الأربعاء , أبريل 1 2020 | 11:51 ص
الرئيسية / السلايدر / الفلسطينيون يحيون ‘‘مئوية بلفور‘‘ بمسيرات غضب

الفلسطينيون يحيون ‘‘مئوية بلفور‘‘ بمسيرات غضب

فيلادلفيا نيوز

عمت فلسطين المحتلة، أمس، في “يوم الغضب الفلسطيني”، المسيرات والتظاهرات الشعبية الحاشدة، تنديدا بجريمة “وعد بلفور” المستمرة، في ذكراها المئوية الأولى، بينما تتجه القيادة الفلسطينية لرفع دعاوى قانونية أمام المحاكم الدولية ضد بريطانيا.
وخرجت الفعاليات الشعبية الغاضبة، من عموم الأراضي المحتلة، في هتافات مناهضة لرفض بريطانيا تقديم الإعتذار المطلوب عن “جريمة ممتدة منذ 100 عام حتى اليوم”، فيما شجبت اليافطات المرفوعة “الإصرار على الإحتفاء، مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بجريمتها النكراء”.
واصطف طلبة المدارس الفلسطينية إلى جانب أقرانهم لتأكيد “الحق الفلسطيني في أرضهم ووطنهم وتاريخهم”، ضد ما أفضى إليه “الوعد المشؤوم من تشريد الفلسطينيين في أصقاع العالم وإطلاق يد الاحتلال بالاستيطان والعدوان ضد الشعب الفلسطيني”، وفق الفصائل الوطنية الداعية والمنظمة للفعاليات.
فيما عززت سلطات الاحتلال من تواجدها الأمني والعسكري في الأراضي المحتلة، لقمع التظاهرات والمسيرات الغاضبة، مما أدى إلى المواجهات العنيفة مع المواطنين الفلسطينيين.
وقال الناشط الفلسطيني، أحمد أبو رحمة، إن “الفلسطينيين تقاطروا، من مختلف المدن والمحافظات والمخيمات الفلسطينية، صوب الساحات ونقاط التماس مع سلطات الاحتلال، وعند المستوطنات القريبة من الكيان الصهيوني”.
وأضاف أبو رحمة، لـ”الغد” من فلسطين المحتلة، إن “القوى والفصائل الوطنية نظمت المهرجانات الخطابية والفعاليات الشعبية المنددة “بالوعد” المشين والمناهضة لرفض بريطانيا الاعتذار عن جريمتها بحق الشعب الفلسطيني”.
ولفت إلى أهمية “التحرك على مختلف الأصعدة، الدبلوماسية والسياسية والأممية، ضد “الوعد المشؤوم”، بتبعاته المستمرة حتى اليوم، فضلا عن مواجهة الاحتلال، ونشر التوعية بين صفوف الطلبة حوله، وصولا إلى إسقاطه”.
من جانبه، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، أن “الشعب الفلسطيني متجذر وصامد على أرضه الذي عاش عليها أجداده وآباؤه منذ آلاف السنين، وفي كل أماكن تواجده في المنافي ومخيمات اللجوء حتى العودة وفقا للقرار الأممي 194 وتجسيد سيادة دولة فلسطين واستقلالها على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس”.
وقال عريقات، في تصرح أمس، أن قانون “القومية” العنصري وممارسات الضم والتهويد المتسارعة تعد تجسيدا حرفيا لما جاء في نص بلفور الذي منح حق تقرير المصير حصراً  لليهود على أرض فلسطين التاريخية”.
واعتبر أنه “لا عار يضاهي عار الاحتفال بوعد الاستعمار في القرن الحادي والعشرين”، مضيفاً “كان على بريطانيا اغتنام الفرصة لتصحيح خطيئتها والاعتذار لشعب فلسطين عن الظلم التاريخي الذي ألحقته به والانتصاف لضحاياه بما يشمل التعويض، والاعتراف بدولة فلسطين، ورفع الحصانة عن سلطات الاحتلال ومحاسبتها وجعلها تدفع ثمن احتلالها”.
ورأى أن “الفرصة ما زالت سانحة أمام الحكومة البريطانية لإنهاء الإرث الاستعماري في فلسطين، والانحياز إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ضد الاستعمار والعدوان”.
بدوره، قال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، إن “الحكومة الفلسطينية بذلت كل جهد ممكن لإقناع الحكومة البريطانية بالعدول عن قرار الاحتفال بمئوية وعد بلفور، إلا أن غياب حس المسؤولية السياسية والاخلاقية لا زال يشكل الموقف البريطاني الرسمي حتى اللحظة”.
وأشار إلى أن “دولة فلسطين تجد نفسها أمام التزام اخلاقي ووطني تجاه الشعب الفلسطيني، حيث ستعمل وزارة الخارجية، وفق تعليمات القيادة والرئيس محمود عباس، بتحريك دعاوى قانونية أمام المحاكم البريطانية”.
وأكد المالكي أنه “سيتم قريباً توقيع تفويض لمكتب محاماة بريطاني لمتابعة هذه الإجراءات القانونية وبأسرع ما يمكن، من أجل تحقيق العدالة ورفع الظلم التاريخي الذي وقع على الشعب الفلسطيني، والزام الحكومة البريطانية بتقديم الاعتذار وتقديم التعويضات المناسبة بديلا عن هذه المأساة وبما يشمل ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين التي انكرت حقها في الوجود”.
ولفت إلى أن “الخارجية” ستعمل على تحفيز المواطنين الفلسطينيين الذين تضرروا من تطبيقات هذا الوعد برفع دعاوى مشابهة، وخاصة من يحمل الجنسية البريطانية، بالإضافة للمواطنين البريطانيين الذين تضرروا جراء سياسات حكوماتهم تجاه فلسطين وعبر هذا الوعد.
وأضاف أن “الوزارة ستستكمل إجراءاتها القانونية بدراسة امكانية رفع دعاوى قانونية أمام المحاكم الأوروبية والدولية، وستستنفذ كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق جزئي من العدالة المسلوبة التي اعدمتها بريطانيا عبر وعدها المشؤوم”.
من جانبها، قالت حركة “حماس” إنه “يتوجب على بريطانيا الاعتذار العملي للشعب الفلسطيني بعودة اللاجئين الذين هُجروا عن أرض فلسطين التاريخية، وتعويضهم عما لحق بهم، ودعم حقهم في الحرية والاستقلال”.
واعتبرت، في بيان أمس، أن احتفالات بريطانيا في مئوية وعد بلفور هي “بمثابة استمرار بريطانيا في “غيها” وتجاهل لحقوق الشعب الفلسطيني وتكثيف لمعاناته وتأييد لما يمارس ضده من جرائم واضطهاد وتشريد”.
وفي نفس السياق، أكد رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، أن بريطانيا تفتخر بوعد بلفور عوضاً عن الاعتذار عنه، مشدداً على أن “الشعب الفلسطيني سيناضل حتى يدوس وعد بلفور بأقدامه”، بحسب تعبيره.
وأضاف مشعل، خلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني الخامس بمناسبة ذكرى مئوية وعد بلفور، أنه “لا دولة ولا سلطة ولا سيادة إلا بعد التحرير، وإلا تصبح السلطة عبئا كما هي اليوم، والانقسام ليس فقط في النظام السياسي والمؤسسات والسلطة، بل تحول الى انقسام في القرار السياسي وانقساما اجتماعياً”.
وأكد أن قرار حركته في المصالحة كان في اللحظة الأولى لأن الانقسام ليس خيارها، وأن كل ما جرى الاتفاق عليه في العواصم العربية، كانت حماس شريكة فيه وملتزمة بكل ما وقعت عليه.
وأكد أن ما تسمى بـ صفقة القرن تتضمن مشاريع تهدف لتصفية القضية الفلسطينية، مشدداً على أن بعض الأطراف العربية تتعامل مع القضية الفلسطينية على أنها “كيس” تسدد به مشكلاتها.
وأضاف مشعل بأن تحقيق المصالحة مسؤولية مشتركة والفرصة الحالية لا ينبغي إضاعتها، وبعد إنجاز المصالحة نعيد بناء المؤسسات الوطنية ونوحدها، موضحا “نريد قيادة واحدة وحكومة واحد ومنظمة تحرير فلسطينية واحدة ومجلس وطني واحد ومجلس تشريعي واحد”.
ودعا إلى “التمسك بكل أشكال المقاومة بعقل جمعي، وعدم إعطاء الشرعية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، بوقف كافة أشكال التنسيق الأمني”.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.