فيلادلفيا نيوز
وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية، الذي عقد في مقر وزارة الاتصال الحكومي، الذي يضم في عضويته الأمناء العامين لوزارات الاتصال الحكومي، والتربية والتعليم للشؤون التعليمية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والشباب، والثقافة، والاقتصاد الرقمي والريادة، ورئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، ومدير عام صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، والمدير التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج، والرئيس التنفيذي لمعهد الإعلام الأردني، ونقيب الصحفيين الأردنيين ومدير مكتب اليونسكو في الأردن، وخبراء مختصين.
وقال المومني، إن الاستراتيجية تأتي ضمن مسارات التحديث الشامل، وتهدف إلى تطوير منظومة متكاملة للدراية الإعلامية على المستوى الوطني.
وأضاف أن تجربة الأردن في هذا المجال تعد من التجارب الرائدة على مستوى الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتيجة تطور السياسات الوطنية وتوسع الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والجهات الدولية.
وأشار إلى أن منظمة اليونسكو صنفت مسارات الدول في الدراية الإعلامية والمعلوماتية إلى أربعة مستويات، مبينا أن الأردن وصل إلى نهاية المستوى الثالث، وهو على أعتاب الانتقال إلى المستوى الرابع الذي يرسخ هذه المهارات كممارسة مؤسسية ضمن التعليم والإعلام والسياسات العامة.
وأوضح أن الاستراتيجية تتضمن برامج عملية تستهدف تطوير مهارات التفكير النقدي، وتعزيز التربية الإعلامية عبر إدماج الاستراتيجية في المناهج المدرسية والجامعات، وبناء قدرات العاملين في قطاع الإعلام، إلى جانب التوعية المجتمعية بما يواكب التحولات الرقمية.
وفيما يتعلق بخطاب الكراهية، أكد المومني أن الاستراتيجية تولي هذا الملف أولوية، باعتباره أحد أخطر أشكال المحتوى الضار، لما له من تأثير على قوة ومنعة المجتمع، خصوصا في ظل توسع الفضاء الرقمي.
وبين أن هذا التوجه يأتي في إطار مكافحة المحتوى الرقمي الضار، الذي يندرج ضمنه خطاب الكراهية، ويعد ظاهرة طارئة على المجتمع الأردني، مؤكدا أهمية التفريق بين الاختلاف في الرأي وتعدد وجهات النظر، وبين استخدام ذلك لبث خطاب كراهية أو الإساءة لفئات من المجتمع، واصفا ذلك بأنه سلوك لا يليق بالمجتمع الأردني.
وشدد على أن التعميم والتنميط سلوك مرفوض، ويتنافى مع قيم المجتمع، مشيرا إلى أن مواجهة خطاب الكراهية تقوم على نهج وقائي يركز على بناء قدرات الأفراد، لا سيما الشباب، في التمييز بين المحتوى المهني والمضلل، وتعزيز سلوكيات المواطنة الرقمية المسؤولة القائمة على احترام الآخر والتنوع في الآراء، في حين يجب أن يطبق القانون على كل مسيء ومتجاوز يستخدم الفضاء الرقمي للإساءة وبث التضليل.
ودعا المومني الجهات المشاركة إلى تكثيف التعاون في تنفيذ محاور الاستراتيجية، كل ضمن اختصاصه، مؤكدا أهمية تسمية ضباط ارتباط من الجهات المعنية لضمان فعالية التنفيذ وتسريع وتيرته.
من جهته، قال أمين عام وزارة الاتصال الحكومي زيد النوايسة، إن مجلس الوزراء أقر الاستراتيجية الوطنية الثانية للدراية الإعلامية والمعلوماتية بموجب قراره رقم (5693) تاريخ 16 تشرين الثاني 2025، وفي ضوء ذلك تقرر تشكيل الفريق الوطني للدراية الإعلامية والمعلوماتية.
وأضاف أن الفريق يتولى متابعة تنفيذ الاستراتيجية على مستوى الأهداف والبرامج والشركاء، من خلال اجتماعات دورية، وتحديد الأولويات وفق الإطار الزمني، وإعداد تقرير سنوي يتاح للاطلاع العام.
وخلال الاجتماع، استعرضت مقررة الفريق مديرة مديرية السياسات الإعلامية والإعلام الخارجي في وزارة الاتصال الحكومي الدكتورة مجد العمد، ملخصا تنفيذيا للاستراتيجية، متضمنا دور الفريق الوطني في تنفيذ البرامج والأنشطة وتحديد الإطار الزمني لتنفيذها.
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ