الإثنين , يوليو 6 2020 | 3:36 م
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب: دور أكبر للادارة الحكومية

اللواء المتقاعد عبد اللطيف العواملة يكتب: دور أكبر للادارة الحكومية

فيلادلفيا نيوز

قبل ازمة الكورونا بسنوات ، ساد الاعتقاد بان دور الحكومة في تراجع و ان مكانه في المقعد الخلفي لعربة التنمية. هذه الازمة اعادت الاعتبار للقطاع العام و للادارة الحكومية و بشكل مباشر . الحكومة هي حامية المجتمعات و رافعة التنمية، مع عدم الانتقاص من دور القطاع الخاص او مؤسسات المجتمع المدني . فبلاد العالم التي تشجع الاستثمار و تدعم المؤسسات المدنية ، يزداد فيها دور الحكومة اهمية في مجالات الرعاية الصحية و الخدمات التعليمية ، و كذلك في التشريعات المالية و الادارية و الضريبية ، اضافة الى مكافحة الفساد و تطبيق القانون .

فمع وجود بعض الاحباطات ، الا ان الحقيقية هي ان اداء العديد من الدوائر الحكومية قد ارتفع في السنوات الاخيرة. فقد طبقت قياداتها مبادىء الادارة الحديثة الفعالة و عملت بصمت من اجل الرقي بمستوى الخدمات التي تقدمها . و حتى تستوى عملية انعاش الاقتصاد الاردني بكافة قطاعاته ، لا بد من الالتفات السريع الى تطوير كافة الدوائر الحكومية ذات التعامل المباشر مع الناس و اصحاب الاعمال، فالخطوط الامامية للحكومة هي من اهم محركات الاقتصاد .

سيعتمد مستقبل الاردن و بشكل كبير على الاستثمار الحقيقي في القطاع العام و الادارة الحكومية و ليس التقتير عليهما . من واجبنا اخذ الحيطة و الحذر عندما نتحدث عن اعادة هيكلة من اجل تخفيض فواتير الرواتب او التقاعد او غيرها من مجالات الانفاق . الادارة الحكومية هي عماد التنمية و قاطرتها الرئيسية ، و من الاولويات الاعتناء بها ، و اعادة تشكيلها بما يضمن الكفاءة و الفعالية . التوفير من اجل التوفير في الادارة الحكومية لن يؤدي الا الى مزيد من الازمات ، فهو هروب الى الامام.

تحية لكوادر و قيادات الادارة الحكومية الاردنية و التي تزخر بالكفاءات و تعج بالموارد. النظرة السلبية للادارة الحكومية لن تحقق النقلات النوعية التي نطمح لها. الابتكار في الادارة الحكومية هو المستقبل ، فهل من بداية؟

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.