الأحد , ديسمبر 5 2021 | 11:08 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب :عجالة في إنشاء مجلس بنص الدستور… لا للعبث مجددا

رايق المجالي يكتب :عجالة في إنشاء مجلس بنص الدستور… لا للعبث مجددا

فيلادلفيا نيوز

الأسباب الموجبة التي وضعتها الحكومة لمشروع التعديلات الدستورية تضمنت إنشاء مجلس الأمن الوطني كأحد الأسباب الموجبة لتعديل الدستور بينما دسترة مثل هذا المجلس هي بذاتها تحتاج لأسباب موجبة مع عدم وجود هذه الأسباب فهناك مئات الأسباب القانونية والدستورية والسياسية والإدارية توجب عدم النص على إنشاء سلطة رابعة أو مؤسسة دستورية رابعة..؟؟؟!!! كيف يوضع ما يحتاج لأسباب موجبة لوجوده كسبب موجب لإجراء التعديلات الدستورية وإذا جاز القول بأن أهداف المجلس هي أسباب الحكومة الموجبة فتلك الأسباب تم معالجتها وتنظيمها بقوانين أنشأت وأسست أجهزة ومؤسسات لتحقيق أهداف تلك القوانين وهي حماية المملكة وأمنها الوطني مثل قانون القوات المسلحة وقانون الأمن… الخ الخ. إن خلق سلطة ومؤسسة إلى جانب السلطات الثلاث الواردة في الدستور هو إنتاج لسلطة ومؤسسة دستورية رابعة مع عدم بيان كيفية مراقبة أعمال هذه السلطة أو المؤسسة الدستورية فالسلطات الواردة في الدستور جميعها بينها علاقة ترابط وتعاون وفي ذات الوقت رقابة متبادلة وأهمها رقابة السلطة القضائية على السلطتين التشريعية والتنفيذية..! إن هذا التعديل بالذات هو خروج على الدستور نفسه وعلى مباديء وقواعد وضع الدساتير وتعديلها وهو بمثابة الدوامة أو الثقب الذي سيبتلع كل ما حوله من نصوص دستورية وقوانين بما فيها من توزيع المسؤوليات والصلاحيات، وهذا الخلق الجديد لسلطة سينظم أعمالها نظام يصدر لهذه الغاية يتنافى مع أبسط قواعد المشروعية وقاعدة التدرج في قوة التشريعات فالنظام مثلا لا يرقى إلى القانون والدستور وتنظيم أعمال المجلس بنظام يعني أن المخلوق الدستوري الجديد لا يمكن أن تكون لأعماله مشروعية دستورية وقانونية لأنه إبتداء قد تغول على القوانين وعلى الإختصاصات والصلاحيات في تلك القوانين وتصادم النظام بذلك ولاحقا مع قوانين لها اليد الأعلى وبالنتيجة فمبدأ التدرج في قوة التشريعات هو مقبرة هذا المخلوق الدستوري المقترح توليده قيصريا..

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.