الخميس , أكتوبر 22 2020 | 1:34 ص
الرئيسية / السلايدر / صرخة مربية تلامس قلوب المهتمين وتفتح الامال لعودة مبرمجة للطلبة

صرخة مربية تلامس قلوب المهتمين وتفتح الامال لعودة مبرمجة للطلبة

فيلادلفيا نيوز – العقبة-ابراهيم الفراية

الاخت دميانا بدر ،، من الذي ضغط على الزناد وحول صفوفنا الى قبور خالية

صرخةُ مربية ،، هكذا جاءت بداية الحديث الموغل في الوجع والقهر تعبيرا وتوصيفا للألم الشديد الذي يعتصر قلوب الأمهات والمربيات وهن يشاهدن الصفوف الضاحكة الممتلة فرحا . تذبل وتتصحر امام أعين الجميع ، حتى جاء الوصف الاكثر قسوة أنها باتت قبورا خالية لا صوتا ولا ضجيجا ولا فرحا ولا حرفا ولا كلمة .

لتكمل الاخت دميانا بدر ، مديرة مدرسة راهبات الوردية بالعقبة عنونة مقالها بعنوان فرعي اخر تحت اسم مقاربة بين مشهدين في إشارة واضحة الى مدي الوجع الذي سببه اغلاق المدارس وخاصة الصفوف الاولى للطلبة والاهالي والمربيات

وفي المقال الذي حظى باهتمام شعبي ورسمي في كافة ارجاء المملكة تتساءل الاخت بدر عمن ضغط على الزناد في استعارة واضحة لما ألت الية العملية التربوية ومثير الطلبة الان بعد هجرهم المدارس والصفوف والحصص المدرسية المنتظمة

صرخة مربية ،، جاءت هذه المرة من قلب مديرة هي أما لأكثر من 1800 طالب وطالبة وعلى مدار اربعين عاما او يزيد كرست حياتها وعلمها وانسانيتها لهم ، فبات الطلاب ابنائها ، وباتت المدرسة كيانها الجميل ، وفي كورونا خوفا على ابنائها الطلبة وفرت لهم كل شىء رعاية واهتماما حتى يبقي الجميع امام عينيها

في المقارنة التشبيهية للاخت بدر تشعر بارتباط عميق بين المدرسة والطالب ، وتتمنى ان يكون قرار التربية والتعليم في العطلة المدرسية كما يصفها البعض مبنى على حوار وتشاركية مع مدراء الميدان والمدارس من خلال حوار تحدد فيه الايجابيات والسلبيات لا سيما واننا نري بكل اسف حرمان الطلاب من الصفوف وتمتعهم بجلسات خاصة في الشوارع والساحات بعيدا عن رقابة المعلم وولى الامر

في صرخة مربية الاخت بدر ،، بكاء غير ظاهر على حال التعليم ان استمر الوضع هكذا لا سيما وهي تطرح رايا ملفتا في قضية التعليم وتقول لماذا لا تقوم الوزارة الموقرة بعمل دوام رسمي يوما بعد يوم للطلبة بمعنى ان يداوم الطالب يوم الاحد بالمدرسة ويوم الاثنين يبقى بالبيت يحل ويتابع الواجبات المناطة به وهكذا الثلاثاء دوام والاربعاء واجبات والخميس دوام والجمعة واجبات وفي ذلك تقليلا للضرر ومتابعة للطلبة وتوازن ما بين ذلك

صرخة مدوية أطلقتها مربية فاضلة من العقبة هل تلقى قبولا وترحابا واهتماما عند اصحاب القرار ننتظر ذلك لنمسح معا دمعة حارة عن وجه مربية ومعلمة وطالبة وولى امر يرون طلابهم وابناؤهم تمت رحمة الهواتف النقالة وما بها من خوف وخطر واشياء اخرى

وفيما يلى نص صرخة المربية الفاضلة الاخت دميانا بدر والتى أشعلت مواقع التواصل وصفحات المهتمين وباتت حديث الشارع المهتم بفلذات الأكباد

….. تتراءى أمامي الأحداث اليومية وكأنها وهم…
– كأنها صور قديمة لا لون لها، شاحبة من شدة قدمها…
– كأنها أوراق خريف تتساقط في تشرين على حافة الطرقات…
– كأنها فستان مزخرف ولكنه ممزق …
أحاول أن أحتسي قهوتي كأية مواطنة ترى ولا تعلق، تسمع ولا تتكلم… تعشق وطنها حدّ الجنون…
ولكنها، لا تجد في هذه الأحداث سوى ألحاناً جديدة لوقائع تبترُ أيامها كالسيف، وتقطع طمأنينتها، وتسرق أمانيها، وتوقف أحلامها…
نعم إني أرى:
أرى في أحداثنا اليومية صورة من حقد الإنسان، فلم تتوار عني الصورة الشهيرة التي نقلت لنا مقتل الفتى الفلسطيني ” محمد الدرة ” على شاشات التلفزة وصفحات الصحف…
لقد رأيت بأمِّ عيني كيف كان والده يختبىء من حقد الإنسان وكراهيته، فيمدّ يده وتمتد يد طفله لطلب النجدة، ولكن! لا صراخه أنقذه … ولا استغاثة أبيه أسكتت صوت الحقد والكراهية في البارود آنذاك… استحلفكم، كيف استطاعت يد الغدر أن تضغط على زناد موت الإنسانية والطفولة دون محاكمة أو وخزة ضمير؟
لقد خيّم الصمت، الصمت القاهر الذي ساد جراء صرخة الرصاص المدوّي كراهية وحقداً وقسوة…
إنه …
” محمد الدرة ” الطفل الذي ابتلعه حقد الإنسانية، هو الصورة الحيّة لأطفال اليوم وشباب الغد، هو صورة لكل طالب مدرسي يُقتل اليوم في عالم ” كورونا ” في عالم ينادي بالتطور وبالعلم والمعرفة وحوار الحضارات، هو صورة لبراءة الطفولة وشيخوخة الشباب… ولكنه مع الأسف يختبئ خلف متاريس الحقد والأنانية والموت البطيء، ظناً منا أنها حماية لطفولتهم ولكنها صورة لتلك القبور الخالية من الحياة، والقاتلة لطفولتهم وضحكاتهم وأحلامهم … هكذا غدت مدارسنا.. !!
مات محمد الدرة وقد أغمض عينيه على أبشع الصور عن الإنسانية…
مات محمد الدرة وقد ماتت معه أحلامه وبريق آماله، وقد تحطّمت في قلبه صورة حمامة السلام التي رسمها ذات يوم.
أمام هذه الصورة البشعة فهل نحقق ما نحلمه لأطفالنا ولشبابنا من مستقبل زاهر بالأمل وعاجٍ بالحياة؟
– هل يمكننا أن نضمن لأطفالنا وطناً عنوانه المحبة والسلام، في حين تشهد كل بقاع الأرض توتراً وحقداً؟
– هل نضمن لأطفالنا مدارس عن بعد في بيوتهم، تمكنهم من التنشئة على القيم الروحية المستوحاة من الكتب السماوية المقدسة؟
• تحقق لهم التربية الإنسانية الشاملة والمتكاملة؟
• تزرع فيهم الالتزام والدقة في المواعيد؟
• تخلق منهم جيلاً صالحاً يتسم بالأخلاق الحميدة المبنية على قيم واضحة المعالم؟
• تحترم عادات وتقاليد وثقافة الآخرين؟
• تسعى إلى معرفة كل ما هو جديد في عالم سريع التطور؟
• تربيهم على أن الآخر هو أخي وأن اختلافه عني هو غنىً لحياتي؟
أمام هذه (الصورة) وتلك (الصورة)، نطلقها مدوية :
من الذي ضغط على الزناد هذه المرة؟؟!!

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.