الثلاثاء , سبتمبر 22 2026 | 10:20 ص
الرئيسية / stop / وطن لا يشبه أحد ملحمة التوحيد من المؤسس إلى صانع الرؤية

وطن لا يشبه أحد ملحمة التوحيد من المؤسس إلى صانع الرؤية

فيلادلفيا نيوز

بقلم/ الشريف خالد عبد الرحمن أبلج الرسي

تستيقظ المملكة في يومها الوطني لتستعيد حكاية وطن لم تصنعه الصدفة بل صنعته عزائم الرجال وصدق القيادة ووفاء الشعب حتى صار البيت الكبير الذي يجمع القلوب على عهد واحد ومصير واحد

ونحن لا نتحدث عن تاريخ مكتوب على ورق بل عن تحول حضاري يبدأ بالإنسان ويمر بالبنية التحتية في كل المجالات تعليم وصحة وتمكين ورياضة وسياحة فصار العمل اليومي لا الشعارات هو رمز اللحمة الوطنية وأصبحت المكانة السعودية موضع ثقة عالمية تستثمر فيها الدول وتعقد الشراكات وتتجه لها أنظار العالم والواقع الذي نعيشه هو امتداد لروح التأسيس لكن بصياغة عصرية تحفظ الهوية وتعزز الكرامة

بدأت الملحمة مع الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود الذي انطلق حاملا المصحف والسيف ليقضي على التشرذم فألف بين القلوب وأقام دولة التوحيد على العدل والإيمان وأبدل الخوف أمنا والشتات وحدة وتوجت المسيرة بإعلان المملكة عام 1932 بعد كفاح بدأ عام 1902
ثم حمل الأمانة الملك سعود رائد التعليم فأنشأ أول جامعة سعودية عام 1957 ووسع المدارس في المدن والقرى ليكون العلم ركيزة الدولة الجديدة
وبزغ نجم الملك فيصل رجل الحكمة الذي حفظ كرامة الأمة وقاد موقفا تاريخيا في حرب أكتوبر عام 1973 ووظف عائدات النفط في خطة التنمية الخمسية الأولى عام 1970 وأسس قاعدة اقتصادية صلبة
وأطل الخير مع الملك خالد ملك الرخاء والنماء فتوسعت الطرق والمطارات والمستشفيات وانطلقت الهيئة الملكية للجبيل وينبع عام 1975 بداية الصناعة الحديثة
ونهضت البلاد مع الملك فهد صانع الدولة الحديثة الذي توجت الدولة في عهده بلقب خادم الحرمين الشريفين ودشن جسر الملك فهد عام 1986 وشهدت البلاد في عهده المدن الجامعية والطرق السريعة
ولمس الناس الدفء مع الملك عبد الله ملك القلوب وحكيم الأمة فأطلق برنامج الابتعاث عام 2005 الذي تجاوز مئتي ألف مبتعث وأسس جامعة الملك عبد الله للعلوم عام 2009
واليوم يحمل الراية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ملك الحزم والعزم الذي رسخ الاستقرار وصان قوة الوطن وهيبته وفي عهده انطلقت رؤية 2030 وعزز مكانة المملكة عربيا وإسلاميا ودوليا
وأصبحت المملكة بسياستها المتوازنة موضع ثقة العالم تحفظ أمنها وتصون مصالحها بعدل وحزم
وقد مرت من حولنا أعاصير الحروب وانهيار الدول وبقيت بلادنا بفضل الله ثم بوعي قيادتها ولحمة شعبها واحة سلام ثابتة كجبل طويق وبينما تشردت شعوب بقي المواطن السعودي آمنا في بيته مطمئنا على رزقه لأن خلفه دولة لا تنام عن خدمته
ويقف إلى جانبه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد عراب الرؤية ومهندسها الذي أطلق رؤية 2030 عام 2016 وجعل الإنسان السعودي محور التنمية فقفزت أصول صندوق الاستثمارات العامة من نحو 700 مليار ريال إلى أكثر من 12 تريليون دولار وارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل من 22 إلى 35 بالمئة وحارب الفساد بلا هوادة وقطع دابر الفكر المنحرف حتى صار الإصلاح مسيرة وطن لا رجعة فيها
إن قصة المملكة قصة أجيال يكمل بعضها بعضا جيل وحد وجيل بنى وجيل يبتكر والمواطن السعودي بطل هذه الملحمة بعطائه فالأوطان لا تصان بالشعارات بل بالسواعد جيلا بعد جيل
والسؤال الذي سيحكي عنه أبناؤنا ماذا قدمنا نحن
الجيل الجديد لم ير حرب التوحيد بالسيف لكنه يخوض اليوم توحيدا آخر توحيد الاقتصاد والعقل وهذا هو العهد الجديد أن نحفظ الوطن ومكتسباته بالعمل لا بالكلام.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com