الجمعة , سبتمبر 25 2020 | 12:21 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / احمد فراس الطراونة يكتب: الطفيلة… جرح الأمهات الغائر..

احمد فراس الطراونة يكتب: الطفيلة… جرح الأمهات الغائر..

فيلادلفيا نيوز

كانت يدها ترتجف، uوريقها مرّ، وتهمس بنزق ولا تريد أن تسمع ما تقول: “ريقي مر من الصبح، وحلمت حلم مو زين، ما ودي افسّره”،.. اخفت دنانير عيديتها في محفظته وهو لا يعرف، تلت المعوذات على قميصه وقرأت بلغة لايفهما إلا الله، آية الكرسي، ضمّت يد القميص التي تفوح منه رائحة الكالونيا، التي كوته “نورة” ابنة الصف العاشر كي تحظى بزجاجة عطر على الراتب، ضمت ذراع القميص وتنهّدت بوجع لم يمرّ في تجاويف قلبها قبل اللحظة: “الله يحميك يا وليدي”. يدرك الله عظم مطلبها، لكنها الصحف يا أم محمد، يا أم عدي، يا أم أحمد، يا أم محمد،.. قد طويت وجفّت أقلامها قبل أن تتعلّق لثغات وجعك المخبوء بتلابيب العرش، لكن قلب الله يعرف تماما جرح قلبك،…
فسّرت طريق الآلام الوالغة في دمنا حلمك، وطغت رائحة الدم على رائحة الكالونيا، واجهضت حلم “نورة”، وغرست نابا أخر في العسكر، جرحنا الموصول بالسماء،..
سنموت جميعا، لكننا سنقف امام القاضي العادل، فمن يا ترى يحاجج أمهات شهداء الصحراوي؟ حين يأتين رافعات الذوائب، غائرات العيون،..
الله وحده يعرف لغة الأم حين تسدل طرف وليدها وتودعها إلى حيث لا لقاء، الله وحده يعرف كيف يقتص من الأشقياء،..
العزاء للأردن، وللطفيلة، ولأم محمد، ولأم عدي، ولأم أحمد، ولأم محمد،.. العزاء لنا جميعا بـــ
الشرطي محمد يوسف جلال المرايات
الشرطي عدي حسن محمد الخلفات
الشرطي محمد علي محمد الصوا الحجايا
الشرطي احمد ماجد سلامه السهارين ..
ونحمد الله على سلامة من تبقّى من شبابنا وعاد لحضن امّه..
وحسبنا الله ونعم الوكيل..

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.