السبت , ديسمبر 4 2021 | 7:06 م
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب: لنقرأ أنفسنا والتاريخ بعمق ولماحية أكثر

رايق المجالي يكتب: لنقرأ أنفسنا والتاريخ بعمق ولماحية أكثر

فيلادلفيا نيوز

يتفق الجميع أن هناك مؤامرة على هذا الوطن ولكن الأراء تتباين بطبيعة المؤامرة وبمن يحيكها وهل هي من الخارج أم من الداخل وكيف تطبق سيناريوهاتها..؟؟؟

نعم هناك مؤامرة على هذا الوطن ونعم كل وجهات النظر في كل بعد ومن كل زاوية حصرا صحيحة ولكن الخوض في التفاصيل والإغراق في تفاصيل كل شكل للمؤامرة يجعلنا نتوه ونتجاهل ما هي المؤامرة الأم التي ولدت كل أنواع المؤامرات على هذا الوطن من خارجه ومن داخله.. ¿! ¿!

ما هي المؤامرة الأم..؟؟؟

ونحن في مدخل المئوية الثانية يجب أن نركز جيدا ونقرأ المئوية التي مضت وأن نفكر مليا في علاقة الأردنيين بعرش مملكتهم وبمن جلسوا على العرش من آل هاشم وسنجد دون جهد أن هذه الدولة وهذا الوطن قد نشأ ببيعة الهاشميين حبا وكرامة ومن أجل الحب والكرامة، فالأردنيون لم يختلفوا على العرش أو معه يوما بل إن التلاحم والحب الذي ربط الحاكم بالمحكوم كان هو درع الوطن وسر الثبات والصمود في وجه كل العاديات فلم يكن لهذا البلد داعم أو راع يخشى عليه إلا العرش وأعمدة هذا العرش وحراسه وهم الأردنيون..!

لم تتفجر من تراب الوطن الموارد الطبيعية التي تغنيه ولم تلتقي مصلحة لقوة عظمى مع مصالح شعبه وقيادته فكان دائما “بحجم بعض الورد إلا أنه له شوكة”، فثبت وصمد بالقيادة والشعب..!

هذا هو السر وهذه هي قوة هذا الوطن النوعية التي عز نظيرها والتي جابهت الخطوب وتحطمت عليها جميع المؤامرات، فكان الطبيعي أن يفكر الأعداء والمتربصون بالأمة وبقضيتها بتغيير إستراتيجية تركيع هذا الشعب وإضعاف هذا الوطن بإحداث الشرخ بين طرفي معادلة القوة والصمود وهما القيادة والشعب.

وإذا علمنا أن لكل عدو دائما من الأعوان والعملاء خلف خطوط المواجهة بكل أشكالها من زرعوا أو من تبرعوا خيانة وطلبا لمصالحهم، فمن الطبيعي أن يجتهد الأعوان على الدوام ويثابروا على الضرب في مواطن القوة، أحيانا بقسوة وأحيانا بخفة والخفة دائما تظهر وكأنها مسح على الرأس أو تربيت على الكتف فلا يشك من يراها أنها بهدف إضعاف هذا الجسد.. ¿! ¿!

نعم نحن وبالإجماع لم نختلف على العرش أو معه لكن بعضنا قد تاه في الدروب وتحت وطأة الخطوب لأن ذلك البعض من أعوان وعملاء العدو والمتربص قد أتقنوا الضرب بخفة على موطن القوة وصوروا للجميع أنهم الأقرب والأحرص على العرش من جهة ومن جهة أخرى أنهم بتفويض من صاحب السلطان والصولجان يقسون باليد الأخرى فإذا توجع من يٌضرب أو يٌجرح سارعوا للإختباء وراء العرش وصاحب العرش.. ¿! ¿!

تلك هي المؤامرة الأم :
أن يعتقد الأردني أن الذي يقسو عليه إنما هو عبد مأمور( من فوق) والحقيقة أنه عبد سوء لا يحوز رغد العيش إلا إذا حجب الحاكم عن الرعية وزيف ونافق وزين من جهة ومن الأخرى تعنت وصم الآذان وأمعن في إبعاد الحبيب عن حبيبه وفصل الطرف عن الطرف وإخمد الأصوات التي تناجي ثم تناشد ثم تصرخ.. ¿! ¿! ¿!

نعم لم نختلف مع العرش أو عليه لكننا منذ زمن نختلف مع الحجاب وعبيد السوء والمنبتين وكل الطارئين وكلما زاد خلافنا معهم زودوا وشددوا الضرب على موطن القوة فأصبحوا زراع الفتن وشياطين الوشايات وكل خبيث من المؤامرات فأخترعوا وتفننوا في صناعة الاجندات الخاصة والتي تتغذى على كل أجندة تستهدف هذا الوطن.. ¿! ¿!

لننتبه جيدا ولنقرأ أنفسنا ونقرأهم ونسأل سؤالا واحدا في إجابته لب القول : من الذي إذا تهاوت أعمدة البيت يسهل عليه أن يجمع اشياءه في حقيبة ليهرب أو حتى لا يأبه لتلك الأشياء فينجو إلى حيث ما يملك ويحرص عليه…؟؟؟… هل هو صاحب البيت أم خادم البيت الذي إكتنز خارجه ما يغنيه عن البيت وصاحب البيت وسكان البيت وحتى النبات الذي حول البيت…؟؟؟

لنبحث عن أصحاب المصالح في ضرب سر قوة هذا الوطن وسنعرفهم وسنفهم كل أشكال المؤامرات..!

نحن قطعا لا نختلف أيضا اليوم على الملك أو معه لكننا من الخارج والداخل نتعرض شعبا وقيادة لمؤامرة الضغوط معا لكن كل حسب ما يوجعه وما يدفعه بإتجاه معاكس للآخر.

حمى الله الوطن وقيادته
وعاش الشعب وعاش المليك.

أبو عناد… رايق المجالي.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.