الإثنين , أكتوبر 25 2021 | 1:58 م
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب : (وأقبلوا فائق الإحترام ) 

رايق المجالي يكتب : (وأقبلوا فائق الإحترام ) 

فيلادلفيا نيوز

لقد بلغ الغباء والجمود في التفكير في القطاع العام مبلغا تجاوز حتى عقلية (الصبة الخضرا ) ففي سنوات عملي كقانوني في القطاع العام تعودت أن أكتب المذكرات القانونية وأسطر الكتب بلغة قانونية وأختم دائما الكلام بغير العبارة المتعارف عليها في نهاية أي خطاب رسمي وهي (وأقبلوا فائق الإحترام ) بأن أكتب (مقدما أجل الإحترام ) ,وقد سببت لي هذه العبارة الأخيرة التي لا تغير من المعنى والعبارة شيئا (قرحة دماغية ) و (حموضة فكرية ) لأن أحد المسؤولين من الفئة العليا يختزل خبراته الإدارية والقانونية منقطعة النظير بأن يعترض على كتابة (مقدما أجل الإحترام ) ويطلب تغييرها إلى ( وأقبلوا فائق الإحترام ) ويشرح على المذكرات والكتب بأن هذا لا يجوز ..؟؟؟!!!

هذه عينة من الذين يهبطون أو يصلون إلى مواقع وظيفية فقط لمجرد أن محيط الخصر والكرش كبير ولأن محيطه وحيث يعيش وفر له علاقة قربى أو صداقة بشخصية نافذة في الدولة , ولا يهم ما يحيط به من علم أو خبرة أو حتى معرفة أساسيات العمل الإداري …؟؟!!!

لن تصدقوا أن هذا (الفطحل زمانه ) في الإدارة قد يؤخر معاملة يجب أن تنجز على وجه السرعة لأن فيها مصلحة عامة أو خاصة لمواطن ولأيام إذا لم تغير العبارة من (مقدما أجل الإحترام ) إلى (وأقبلوا فائق الإحترام ) ولديه إستعداد أن يرفض التوقيع (ولو على قطع رأسه) وكأنه سيوقع على قرار هدم المسجد الأقصى -لا سمح الله – أو أنه سيوقع على شيك مكتوب فيه الرقم مليون في الوقت الذي يجب أن يكون عشرة دنانير فيتزمت في تغيير الرقم قبل التوقيع ..؟؟!!

هذا نوع منتشر الآن من المسؤولين في أوصال الدولة بعد إحتفالها بالمئوية وهذا نوع يفترض أنه مشترك في الإنطلاقة الجديد للدولة نحو المئوية الثانية وهو جزء من أدوات الدولة في توجهها للإصلاحات الإدارية والسياسية ..؟؟!!!

نعم في الدولة أكفاء وكفاءات ولكن (شخصا واحدا من هذا النوع ) في موقع قرار أو قيادة مؤسسة أو مهمة كفيل بأن يلوث كل الخطط الإستراتيجية للدولة أو لحكومة ما لتطوير الأجهزة الحكومية أو إجراء الإصلاحات , لأن هذا النوع وإن كان فردا واحدا في موقع مهم كنقطة الحبر إذا وقعت في كوب مليء بماء زمزم .

وفي النهاية لهذا النوع من المسؤولين أقول ( إقبلوا فائق السخرية ) وللقراء أقول :

(إقبلوا فائق الإحترام ومقدما إعتذاري لأنني لم أستطع أن أقنع ذلك المحترم ).

ابو عناد ..رايق عياد المجالي .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.