الثلاثاء , سبتمبر 28 2021 | 6:25 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب: نريد الدولة البدوية 

رايق المجالي يكتب: نريد الدولة البدوية 

فيلادلفيا نيوز

من عندي ومن عند جواد الله لا جماعة الدولة المدنية ولا جماعة العلمانية ولا جماعة الليبرالية – وكلها تسميات لشيء واحد – فاهمين شعاراتهم والعناوين التي يعملون تحتها ولا كمان فاهمين الدولة التي ينتسبون لها وذلك لأن الدولة الأردنية وإن كانت دولة إسلامية بالنص على ذلك في الدستور إلا أنها دولة مدنية بالمعنى الذي يتشدقون به جماعة الدولة المدنية فهي في كل تشريعاتها إبتداء من الدستور لا يختلف نظامها القانوني عن الأنظمة القانونية السائدة في العالم، فالدستور الأردني لسنة 1952 وضعي يشبه ويطابق دساتير أوروبية مثل بلجيكا والقوانين التي صدرت وتصدر إستنادا له قوانين وضعية مصدرها الأول هو (المجلس التشريعي) أي مجلس الأمة الذي يناقشها ويقرها، وما هي الدولة المدنية إلا دولة الدستور والقوانين والتي يطبق بها مفهوم المواطنة بأن تحكم العلاقة بين الافراد والسلطة وكذلك بينهم قوانين تنظم شؤون حياتهم توضع من قبل ممثلي الشعب… ¿! ¿!

أما بالنسبة للعلمانية فهي المطبقة أيضا في الدولة التي لها دستور وضعي وتوضع بها القوانين من قبل مجلس الأمة أو الشعب بعد مناقشتها من الاطياف والمكونات التي تتشكل منها المجالس التشريعية.. ¿! ¿!

أما الليبرالية فلا توجد دولة عربية إسلامية تغلغل دعاة الليبرالية إلى أوصالها وتولوا مواقع المسؤولية والوظائف العامة أكثر من الأردن وجربوا على الوطن كل ما شطحت إليه أفكارهم حتى أننا في عام واحد أو عامين مر على الولاية العامة ومواقع إدارة الدولة من ذات الصنف وفي ذات المواقع عشرات ومئات وكل قادم يطرح ما يراه أصلح ويلغي ما سبقه (من ليبرالية من سبقه) لكن لم يتبلور عن ليبراليينا إلا تشتيت وتفتيت وهدر وفساد وضياع البوصلة… ¿! ¿!

للأسف الشديد كل أولئك الممدنين والمتعلمنين والمتلبرليين لا يجدون شماعة يعلقون عليها ما نتج عن أفكارهم المسلوقة وسطحية الفكر الذي يرتكز على مجرد التقليد ونظرية (الكوبي بيست) من فشل وثبوت إفلاسهم إلا أن يتهموا المجتمع والأفراد فأصبحوا هم من يردون كل شيء للعشائر أو للشعائر ولكل أمر هو حرية شخصية للأفراد، فأصبحوا أحيانا يحملون الأردني ذنب لبس الشماغ والعقال ويعتبرون ذلك عقبة كئداء أمام وجود حياة حزبية أو أن تأدية صلاة الجمعة أو قداس الأحد هو مقتل الديمقراطية (إللي بتشرشر منهم)… ¿! ¿!

لو فهم هؤولاء ما هي الدولة المدنية وما هي العلمانية والليبرالية لكانوا يستقلون الباص السريع منذ سنوات إلى أعمالهم فالباص السريع لو كان في دولة دينية لرجم كل من نهب من وراءه وتسبب في تأخر إنجازه عشرات السنين وكذلك فالدولة الدينية لو أنها ما نعيش فيه لكان في أموال الأغنياء حق للفقراء ولما قامت أمانة عمان بتطبيق قواعد الإشتباك مع أصحاب بسطات يقتاتون من ورائها… ¿! ¿!

الدولة المدنية والليبرالية والعلمانية لا تعني مجرد حلق اللحى والرؤوس ووضع محرمة في جيب البذلة فقط…!!!!

ابو عناد رايق المجالي
من تيار الدولة البدوية.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.