الأحد , ديسمبر 5 2021 | 9:20 ص
الرئيسية / stop / بلال طوالبة يكتب: صحوة أعلامية …

بلال طوالبة يكتب: صحوة أعلامية …

فيلادلفيا نيوز

هل فعلاً أننا أمام صحوة إعلامية أم هي “غيمة و تعدي”؟. بالأمس التحم الجسم الإعلامي وصار كالبنيان المرصوص مدافعاً عن آخر ما تبقى له من وزن وقيمة لدى الشارع الأردني .
تصر الحكومة وعبر أذرعها إلى إفساد أي صرح وطني معتقده أن سياسة الانبطاح وتفكيك مؤسسات الدولة تجنبها من المسائلة والضغط الشعبي إلا أن ما أحدثته الحكومات المتعاقبة على الإعلام الأردني وتحويله إلى أبواق بيد الحكومة وخروجه من طائرة إعلام دولة سيسهل لها التغول على الشارع والتفرد بتمرير قرارتها الهوجاء عبر أبواق إعلامية اختارتها لتكون مروجة ومسحجة لقرارات الحكومات .
يستنكر الإعلاميون دائما ذهاب الحكومات إلى تولية أمور الإعلام إلى من هم خارج الجسم الإعلامي على مبدأ التنفيع والتكسب ولعل تسمية المحامي أبو الراغب على رأس هيئة الإعلام ما هو إلا من قرارات الحكومة التي تشتري به ود أحد أو تنفع به أحد . هنا يكون الدخلاء دائما على أي جسد كالمرض الذي يتفشى مسبب العديد من العلل و الخلال في الجسد ، بعد تعيين أبو الراغب على رأس هيئة الإعلام وقبول المؤسسة الإعلامية هذا الفرض على مضض وقبولهم بالقرارات الجائرة؛ لأن الرجل وإن كان له برنامج على أحد الفضائيات إلا أنه دخيل على الجسد الصحفي وغير ملم بما يحتاجه الإعلام والاعلاميون وبدا ذلك واضحاً من خلال القرارات الهوجاء التي أمطر بها الإعلام الأردني برفع رسوم تراخيص المواقع و آخرها ما أثار حفيظة الأعلامين من القانون الجائر والتعديلات التي يرى فيها الجميع أنها مصادرة للحريات و تكميم للأفواه، ولعل مخالفة اللايف الذي أقرها هذا الجهبذ هي وصمة عار في تاريخ الدولة التي تحتفل بمئويتها الثانية و التي يصر رأس النظام على الحفاظ وصون الحريات فيه .
اليوم التلاحم الذي نجد عليه مؤسسة الإعلام و التصعيد الذي ذوب الفروقات وأحيا هذا الكيان وجد فيه الشعب الأردني بارقة أمل أن يعود الإعلام إلى دوره الطبيعي فهو السلطة الرابعة التي تعنى بالرقابة .
ما تمر به المؤسسة الإعلامية والصحافية هل ستكون شرارة لإعادة الإعلام أم هي سحابة صيف وستنتهي قريبا

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.