الثلاثاء , مارس 2 2021 | 4:04 ص
الرئيسية / stop / اللواء (م) عبد اللطيف العواملة يكتب: التنمية عن طريق الابتكار الحكومي

اللواء (م) عبد اللطيف العواملة يكتب: التنمية عن طريق الابتكار الحكومي

فيلادلفيا نيوز

لا يمكن التعامل مع تحديات الحاضر و المستقبل بفكر الماضي او وسائله. مطلوب من مؤسساتنا و مسؤولينا ان يعتمدوا الابتكار في جمع طاقات الاردن و خبراته في خلايا عمل متعددة و متخصصة، تحلل و تفكر و تستنبط الحلول المبتكرة لكل قطاع و في كل مجال. الحكومات لا تملك لوحدها القدرة و المعرفة الكافية لابتداع الحلول لقضايا باتت مركبة و معقدة بسبب الازمات و سرعة انتقال المعلومات.
نواجه حالة غير مسبوقة من الانكماش الاقتصادي له تبعات هائلة على العمالة و الدخل، و استدامة الطبقة الوسطى و هي عماد المجتمع. ان المبالغة في الاعتماد على السياسات المالية و النقدية التقليدية، على اهميتها، لا يؤدي الى ابتداع الحلول المبتكرة لهذه التحديات الاستثنائية. هذه السياسات هي احدى ادوات الفريق الاقتصادي و الاجتماعي و ليست الوحيدة. الرؤية الاقتصادية و الاجتماعية و ما يترتب عنها من تحليلات و استراتيجيات يجب ان تقود هي السياسات المالية و النقدية و كافة ادوات الدولة المحاسبية. القرارات التي تصنع محاسبيا و ماليا بشكل حصري تنعكس سلبا على الاقتصاد و المجتمع. الخروج من عنق الزجاجة يتطلب نقلة نوعية في الفكر و النهج الاداري المتبع.
قبل ازمة كورونا كانت قدرتنا على ادارة التنمية الوطنية بالقيمة الحقيقية محدودة لعدم تنويع ادوات السياسات. جاءت الازمة كاشفة لهذه الفجوات. علينا توسيع نظرتنا لتشمل ادوات سياسات حديثة كعلوم البيانات الضخمة و المفتوحة و الذكاء الاصطناعي و العلوم السلوكية و غيرها. ان تعزيز قدرتنا على التحليل و الاسترشاد بالعلم بكافة مجالاته هي من ممكنات التنمية الحقيقية في الحاضر و المستقبل.
حاجتنا ماسة الى اقتصاديين يفهمون سيكولوجية المجتمع، يساندهم خبراء و علماء يحللون البيانات من انماط حياة و استهلاك، و حركة التجارة و الاستثمار و غيرها من المؤشرات الحيوية. المستقبل لا يتنظر احدا.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.