الخميس , يونيو 13 2024 | 5:12 م
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب: “يا علي يله انا وياك..

رايق المجالي يكتب: “يا علي يله انا وياك..

فيلادلفيا نيوز

عالكرك نزرع بساتين(ي)”

ولعلنا يا علي نستريح إذا مررنا ببيت في “الحسينية” على بابه (معصبة) تدق المهباش تلك هي :

“أبوها يا كاسب النوماس..
فاتح بالكرك دواوين(ي)

شيخا قوي الباس…
ركن الكرك هيه يا حسين(ي)”

وفي وصلة تواصل كالعادة عبر الهاتف مع ابن العم والصديق القامة الإعلامية الباسقة الأستاذ علي الطراونة /ابو ليث مرت الكرك في حديثنا السريع والظريف كأننا نصف موكبا مهيبا لجنرال في كامل حلته العسكرية وعلى أكتاف الكرك في موكبها في حديثنا لمع التاج والسيف والسنبلتان وطنا إسمه الأردن على كتفها الأيمن وعلى اليسار كانت رتبتها العروبية تزخر بالنجوم وعلى الصدر أوسمتها (ميشع قاهر اليهود وقلعتها خشم العقاب بوابة تحرير القدس مرتين وفي تأهب وانتظار للثالثة ورأس حربة صلاح الدين والناصر قلاوون فهجمة إسماعيل الشوفي على حامية الاتراك مؤدبا طغيانهم والوسام الأكثر لمعانا (هيتها) و(مذبحة لسبعين وأكثر من عشيرة واحدة “المواجدة” هم قربان العزة والكرامة والإباء، ويلتصق به (حكومتها) بجناحيها (إرفيفان وحسين الطراونة) وما إصطف أيضا على صدرها من نجوم الأوسمة بترتيب المواقف العظمى مكتوب عليها اسماء ليست مجرد أسماء لشهداء (ليس أولهم إسماعيل وهزاع وليس آخرهم معاذ الكساسبة وسائد المعايطة) ورجالات انحنى لهم التاريخ إحتراما من السيل إلى السيل ومن كل عشيرة كركية حددت واجهتها العشائرية بشواهد قبور الشهداء من أجل الأردن وفلسطين والعروبة.

وموكب الكرك في الذاكرة وفي كل حدث برغم كل هيبته وكل زينته ولمعان نجومه يمر دائما صامتا وقورا لا تعلو فيه الطبول ولا المزامير فالكرك تحتفل بالوطن دائما وتزف عرسانه فقط بألوان الدم الزكي على باب قلعتها وأصوات البارود الذي إما يسقط معتدٍٍ على كرامتها أو يعلن إرتقاء شهيد من أجنتها.

(أبو الليث) “علي” المسكون-ككل أبنائها – بكل مواكب الكرك حين مرت في التاريخ وهي تلوح للمستقبل لترشد أبنائها “أن اتبعوا خط سير مواكبي” وتؤشر لهم إلى ذات الوجهة التي أشر لها كل جندي معلوم وكل جندي مجهول، هو من بادر بالإتصال اليوم ليقول لي : ” واصل يا أبا عناد تعاليلك التي تنفض الغبار عن تفاصيلنا حين حبونا في طرقات الكرك وحين بدأنا نتعلم ابجديات كركية هي التي صنعت أجيالا صاروا أعلاما وعناوين لفداء الوطن” منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ”

فأجبته” إبشر يا ابن عمي لأن التعاليل ليست لي وما هي إلا تعاليل الكرك هي التي تعقدها والكركية هم من يقدمونها عندي أو في كل إدراج لأحدهم وحتى في كل حضور لهم في موقف أو في عمل أينما كان ذلك الموقف وفي أي أرض..!

يا “علي” لعلك ممن اتقنوا لغتين أو أكثر غير العربية ولم يتركوا جهة أو مكانا في هذه الكرة الأرضية إلا وزاروها وأكتسبوا من ترحالهم ما تنوع من الثقافات ومن الأرزاق والخيرات ما لذ وطاب، ولكنك أيضا مثل كل إبن للكرك في أي لحظة أو مكان وفي أي موقف تستعيد رهبة أول مرة رأيت فيها (قرن موز صومالي) أو فرحة أول (شلن) امسكته بيدك وهذا الإستحضار إنما هو تذكير للنفس من أين جئت وماذا صنعت وبماذا مررت حتى تصبح ما أنت عليه اليوم وهو بالقطع تذكير للنفس وإعلان للملأ (بأنك قد ولدتك الكرك).

تحياتي أبا الليث والتحية من خلالك لكل أبناء عالية الجناب أبناء عمومتي الكركية.

أبو عناد.

Ali A Tarawneh

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com