فيلادلفيا نيوز
بقلم الاستاذ رمضان”فايز” البستنجي
ترددت في الكتابة في هذا الموضوع نظراً لحساسته ولجهل الكثير من المسلمين في التعامل مع الموت !!
ولكن رأيت – من منطلق رسالتي وفهمي لديني – أن يكون لي سهم في هذا الحديث ، لغايات التوعية الواجبة
واخترت عنواناً مثيراً ومستفزاً لكي يضطر الأصدقاء لقراءة المقالة حرفياً!!
نعتقد نحن المسلمين – بنص القرآن – أن اليهود حاولوا قتل المسيح عليه السلام بالصلب ، ولكن الله أنجاه منهم (( وما قتلوه ولكن شُبّه لهم ))
ونؤمن نحن المسلمين (( إن الدين عند الله الاسلام )) ، وأنه (( ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ))
تماماً كما يؤمن النصراني أنه على صواب ، وإلا لدخل في دين الإسلام ، وتماماً كما يؤمن اليهودي أنه على صواب ، وإلا لدخل في دين الإسلام!!
هذه الخصوصية ( العقدية ) لا تلغي حق المواطنة الكاملة لغير المسلمين في المجتمع المسلم ، واقرأوا إن شئتم كتاب : غير المسلمين في المجتمع المسلم للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي رحمه الله
وفي ديننا (( لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) ))
ولكي لا أسهب في الحديث ، دعونا نعود إلى مناسبة حديثي
إنتشر قبل يومين مقطع فيديو يظهر سقوط صليب ضخم على رأس كاهن في كنسية، وذكر الخبر أنه توفي على الفور ( وأفضى إلى ما قدم )
ومما دفعني للكتابة ، بعض التعليقات المستفزة والتندر والتنمر – من بعض المسلمين – على إزهاق نفس إنسانية ، خلقها الله سبحانه وتعالى
وقدوتنا في التعامل مع الناس – على إختلاف مللهم – هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد كان لكم في رسول الله، أسوة حسنة ، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر )
وقد ورد في صحيح البخاري ، جنازة اليهودي التي مرت فقام لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الحاضرون من أصحابه ، إنها لرجل يهودي ، فقال : أليست نفساً ؟!
في الحرب على غزة ، قامت الدنيا ولم تقعد إحتحاجاً على المجازر في غزة ، وهؤلاء الذين قاموا بالاحتجاج ، الملايين منهم من الغرب المسيحي الذي تعاطف بدافع إنساني ، ومعهم الكثير من اليهود كذلك ( بغض النظر عن سياسة زعمائهم وإنحيازهم السافر ودعمهم للاحتلال الصهيوني )
إن أعظم الأعداء الذي يواجهه المسلمون هو ( جهلهم )
إن الإسلام دين الرحمة، ولقد سبحانه لنبيه (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين))
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ