فيلادلفيا نيوز
وها هي الأمة العربية السنية المجيدة بسياسييها ومفكريها ومحلليها وعلمائها وشيوخها تنقسم مرة أخرى في السلم ، كما انقسمت في الحرب، تنقسم اليوم في الهدنة بين أمريكا وإيران
فريق يستنزف فكره وجهده لإثبات أن إيران هُزمت شر هزيمة
وفريق يستنزف فكره وجهده لإثبات أن أمريكا وإسرائيل انتصرتا نصراً مؤزراً
وكأن القضية معركة تحليل لا معركة مصير
وكأننا كنا طرفاً في القرار أو شركاء في الميدان
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أننا لم نُستشر في حرب ولا في سلم
وأن أرضنا – بلاد العرب – كانت ولا تزال ساحة المعركة ووقودها
فلا تنشغل بلوم هذا الطرف أو ذاك
لا تلوم إسرائيل على مشروعها التوسعي
ولا تلوم إيران على مشروعها التوسعي
فكل طرف يتحرك وفق مصالحه ورؤيته
ولكن اللوم الحقيقي يجب أن يُوجَّه إلينا
على ما وصلنا إليه من ضعف وتبعية وانتظار لنتائج صراعات الآخرين
ففي هذا العالم لا مكان للضعفاء
ولا يُعترف إلا بمنطق القوة
ومن لا يملك مشروعاً يصبح مشروعاً لغيره
ومن لا يصنع قراره يُصنع له القرار
وقوة هذه الأمة لا تبدأ من السلاح فقط
بل تبدأ من ثباتها على عقيدتها ووحدتها على مشروع واضح
فما جلبت التنازلات يوماً عزاً
وما أورثت إلا مزيداً من الذل والهوان.
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ