السبت , يونيو 6 2020 | 7:50 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب: من تاريخ الاستقلال

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب: من تاريخ الاستقلال

فيلادلفيا نيوز

في خضم الحرب العالمية ، و في 6 كانون الثاني 1942 ، كتبت الحكومة الاردنية ، و التي كان يرأس مجلس وزرائها توفيق ابو الهدى ، الى المعتمد البريطاني مطالبة باستقلال شرق الاردن عن الانتداب. و في 4 تشرين الثاني 1943 تم ارسال مذكرة اخرى بنفس المطلب ، اضافة الى اعلام الحكومة البريطانية بان الاردن يرغب في الانضمام الى وحدة سورية ، او الوحدة العربية الاكبر متى حدث ذلك . و توالت البرقيات من غير رد من بريطانيا بالرغم من الوعود السابقة بدعم الاستقلال .

ردت بريطانيا في 16 حزيران 1944 بانها تقدر العلاقة مع الاردن و لكنها ترغب في بحث الاستقلال لاحقا . فبعث سمو الامير عبد الله الى رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرتشل يطالبه ليس فقط بانهاء الانتداب بل بؤكد ايضا على ضرورة و حكمة توحيد الاجزاء السورية الاربعة لما فيه من مصلحة للجميع . و كان سموه قد اصدر في 8 نيسان 1943 بيانا دعا فيه الى مؤتمر للاقطار السورية لم يلقى الاذان الصاغية .

و استمرت المطالبات الى ان اقر وزير الخارجية البريطاني ايرنست بيفين ، في 17 كانون الثاني 1946 في الامم المتحدة ، بانهاء الانتداب عن شرقي الاردن . و في 20 شباط 1946 بدأ سمو الامير زيارة رسمية الى لندن ، يرافقه وفد حكومي ، لاجراء مفاوضات فك الانتداب . تراس الوفد ابراهيم هاشم رئيس الوزراء بعضوية عبد المنعم الرفاعي و بهاء الدين طوقان . و وقع الاتفاق في 22 اذار في لندن ، و صادق عليه مجلس الوزراء الاردني في 30 اذار 1946.

و في 25 ايار المجيد من عام 1946 قرر المجلس التشريعي انه و ” تحقيقا للاماني القومية و عملا بالرغبة العامة … و استنادا الى حقوق البلاد الشرعية و الطبيعية … اعلان البلاد الاردنية دولة مستقلة استقلالا تاما و ذات حكومة ملكية وراثية نيابية …”. و عندها القى جلالة الملك عبد الله الاول خطابا قال فيه :-

” انه لمن نعم الله ان يدرك الشعب بأن التاج معقد رجائه و رمز كيانه و مظهر ضميره و وحدة شعوره ، بل انه لامر الله و وصية رسله الكرام ان يطالع الملك الشعب بالعدل و خشية الله ، لان العدل اساس الملك و رأس الحكمة مخافة الله . و اننا في مواجهة اعباء ملكنا و تعاليم شرعنا و ميراث اسلافنا لمثابرون بعون الله على خدمة شعبنا و التمكين لبلادنا و التعاون مع اخواننا ملوك العرب و رؤسائهم لخير العرب جميعا و مجد الانسانية كلها . على اننا و نحن في جوار البلد المقدس فلسطين العربية الكليمة ستظل فلسطين باعيننا و سمعنا . متوجهين الى الله العلي القدير بان يسدد خطانا و يثبتنا في طاعته و حفظ امانته و ان يهدينا صراطا مستقيما “.

ادام الله الاردن حرا منيعا ، و رحم الملك عبد الله الاول ، و الملك طلال ، و الملك الحسين ، و اطال في عمر سيدنا الملك عبد الله الثاني ، و حفظ ولي عهده الامين.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.