فيلادلفيا نيوز
مطلق الحجايا
في ظل السجال الدائر داخل الساحة الاردنية حول الاحداث التي تمر بها المنطقة وتباين المواقف والاراء من هذه الأحداث والإختلاف أيهما اشد خطرا علينا
فتبقى هذه الظاهرة في اصلها صحية ما دام الجميع متفقا على اولوية الحفاظ على امن الوطن واستقراره فهو المظلة الجامعة التي تظلل الجميع دون استثناء
غير ان مكمن الخطر لا يكمن في اختلاف الاراء بل في محاولات العبث بالجبهة الداخلية حيث يسعى البعض الى تقسيم المجتمع على اسس ضيقة كالتفريق بين شرقي وغربي او بين ابن بلد أصلي و مهاجر
والعزف على هذا الوتر يمثل مؤشرا خطيرا يهدد وحدة المجتمع ويزعزع امن البلد واستقراره ويؤدي الى استنزاف موارده وطاقاته ويرهق مؤسساته العسكرية والامنية وهذا ما يسعى اليه العدو
ومن هنا فان الواجب يقتضي الحذر من كل خطاب او سلوك يمس النسيج الوطني او يضعفه لان قوة الاوطان لا تقاس فقط بقدراتها العسكرية بل بتماسك جبهتها الداخلية ووحدة شعبها
ولنا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم نموذج عملي في ادارة الازمات وبناء المجتمعات فعندما هاجر الى المدينة كان اول ما حرص عليه تامين الجبهة الداخلية ليتمكن من مواجهة التحديات الخارجية بثبات وقوة فاخى بين المهاجرين والانصار وارسى مبدا الوحدة والتكافل كما نظم العلاقة مع يهود المدينة من خلال اتفاق يحقق التعايش والتعاون في الدفاع المشترك
وهذا يؤكد ان بناء الداخل وتحصينه هو الاساس لاي قوة حقيقية وان وحدة الصف ضرورة وجودية في مواجهة التحديات
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ