السبت , يوليو 31 2021 | 12:18 م
الرئيسية / stop / إجابات النائب الخاطئة لا تدينه ولا تدين الديمقراطية

إجابات النائب الخاطئة لا تدينه ولا تدين الديمقراطية

فيلادلفيا نيوز

بقلم :رايق المجالي

أصبح المناخ العام – فيسبوكيا – أخبارا ينشرها عوام ويتداولها عوام ويحللها عوام ويتنمر الجاهل فيها على الآخرين… ¿! ¿!

لا يعلم العوام والذين لآ يؤخذ برأيهم – فقها إسلاميا – بأن جوهر الديمقراطية والتمثيل الديمقراطي أن تتمثل كافة فئات المجتمع في مجلس النواب ولا يشترط مؤهلا علميا لممثل عن الأمة والشعب وحتى لا يشترط أن يقرأ ويكتب المرشح لأن حق التمثيل مكفول لكل فئة بحيث تمثل بطريقة تفكيرها في المجلس فمثلا من حق مربي المواشي أن يختاروا من بينهم من يمثلهم ويمثل إهتماماتهم ومصالحهم فهو يمثل عقليتهم ولا يمثلهم في الخطابة أو في كتابة تقارير ودراسات ومذكرات ويمثلهم في التصويت بنعم أم لا على موضوع حسب ما يفهم ويفهمون، أما التأهيل الفني داخل مجلس النواب فهو سبب وجود لجان مثل القانونية وغيرها من لجان متخصصة وهذه من يفترض أن يكون العضو النائب المشترك فيها مؤهلا وفق الإختصاص لعضويتها لأنها من يبدي الرأي الفني ويطرح رأيه الفني للتصويت عليه من قبل كامل أعضاء المجلس.

وقد كان في عمر هذه الدولة مثلا على مر المئوية طوال الوقت نوابا لم يحسنوا القراءة والكتابة لكنهم أحسنوا التمثيل فكان مثلا من شيوخ وزعماء القبائل من مثلوا البادية ومناطق في المملكة وكانت فراستهم وصدقهم ووطنيتهم هي ما ساهم في وجود برلمانات قوية أو مجالس إستشارية أيضا قوية، ويستطيع كل من يريد التثبت من هذه الحقائق الرجوع لتاريخ البرلمان الأردني والمجلس الإستشاري إبان مرحلة غياب الحياة البرلمانية.

ولا أعرف كيف يسخر من جهل في هذا الشأن الديمقراطي تاريخه وأسسه ونظرياته وقواعده، من نائب أو عدد من النواب بتهمة الجهل في مسائل لا تطلب من النائب ليكون مؤهلا لتمثيل من إنتخبوه… ¿^¿!

أنا شخصيا أرى أن في الهجوم من هذا المنطلق على أي نائب لتصريح صرح به أو لضعف في اللغة عند قراءة كلمة أو مداخلة أو تأدية نص القسم أو في ضعف بمقابلة أجريت معه خارج القبة هو نوع من التنمر المبنى على الجهل وإتهام الجاهل لغيره بالجهل.

الحالة الأردنية كما نرصدها تجعل من العوام على النواب ذلك المراقب الذي لا يتقن الصلاة ولا يعرف أركانها من شروطها ومع ذلك يطالب الآخرين أن يكونوا أنبياء أو صحابة أو فقهاء في علوم الدين ويعرفون كل مسألة.

“قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لآ يعلمون”.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.