الخميس , نوفمبر 14 2019 | 12:21 ص
الرئيسية / السلايدر / الفلسطينيون يرفضون العودة للمفاوضات ويطالبون بوقف التنسيق الأمني

الفلسطينيون يرفضون العودة للمفاوضات ويطالبون بوقف التنسيق الأمني

فيلادلفيا نيوز

أثار إعلان السلطة الفلسطينية عن استعدادها للتفاوض مع رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، انتقادات واسعة بين صفوف القوى والفصائل الفلسطينية، التي طالبت بتنفيذ قرار وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع سلطات الاحتلال، وفي مقدمتها التنسيق الأمني.
واعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، أن إعلان وزارة الخارجية الفلسطينية عن استعداد السلطة للتفاوض مع أي رئيس حكومة إسرائيلية جديدة، يشكل “خطأ فادحاً وخروجاً على موقف الإجماع الوطني، ومخالفة صريحة لقرارات المجلسين المركزي والوطني”.
وانتقد خالد حالة “التسرع في إطلاق التصريحات والمواقف السياسية في هذا التوقيت بالذات”، داعياً إلى سحبها فزراً، بوصفها “مخالفة صريحة وواضحة لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، وقرارات الدورات المتعاقبة للمجلس المركزي، وقرارات اللجنة التنفيذية للمنظمة”.
وأوضح بأنها جميعاً “قررت وقف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، فيما اشترطت للعودة إليها عقد مؤتمر دولي وفق قرارات الشرعية الدولية، واستعداد الحكومة الإسرائيلية لاحترامها، تزامناً مع الوقف الشامل وغير المشروط لجميع أنشطتها الاستيطانية”.
ونوه إلى ضرورة “وقف سلطات الاحتلال لسياسة التمييز العنصري والتطهير العرقي وسياسة هدم المنازل ومصادرة الأراضي، وغيرها من الانتهاكات الإسرائيلية ضدّ المواطنين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان العام 1967”.
وأكد خالد أن “التطوع” بإعلان الاستعداد الفلسطيني للعودة إلى طاولة التفاوض بعد التواطؤ الأميركي مع الاحتلال حيال القدس المحتلة، والاعتراف بها عاصمة للكيان الإسرائيلي، ونقل السفارة الأميركية إليها، يشكل خطأ فادحاً وخروجاً على موقف الاجماع الوطني”.
وأردف قائلاً بأنه يعدّ، أيضاً، “تنازلاً مجانياً عن ثوابت الموقف السياسي، وعودة إلى التعلق بأوهام تسوية سياسية من خلال مفاوضات عبثية قامت سلطات الاحتلال بتوظيفها كغطاء لسياستها الاستيطانية الاستعمارية”.
ولفت إلى “الخطوات الإسرائيلية المشتركة مع الإدارة الأميركية، التي تستهدف تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، من خلال مسار سياسي يعتمد “صفقة القرن” أساساً للتسوية السياسية للصراع العربي – الإسرائيلي”.
فيما اعتبر القيادي المسؤول في حركة “حماس”، موسى أبو مرزوق، أنه يجب عدم بناء “سياسات خاطئة على الخطابات الإسرائيلية الدعائية المليئة بالكذب والتحريض والأمنيات جذباً لأصوات الناخبين”.
وقال أبو رمزوق، في تغريدة له على “توتير”، إنه “بعد إعلان النتائج ودخول أي منهم في موقع المسئولية في مؤسسات القرار، لا تتعدى مساحة تأثيره 15 % فعداؤهم للفلسطينيين واحد”، فنتنياهو=غانتس، في إشارة منه إلى تشابه سياسة كل منهما تجاه القضية الفلسطينية.
وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، قال إن “الحكومة الإسرائيلية الجديدة عليها أن تدرك بأن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب إنهاء الاحتلال وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وفق حدود العام 1967، أما التنافس على إيذاء الشعب الفلسطيني وقتله ومصادرة أرضه، فإنه يؤشر إلى سياسات فاشلة ومجرّبة طويلاً”.
من جانبها، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين “وزارة الخارجية الفلسطينية إلى وقف هلوساتها الإعلامية المضللة للرأي العام، والتي تروج للاستعداد لاستئناف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بدون شروط مسبقة”.
وقالت الجبهة “إن تصريحات “الخارجية” جعلت من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي هدفاً بحد ذاته، وليس الوصول إلى حل يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه كاملة في الخلاص من الاحتلال والاستيطان، والحرية والسيادة في ظل دولة فلسطينية عاصمتها القدس على حدود 4 حزيران (يونيو) 1967، وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم”.
وأضافت إن “تصريحات وزارة الخارجية الفلسطينية تلحق الضرر بالقضية الوطنية، وتشكل انتهاكاً لقرارات الشرعية الدستورية، في منظمة التحرير، ممثلة بالمجلس الوطني، الذي طوى بقراره في دورته الـ 23 في 2018/5/4 المفاوضات الثنائية تحت سقف أوسلو”.
ونوهت إلى الدعوة “لمؤتمر دولي بإشراف الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة وبرعاية مباشرة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وبسقف زمني محدد وبقرارات ملزمة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقوقه كاملة في الحرية والسيادة وتقرير المصير والإستقلال والعودة”.
وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أكد أنّ “السلطة الفلسطينية مستعدّة للتفاوض مع أي رئيس حكومة إسرائيلية جديدة تنبثق من الانتخابات التشريعية”، التي جرت الثلاثاء الماضي.
وقال المالكي، في تصريحات صحفية، “بادئ ذي بدء، نحن نحترم النتيجة الديموقراطية للانتخابات الإسرائيلية، فمن سيتمكن من تشكيل الحكومة، نحن مستعدون للجلوس معه من أجل استئناف المفاوضات”.
وأضاف “بما أنّنا لم نتدخل في الحملة الانتخابية الإسرائيلية ولا في نتيجة الانتخابات، فنحن لن نتدخل في تشكيل حكومة إسرائيلية محتملة”.الغد

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.