السبت , سبتمبر 5 2026 | 3:37 م
الرئيسية / stop / رواية “حكي القرايا” تدشن السردية الأردنية دراميا

رواية “حكي القرايا” تدشن السردية الأردنية دراميا

فيلادلفيا نيوز

في تحولها إلى مسلسل درامي يعرضه التلفزيون الأردني، خلال شهر رمضان من العام المقبل، تكون رواية “حكي القرايا” للأديب الأردني رمضان الرواشدة، من أول المشاريع التي تنقل السردية الأردنية إلى الشاشة الصغيرة.

إنها خطوة يعول عليها في تدشين رواية تاريخية متماسكة لنشوء الدولة الأردنية، وتشكل هويتها. وهما أمران تنشغل بهما دوائر صنع القرار والنخب الثقافية والسياسية في الاردن، لبناء صورة حديثة ذات مرجعيات تاريخية بعيدة ومتنوعة.

في تحولها إلى مسلسل درامي يعرضه التلفزيون الأردني، خلال شهر رمضان من العام المقبل، تكون رواية “حكي القرايا” للأديب الأردني رمضان الرواشدة، من أول المشاريع التي تنقل السردية الأردنية إلى الشاشة الصغيرة.

إنها خطوة يعول عليها في تدشين رواية تاريخية متماسكة لنشوء الدولة الأردنية، وتشكل هويتها. وهما أمران تنشغل بهما دوائر صنع القرار والنخب الثقافية والسياسية في الاردن، لبناء صورة حديثة ذات مرجعيات تاريخية بعيدة ومتنوعة.

جاء مشروع السردية، بحسب موقع وزارة الثقافة الأردنية، “استجابة لرؤية ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الهادفة إلى توثيق الإرث الحضاري الأردني الممتد عبر العصور، وصياغة رواية وطنية معاصرة تعكس تاريخ الأردن ومكانته الحضارية، وتخاطب الأجيال الشابة بلغة وأدوات رقمية حديثة”.

تغطي رواية “حكي القرايا”، التي صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، الفترة التاريخية من حملة القائد المصري إبراهيم محمد علي باشا عام 1834، وتنتهي بالثورة العربية الكبرى. ومن ثم تأسيس إمارة شرق الأردن في الـ11 من أبريل (نيسان) عام 1921 بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين. وفي غضون هذه الفترة تتأمل الرواية في حيثيات لجوء الثائر الفلسطيني قاسم الأحمد، قائد ثورة الفلاحين في الخليل ونابلس، للكرك هرباً من بطش الأتراك، واحتضان الأهالي له وحمايته وافتداء عشيرة الضمور، الثائر الأحمد بولديها، السيد وعلي اللذين أمر إبراهيم باشا بقتلهما حرقاً.

قران الواقع والخيال

الرواية، وفق ما قال كاتبها لـ”اندبندنت عربية” عمل مُتخيل جرى فيه صهر الوقائع المحكية من المرويات الشفوية في إطار فني استعان بالوثائق والأحداث العاصفة التي جرت في الجنوب الأردني، وبخاصة في منطقة قلعة الكرك التاريخية. ويأمل الرواشدة أن يسهم تحويل الرواية إلى الدراما المرئية، بإشراف الكاتب سائد بشير هوراي، إلى انطلاق التوثيق التلفزيوني والسينمائي لصيرورة السردية الأردنية، كاشفاً عن عروض “لاستئناف الرواية من خلال أجزاء جديدة تتقصى تحولات وتحديات نشوء المملكة الأردنية الهاشمية” التي استقلت عام 1946.

تنفتح الرواية (وهي نوفيلا قصيرة) على عالم “منصور الأعمى” الذي يعد الشخصية المحورية في السرد، والذي ورث عن أبيه القاضي العشائري (الأمير عزالدين أو حمرا) الحكمة وبعد النظر، فسار على خطاه في نزع فتيل الخصومات وإطفاء المشكلات المعقدة بين القبائل بدهاء شهد له به القاصي والداني في جنوب الأردن، حتى سمي “منقع دم” أو “فكاك النشب”. ويتزامن زواج الشيخ منصور مع ورود أنباء عن وصول جيش إبراهيم باشا إلى جنوب الأردن واقترابه من الكرك، مزوداً “بجيش كبير ومدافع وأسلحة كثيرة”.

المشروعية الأخلاقية

الرواية تستثمر في هذا الحدث لبناء مشهدية جغرافية وتاريخية منطلقها تأثيث السرد بأسباب المشروعية الأخلاقية بالدرجة الأولى التي بنت الكيان السياسي لاحقاً، وهي مشروعية تتغذى على قيم الفروسية والتضامن والشجاعة ورفض الذل والانكسار، وتنهل من روح شعبية وثابة تتناقل أمثالها الألسنة: “يالله على الردي واللي تحزم فيه… وإن مات الردي يا عين لا تبكيه”. لذا يتكئ النص على قيم العرض وصيانة النساء من الأذى، فبسبب اعتداءات على نساء المنطقة، كما في حالة الفتاتين “شوهة” و”شيحة”، نشبت معارك وأُسيلت دماء.

وفي رسمه لصور “الأبطال” الإيجابيين يحرص الروائي على شحن لغته بطاقة من التمجيد والحماسة، في مقابل رسم صورة تقزيمية سلبية للخصوم. لكن ذلك يتم على امتداد غالب صفحات الرواية، بسرد عجول، وزخرفة لغوية متقشفة، وانشغال “كسول” بالتقنيات الفنية لبناء السرد الروائي، فضلاً عن منع الاسترسال والإسهاب في ملاحقة التفاصيل التي يكبحها النص لمصلحة إلماعات لا تطفئ ظمأ القارئ، ولا تلبي حاجته المرتجاة من التشويق.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com