فيلادلفيا نيوز
الصحفي عبدالله المجالي
ليس كل خيرٍ يُرى…
بعضه يُفعل في الخفاء، ويترك أثرًا لا يُمحى في قلوب أنهكها الوجع.
هناك… حيث يضعف الجسد وتثقل الأرواح تحت وطأة المرض،
حيث يختلط الخوف بالأمل، والدمع بالدعاء…
تظهر أيادٍ لا تبحث عن الشكر، بل عن الأجر.
هنا يُذكر اسم إبراهيم صيام…
ليس كرجل أعمال فقط، بل كقصة رحمة تمشي على الأرض.
لم يكن دعمه لمرضى السرطان مجرد رقمٍ في تقرير،
بل كان وقفة إنسانٍ شعر بوجعهم… فاختار أن يكون جزءًا من شفائهم، أو على الأقل… من تخفيف ألمهم.
ومن أعمق ما قدّمه، دعمه المتواصل لـ جمعية نبض الحياة
في تسيير رحلات العمرة لمرضى السرطان…
ليس لموسمٍ واحد، بل لأربعة مواسم متتالية،
كأنها رسالة مستمرة تقول: أنتم لستم وحدكم.
تخيّل مريضًا أنهكه العلاج…
أثقلته جلسات الكيماوي…
أخذ المرض من جسده الكثير، وكاد يأخذ من روحه أكثر…
ثم فجأة…
يُفتح له باب إلى الله.
رحلة عمرة…
ليست كأي رحلة.
دموع عند الكعبة…
دعاء من قلبٍ يعرف تمامًا معنى الرجاء…
سجدة طويلة، لا يُطلب فيها شيء من الدنيا… إلا القوة، والشفاء، والطمأنينة.
هناك…
عاد كثيرون وهم ليسوا كما ذهبوا.
لم تتغير تقاريرهم الطبية بالضرورة…
لكن تغيّرت أرواحهم.
عادوا بقلوب أخف…
بإيمانٍ أعمق…
بابتسامةٍ قاومت الألم، وانتصرَت عليه.
بعضهم قال: “شعرت أني وُلدت من جديد”
وآخر: “هذه الرحلة أعادتني إلى الحياة، حتى لو كان المرض ما زال في جسدي”
هذا هو الأثر الحقيقي…
أن تعيد الأمل لمن كاد يفقده،
أن تزرع نورًا في قلبٍ أظلمته المعاناة.
ولم يكن ذلك غريبًا على رجلٍ يرى في العطاء رسالة…
فدعمه أيضًا امتد إلى مركز الحسين للسرطان،
حيث كان حاضرًا… حين يحتاج المريض أكثر من مجرد علاج.
إبراهيم صيام لم يكتفِ بأن يكون ناجحًا…
بل اختار أن يكون رحمة.
رحمةً تمشي بين الناس…
تطرق أبوابهم دون استئذان…
وتترك خلفها أثرًا لا يُنسى.
لا يبحث عن الأضواء…
لكن الله يضع له نورًا في قلوب من ساعدهم.
لا ينتظر الشكر…
لكن دعوات الأمهات تلاحقه في كل طريق.
هناك فرق…
بين من يعيش لنفسه،
ومن يختاره الله ليعيش لغيره.
وهنا…
نحن لا نتحدث عن رجل أعمال فقط،
بل عن إنسان…
فهم سر الحياة.
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ