الثلاثاء , يناير 26 2021 | 12:45 ص
الرئيسية / السلايدر / 25 قضية اتجار بالبشر في المملكة سنويا

25 قضية اتجار بالبشر في المملكة سنويا

فيلادلفيا نيوز

نظرت المحاكم الأردنية خلال الأعوام العشرة الأخيرة بـ257 قضية اتجار بالبشر، أي بمعدل 25.7 قضية سنويا، مع ثبات مستوى الملاحقة، بحسب دراسة متخصصة.
وبينت الدراسة، التي اعدتها وأطلقتها أمس جمعية تمكين للمساعدة القانونية بالتعاون مع مؤسسة “هينرش بول”، وحملت عنوان “تحت المجهر.. تحليل قضايا الاتجار بالبشر في الأردن” انه طرأت زيادة ملحوظة في عدد القضايا المنظورة بعد إنشاء وحدة مكافحة الاتجار بالبشر العام 2012، حيث تم النظر في العام نفسه بـ18 قضية،
و 24 قضية في العام الذي تلاه، تبعها زيادة أكبر في الأعوام: 2014 و2015 لتصل إلى 35 و37 قضية على التوالي، في حين تراجعت القضايا العام 2016 إلى 28، وصولا الى معدل يتراوح بين 21 – 23 في الأعوام 2017، 2018، و2019.
وأشارت المديرة التنفيذية لـ”تمكين” لندا كلش في عرض قدمته في الدراسة إلى أن صدور الأحكام “ليس بالضرورة أن يكون في السنة التي أحيلت فيها القضية إلى المحكمة”، موضحة أنه صدر 16 قرارا بالإدانة في العام 2010 من أصل 25 قضية تم النظر فيها، أي بنسبة 64 % من القضايا، في حين تراجعت هذه النسبة الى 43.4 % العام 2011 الذي صدر خلاله 10 قرارات من إجمالي 23 قضية، ثم 8 من 18 جريمة أي بنسبة 44 % العام 2012، و 11 من 24 جريمة أي بنسبة 44.8 % العام 2013، و 17 من أصل 35 قضية أي بنسبة 48.5 % العام 2014، و 17 من 37 قضية أي بنسبة 46 % العام 2015”.
وتطرقت كلش الى العوائق الماثلة أمام التقاضي في قضايا الاتجار بالبشر مثل تنازع الاختصاص بين المحاكم، مبينة أن “التشريعات في الأردن شهدت في الأعوام الأخيرة تعديلات تشريعية أدت الى تغيير اختصاصات المحاكم لكن الاختصاص في جرائم الاتجار بالبشر ما تزال موضع خلاف”.
وقالت، رغم وضوح القانون من حيث الظرف المشدد في حال كانت الضحية أنثى، إلا أن “العديد من القضايا تُحال إلى محاكم بداية الجزاء، وبعضها إلى محكمة الجنايات، وعند استئناف قرار الإحالة تحال بعض القضايا إلى محكمة الجنايات، بينما يؤيد الاستئناف اختصاص محكمة بداية الجزاء في بعضها الآخر”.
وبالنسبة لمشكلة رسوم التقاضي يمكن تلخيصها بعدم قدرة الضحية على تقديم ادعاء بالحق الشخصي للمطالبة بالتعويض عن الضررين المادي والمعنوي اللذين تتعرض لهما الضحية، إذ أن رسوم التقاضي تحسب عن أول 10 آلاف دينار بنسبة 3 %
و 2 % عن ثاني 10 آلاف، و1 % عن ثالث 10 آلاف دينار، وهكذا على أن لا تزيد على 5 آلاف دينار، بحسب كلش.
وأضافت، يلاحظ أن المدعي العام المُنتدب لم يقم بأي دور منوط به قانونيا، ولم يناقش أية بينة، ولم يسجل أي اعتراض، ولم يتقدم بأي مذكرة قانونية، ولم يدعم دور الحق العام في جميع القضايا.
وأظهر تحليل الدراسة، أن المدعي العام المنتدب، لم يقم أيضا بأي من الأدوار الشكلية، كتكرار الطلبات، أو طلب إبراز البينات؛ بل إن المحكمة هي التي تطلب هذا بالنيابة عنه عبر مناقشة الشهود والمرافعات ترميمًا لدوره.
ويكشف تحليل قضايا الاتجار بالبشر، بحسب الدراسة، أن “بإمكان الجناة والمتاجرين بالبشر الإفلات من عقوبة الجريمة، بالنظر إلى عوامل تعتبر مساعدة، منها ما نص عليه القانون، ومنها ما له صلة بالتشريعات وقانون الاتجار بالبشر، فضلا عن مدى إلمام وتطبيق القضاة والمدعين العامين بالقانون، وقدرة الجناة أنفسهم على الالتفاف على القانون نفسه”.
بدورها لفتت مديرة مديرية حقوق الإنسان في وزارة العدل الدكتورة حنان الخلايلة إلى ان الأردن خطا خطوات مهمة في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر كان آخرها إقرار مجلس الوزراء في نيسان (ابريل) الماضي مشروع قانون معدل لقانون الاتجار بالبشر لسنة 2019 من أبرز تعديلاته “تغليظ العقوبات على مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر، واعتبار التسول أحد اشكال جريمة الاتجار بالبشر كونه أحد أنواع الاستغلال.
وقالت إنه تم تعديل الفقرة ب من المادة الثالثة التي كانت تنص على “ﻟﻐﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ (ﺃ) ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ، ﺗﻌﻨﻲ ﻛﻠﻤﺔ (ﺍﻻﺳﺘﻐﻼﻝ) ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍلأﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ العمل ﺑﺎﻟﺴخرﺓ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ قسرﺍ أﻭ ﺍﻻسترﻗﺎﻕ اﻭ ﺍﻻﺳﺘﻌﺒﺎﺩ ﺍﻭ نزﻉ ﺍﻻﻋﻀﺎء أﻭ في الدعارة أﻭ أﻱ شكل ﻣﻦ أشكاﻝ ﺍﻻﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ”.
وأضافت الخلايلة، “هذا تعديل مهم كون التسول يعتبر شكلا من أشكال الاتجار بالبشر عندما يقوم بفعل التسول الأحداث والأطفال حيث عادة ما يتم إرغامهم على هذا الفعل من قبل الأهالي أو غيرهم، ولأن نسخة القانون المعمول به حاليا لم تضم التسول، كان من الصعب أن يستفيد ضحايا التسول من الأطفال والأحداث من الخدمات التي تقدمها الدولة لضحايا الاتجار بالبشر مثل تحويلهم الى دار (كرامة) التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، والتي تم افتتاحها رسميا العام 2017 والموجودة استنادا إلى المادة السابعة من قانون منع الاتجار بالبشر رقم 9 لسنة 2009، وذلك لإيواء المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر، وتقديم برامج التعافي الجسدي والنفسي والاجتماعي بالتعاون مع الجهات الشريكة”.
وأشارت الى ان نسخة القانون الجديدة غلظت العقوبات على مرتكبي جريمة الاتجار بالبشر، حيث ان المادة 8 من القانون كانت تنص على “معاقبة مرتكب أحد اشكال جريمة الاتجار بالبشر ﺑﺎلحبس مدة ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ ﺳﺘﺔ أﺷهر أﻭ بغرﺍﻣﺔ ﻻ ﺗﻘﻞ ﻋﻦ أﻟﻒ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻭﻻ تزيد ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ آﻻﻑ ﺩﻳﻨﺎﺭ أﻭ بكلتا ﺍلعقوﺑﺘﻴﻦ، وأصبحت العقوبة الأشغال المؤقتة وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار، ما يصب في مجال مكافحة الجريمة بشكل فعلي”.
وتابعت الخلايلة أن نسخة القانون الجديدة شددت العقوبة على مرتكبي أحد أشكال جريمة الاتجار بالبشر، في حال كانت الضحية من الفئات المهمشة (طفل، امرأة أو من ذوي الإعاقة)، حيث أصبحت العقوبة الأشغال المؤقتة مدة لا تقل عن سبعة أعوام وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار، في حين كانت العقوبة الأشغال ﺍﻟﺸﺎﻗﺔ ﺍﻟﻤﺆﻗﺘﺔ لا تزيد على عشرة أعوام وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تزيد على 20 ألف دينار”.
وأوضحت “من التعديلات الإيجابية على القانون تطوير المادة (12) منه التي كانت بنسخته الأولى تتحدث عن إعطاء المدعي العام صلاحية اتخاذ قرار التوقف ﻋﻦ ﻣﻼﺣﻘﺔ أﻱ من ﺍﻟﻤﺠﻨﻲ عليهم والمتضررين من جرائم ﺍﻻﺗﺠﺎﺭ ﺑﺎﻟﺒﺸﺮ، رابطة قرار المدعي العام بموافقة ﻟﺠﻨﺔ مكونة من رئيس ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺭﺋﻴﺴﺎ وقاضيين من محكمة التمييز ﻳﺨﺘﺎﺭﻫﻤﺎ رئيس المجلس القضائي، فضلا عن إعطائه صلاحية إصدار قرار بإغلاق المحل الذي اقترف ﻓﻴﻪ ﺻﺎﺣﺒﻪ أﻭ أﻱ من ﺍلأﺷﺨﺎﺹ المسؤولين عن إﺩﺍﺭﺗﻪ أﻭ أحد العاملين ﻓﻴﻪ أيا من جرائم الاتجار البشر مدة لا تزيد على 6 شهور”.
وقالت، ان المادة 12 في النسخة الجديدة من القانون تم إضافة بنود جديدة لها، مع الإبقاء على بند صلاحيات المدعي العام بوقف الملاحقة لضحايا الاتجار بالبشر، ونقل بند إغلاق المحل الذي تم اقتراف جريمة اتجار بالبشر فيه الى المادة 15 من القانون التوسع فيها بحيث تعطي صلاحيات للمدعي العام بإصدار قرار منع السفر والتحفظ على أموال صاحب المحل الذي تمت فيه عملية الاتجار بالبشر، وتؤكد ضرورة أن تكفل الجهات المختصة بحماية المجني عليه وسلامته النفسية والجسدية والمعنوية وتعمل على تهيئة الظروف المناسبة لمساعدته ورعايته صحياً ونفسياً وتعليمياً واجتماعياً وإعادة تأهيله ودمجه، وتسهيل عودته الى وطنه على نحو آمن وسريع، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل بحال كان الضحية طفلا.
كما كفلت المادة 12 حقوقا جديدة للضحايا، لم تتضمنها النسخة القديمة من القانون مثل الإقامة المؤقتة في المملكة إلى حين استكمال الإجراءات الضرورية للتحقيق والمحاكمة، والحصول على المساعدة القانونية اللازمة، وتوفير الترجمة المناسبة، وتوفير السبل المشروعة للحصول على التعويض العادل لجبر الضرر المادي والمعنوي وفقاً لأحكام القانون، والالتزام بسرية المعلومات ذات الصلة بجريمة الاتجار بالبشر في حدود القانون، وتوفير أماكن مناسبة لإيوائه ومن يلزم من ذويه، وتوفير الحماية الأمنية اللازمة له ولذويه بما يضمن عدم التأثير عليه مادياً أو معنوياً، بالإضافة الى تأمين الاتصال بذويه ان وجدوا او سفارة الدولة التي يحمل جنسيتها.
بدوره، قال رئيس وحدة مكافحة الاتجار بالبشر الرائد محمد خليفات ان الوحدة تعاملت منذ بداية العام الحالي مع 173 قضية تلقتها من الخط الساخن ومنظمات المجتمع المدني ووزارة العمل، حيث تم تكييف 14 منها كقضية اتجار بالبشر، مشيرا إلى أن أغلب الضحايا النساء من عاملات المنازل تم ايواء 57 ضحية 40 منهن غادرن البلاد و17 واصلن العمل في أماكن عمل جديدة.الغد

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.