيد سموه تعريف دور الشباب من “مستهلكين للمستقبل” إلى “صُنَّاعٍ حقيقيين له”.
لقد أثبت الحسين بن عبد الله أن القيادة ليست رتبة بل هي “مسؤولية وشغف” وهو ما نراه في حرصه الدائم على دعم المشاريع الريادية والوقوف ميدانياً على احتياجات المواطنين في كل قرية ومخيم ومدينة أردنية.
وعلى الصعيد الدولي يمثل سموه الوجه الشاب والواعد للدبلوماسية الأردنية. فعندما يقف الأمير الحسين على منابر الأمم المتحدة يرى العالم فيه صوت الحكمة والاتزان الشاب العربي الذي يحمل هموم أمته ويدافع عن قضاياها مقدماً رسالة الأردن القائمة على السلام، التسامح والعدالة الإنسانية.
في يوم ميلادك سيدي صاحب السمو الملكي يرفع الأردنيون أكف الدعاء بأن يحفظك الله سنداً وعضداً لجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم وأن يمدك بموفور الصحة والعافية لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.
كل عام وأنت “الحسين” الذي نرى فيه غدنا المشرق وكل عام والأردن بك وبإصرارك أقوى وأجمل .
الصحفي عبدالله المجالي
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ