فيلادلفيا نيوز
بقلم : المحامي صهيب الصبيحات
اليوم لا نكتب منشورًا عابرًا، ولا نرثي خبرًا سيمرّ ثم يُنسى،اليوم نكتب بوجعٍ ثقيل، وغضبٍ منضبط، وكرامةٍ مجروحة.
زينة المجالي لم تكن اسمًا على هامش المهنة،
كانت واحدةً منا…
تحمل القانون في يد، والضمير في اليد الأخرى،
وتؤمن أن العدالة ليست كلمات تُقال، بل مواقف تُدفع أثمانها.
لكنها دفعت الثمن كاملًا
دفعت حياتها
داخل بيتها على يد شقيقها.
أيُّ سقوطٍ أخلاقيٍّ هذا حين يتحول البيت من مأمنٍ إلى مسرح جريمة؟ أيُّ انهيارٍ هذا حين تصبح الرابطة الأسرية أضعف من لحظة غضب وأضعف من سكين؟
لا تقولوا “خلاف عائلي”
لا تُهذّبوا الجريمة بالكلمات. هذه جريمة قتل كاملة عارية بلا أعذار.
نحن كزملاء في المهنة لا نبكي زينة فقط نغضب لها.
نغضب لأن إنسانةً كرّست عقلها للدفاع عن الحقوق
سقطت ضحية عنفٍ كان يمكن أن يُواجه قبل أن. يستفحل وقبل أن يتحول إلى دم
القانون سيأخذ مجراه، نعم.
لكن الحقيقة الأقسى أن العدالة تأتي دائمًا متأخرة عن الطعنة تأتي بعد أن يسقط الجسد وبعد أن ينكسر شيءٌ عميق في روح المجتمع
زينة لم تمت وحدها مات معها وهمُ أن البيوت دائمًا آمنة وأن الصمت على الخلل لا يقتل وأن العنف لا يظل صغيرًا إن تجاهلناه.
رحم الله زينة وليرحمنا من مجتمعٍ لا يتحرك إلا بعد الفاجعة أما نحن فلن نُجمّل الألم ولن نُخفف وقع الحقيقة حين يُقتل الأمان داخل البيت،
فالمأساة ليست فردية… بل أخلاقية جماعية ومخزية
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ