الخميس , مايو 28 2020 | 11:38 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة: هيكلة قطاع الامن: الدلالات و الابعاد

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة: هيكلة قطاع الامن: الدلالات و الابعاد

فيلادلفيا نيوز

القرار الملكي القوي باعادة هيكلة قطاع الامن تحت مظلة مديرية الامن العام له دلالات و اسعة و ابعاد استراتيجية. بداية، كان القرار نابع من حاجة جوهرية ملحة لتجديد الروح في القطاع العام باشمله على مستوى الدولة قادها جلالة الملك في القوات المسلحة منذ عدة سنوات و ها هو يباشر بهذا التوجه في الامن.

اضافة الى تحقيق وفورات مالية مهمة عن طريق زيادة كفاءة العمليات، فان السبب الرئيسي وراء الدمج هو اننا نعيش مرحلة اصبح فيها التناغم و التنسيق العالي ما بين مؤسسات الدولة هو العنوان. خصوصا في ظل التغيرات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية التي نعيشها و ما لها من انعكاسات حساسة. و من هذه الناحية، فان في ذلك رسالة مهمة لجميع مؤسسات الدولة مدنية و عسكرية يجب ان يلتقطها قادة تلك المؤسسات بان المرحلة القادمة هي للعمل المشترك الوثيق ما بين جميع القطاعات و الاجهزة.

في مراحل سابقة كان هناك هامش ما للمؤسسات، و القادة، للحركة المتفردة او للتباين و حتى التنافس و الاختلاف، و لم يكن ذلك يعيق الدولة عن تحقيق اهدافها في المجمل. اما في عصر السرعة و وسائل التواصل الهائلة و زيادة توقعات الناس من السياسات و الخدمات الحكومة، فقد اصبح التنسيق الفعال و المباشر، الى حد التكامل احيانا، من ضرورات العمل الحكومي. و لذلك ايضا انعكاسات هامة على استغلال امثل للموارد البشرية و المالية، و تعزيز للثقة الشعبية في جدارة و سرعة استجابة المؤسسات و الاجهزة لمتطلبات المجتمع.

الدمج و اعادة الهيكلية خطوة جرئية و في الاتجاه الصحيح، فهي تجدد الدماء و تحدث المسار. المطلوب خطوات مكملة تقوم بها الحكومة في كافة قطاعاتها فالفرصة مواتية و الاجواء مهيئة.

تحية لقادة و مرتبات الدرك و الدفاع المدني و الامن العام على جهودهم في خدمة الوطن. نشد على ايديهم لتجديد المسيرة، و نبارك لحسين باشا الحواتمة الثقة الملكية الكبيرة، فهو جدير بها لما عرف عنه من مهنية و كفاءة و اقتدار.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.