السبت , سبتمبر 19 2020 | 3:27 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا /  الدكتور نضال محمود المجالي يكتب: مصفوفة سياحية!

 الدكتور نضال محمود المجالي يكتب: مصفوفة سياحية!

فيلادلفيا نيوز

تجاوزاً لأي مقدمات فالوقت يمضي…
حتى وإن كان مفهوم المصفوفة متعلقاً بالجبر ومرتبطاً برموز وتعبيرات إلا ان ما تم استعراضه من قبل دولة رئيس الوزراء جلي بدون شك، ويرسم ملامح تعامل وعمل مستقبلي في كافة القطاعات على المدى البعيد حين يكون الحديث عن عنوان المرحلة الابرز بين “مفتوح” أو “مغلق” التي لا تتجاوز في قاموسنا سابقا عبارات تعودنا عليها في مدة لا تتجاوز موعد صلاة أو غداء او مناسبة خاصة لمالك منشأة لتكون اليوم أشبه “بالماستر كي” في قدرته على فتح أو اغلاق كل الأبواب في مكان واحد!.
لكن؛ هل نكتفي بما تم اعلانه في قطاع السياحة؟ سؤال اجابته في غاية الأهمية ولا تتجاوز حرفين “كلا” !! فالحياة الاقتصادية وعجلة التنمية واستمرار الحياة لا تقف عند خارطة طريق لا تشمل خططاً تشغيلية ومصفوفة جبرية يمكن قراءة نتائجها يوميا.
ولنعلم ان أية فرصة في دعم استمرار تشغيل قطاع السياحة تبدأ من هذه المصفوفة كونها أصبحت وسيلة التواصل الرسمية الملزمة في زمن “كورونا” وعليه؛ فإن عدد من الاجراءات السريعة تتطلب المباشرة ان لم يكن قد بدأت وتتمثل بالتالي:
أولاً: وضع خطة طوارئ وإدارة أزمة لكل منشأة سياحية أصبح أسهل الان، مستنيرة بمستويات الوباء كما طرحتها المصفوفة، كونه لم يكن هناك تجربة واحدة عالمية لإدارة أزمة تصيب الكرة الارضية في وقت وزمان وظروف واحدة كجائحة كورونا.
ثانيا: بناء مصفوفة موازية من مشغلي القطاع ككل تقترح حلولاً ومسارات عمل واجابات في كل مستوى بما يضمن عدم العودة للتوقف كليا او تجاوز خطوط مستويات المرض محليا.
ثالثا: تشكيل خلية أزمة سياحية تمثل أركان تشغيل القطاع والاستثمارات الكبرى والجهات والهيئات الرسمية لتوحيد أفكار وجهود مواجهة اي مستجد لاحقا وتحقق تقديم النصح والارشاد من بيوت الخبرة الحقيقية العاملة في التشغيل على أرض الواقع في زمن تعطيل التعليمات والارشادات والقوانين الناظمة التي لا تعمل إلا في فترة الرخاء.
رابعا: اقتراح وتقديم حلول واقعية تتوافق وواقع الحال الاقتصادي المحلي من عمليات دعم أو دمج أو الغاء سواء على مستوى المنشآت أو الأنشطة أو القوانين أو الخدمات.
خامسا: انشاء صندوق دعم السياحة الذي لا يقل أهمية عن انشاء غرفة سياحة الأردن ويتم الاشتراك فيه من كافة المنشآت المرخصة وتساهم بنسب تتوافق وحجم استثمارها.
سادسا: انشاء منصة الكترونية خاصة في خدمة وتسهيل حركة وعمل المنشاءات السياحية والزوار او القاطنين ممن تتطلب أعمالهم أو أنظمة التشغيل عدم التوقف وخصوصاُ المجمعات السياحية التي تقدم خدمات لقاطينها بغض النظر عن مستويات الإغلاق.
سابعا: انجاح وتفعيل مفهوم المحافظات أو المناطق السياحية المغلقة دون تعطيل انشطتها السياحية والاقتصادية داخل حدودها على ان يثبت عدم اشتراكها او تأثرها في مستويات أي خطر أو جائحة كالعقبة وتشمل منطقة رم ومدينة البتراء وقرية ضانا وغيرها.

وفي أعلاه جميعه لا بد وان كنا متفائلين ان نعلم ان الدخل السياحي المتحقق خلال العام 2019 والبالغ 4.1 مليار دينار بات حلماً مستحيل المنال في 2020، ولن تكون الجهود المبذولة قادرة بوصول القطاع السياحي والذي يعاني من تحديات واسعة لطوق النجاة سريعًا مع عدم وضوح الرؤية في عدد من اركان نجاحه وأبرز أمثلة ذلك غياب تاريخ فتح المطارات والمنافذ الحدودية امام حركة المسافرين سواء القادمين او المغادرين والذي أوقف التعاقد مع أي مجموعات سياحية من خارج المملكة مما يزيد من الخسائر وطول الازمة بالقطاع السياحي.

الفرصة متاحة والجميع يتحرك ولكن المطلوب خطوات جادة والتوقف عن عقد اللقاءات والمؤتمرات الصحافية التي تقدم وعود والانتقال للتواريخ والأرقام المحددة التي تعكس مفهوم المصفوفة الجبرية لنتمكن من بدء الاحتساب للخسارة أو الربح.

مدير العلاقات في شركة واحة ايلة للتطوير

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.