الخميس , فبراير 12 2026 | 6:06 م
الرئيسية / السلايدر / تقرير أممي: داعش حاول عدّة مرات اغتيال مسؤولين سوريين بينهم الشرع

تقرير أممي: داعش حاول عدّة مرات اغتيال مسؤولين سوريين بينهم الشرع

فيلادلفيا نيوز

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من استمرار نشاط تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ “داعش” في الشرق الأوسط، ولا سيما في سوريا والعراق، مؤكدا أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرات عملياتية فعّالة، ويعمل على تقويض الاستقرار عبر إثارة التوترات الطائفية ومحاولة اغتيال مسؤولين.

ويشير غوتيريش، في تقريرهالاستراتيجي نصف السنوي الثاني والعشرين بشأن تنظيم “الدولة في العراق والشام” الذي عرض في إحاطة أمام مجلس الأمن، إلى أن داعش حافظ على وجود يُقدَّر بنحو 3 آلاف مقاتل في العراق وسوريا، مع استمرار عملياته في شمال وشمال شرق سوريا.

ووفقًا لما أورده التقرير، فإن التنظيم سعى إلى زعزعة الاستقرار من خلال تأجيج الانقسامات الطائفية بهدف إضعاف السلطات السورية، كما حاول تنفيذ عمليات اغتيال بحق عدد من المسؤولين السوريين، بمن فيهم الرئيس أحمد الشرع.

ويعكس التقرير في مجمله أن خطر داعش في الشرق الأوسط لا يزال قائما، وأن محاولاته تقويض الاستقرار في سوريا، تمثل تحديا مباشرا للسلم والأمن الدوليين، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لبحث سبل التعامل مع تهديد يتسم بالمرونة والتطور المستمر.

وفي منتصف كانون الأول 2025، أعلن مسؤولون سوريون وأميركيون أن داعش كان مسؤولا عن هجوم نفذه مسلح منفرد في مدينة تدمر وسط سوريا، وأسفر عن مقتل ثلاثة عناصر أميركيين.

وأعقب ذلك تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة ضربات جوية استهدفت بنية التنظيم التحتية ومواقعه وأفراده، بما في ذلك ضربة أسفرت عن مقتل “قيادي مرتبط بالقاعدة كانت له صلات مباشرة بإرهابي من داعش” مسؤول عن هجوم كانون الأول.

كما أعلن مسؤولون سوريون في 24 كانون الأول 2025، القبض على قيادي بارز في التنظيم قرب دمشق. ويشير التقرير إلى أن الحكومة السورية الحالية انضمت في تشرين الثاني 2025 إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش.

 

أوضاع مقلقة في مراكز الاحتجاز

ويلفت التقرير النظر إلى أن الوضع الإنساني وحقوق الإنسان في مخيمات الاحتجاز شمال شرق سوريا لا يزال مصدر قلق بالغ، حيث يعيش أكثر من 25,740 شخصا، أكثر من 60% منهم أطفال، في مخيمي الهول وروج.

وأكد أن تقليص المساعدات الإنسانية نتيجة انخفاض التمويل الأجنبي فاقم الأوضاع، مع استمرار ظروف معيشية قاسية تشمل نقص الخدمات والمأوى غير الملائم وارتفاع مخاطر العنف، بما في ذلك العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.

وحذّر التقرير من أن هذه المخيمات تمثل بيئة خصبة للاستغلال والتطرف، مجددا دعوته للدول الأعضاء إلى تسهيل إعادة رعاياها بصورة آمنة وطوعية وكريمة.

وفي تطور ميداني، أدى قتال بين “قوات سوريا الديمقراطية” وقوات حكومية إلى تسليم السيطرة على مخيم الهول وسجن في مدينة الشدادي إلى السلطات الحكومية، وسط تبادل اتهامات بشأن فرار ما لا يقل عن 120 مقاتلا من التنظيم، أُعيد القبض على عدد منهم لاحقا.

ويوضح التقرير أن تهديد داعش ازداد تعقيدا منذ تقرير سابق صدر في آب 2025، مع تسجيل زيادة ملحوظة في استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة الاتصالات الفضائية التجارية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، والعملات الرقمية، والطائرات غير المأهولة.

كما يؤكد استمرار قدرة التنظيم على الصمود والتكيّف رغم الضغوط المتواصلة لمكافحة الإرهاب، وهو ما يشكل مصدر قلق خاص لمجلس الأمن، لا سيما في أفريقيا، إضافة إلى نشاطه في سوريا وأوضاع مراكز الاحتجاز.

مواقف مرتقبة في مجلس الأمن

ومن المتوقع أن يشهد اجتماع مجلس الأمن إدانة موحّدة جديدة لداعش، مع تأكيد الحاجة إلى إدارة التهديد المتطور الذي يشكله التنظيم. رغم وجود تباينات بين عدة أعضاء بشأن مقاربات مكافحة الإرهاب، لا سيما ما يتعلق بالتوازن بين التدابير الأمنية واحترام حقوق الإنسان.

ويرجّح أن يؤكد عدد من الأعضاء أهمية اعتماد نهج يشمل المجتمع بأكمله في مكافحة الإرهاب، يحترم حقوق الإنسان ويتماشى مع القانون الدولي ويعالج الأسباب الجذرية للعنف والتطرف. كما قد يعبّر بعضهم عن القلق إزاء أوضاع مراكز الاحتجاز في سوريا، ويكرر دعوة الأمين العام لإعادة الرعايا إلى بلدانهم.

ومن المتوقع أيضا أن يثير الأعضاء مسألة الاستخدام المتطور للتكنولوجيا من قبل التنظيم، خاصة العملات الرقمية، مع التشديد على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال، إضافة إلى الإشادة بعمل كيانات الأمم المتحدة المعنية بمكافحة الإرهاب.

ومنذ عام 2014، تبنّى مجلس الأمن موقفا ثابتا يقوم على إدانة تنظيم “الدولة في العراق والشام” (داعش) واعتباره تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

ففي آب 2014، اعتمد القرار 2170 الذي أدان أعمال التنظيم وفرض جزاءات على أفراد وكيانات مرتبطة به، تلاه القرار 2178 في أيلول من العام نفسه بشأن المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وفي تشرين الثاني 2015، أدان القرار 2249 هجمات التنظيم “بأشد العبارات”، قبل أن يوسّع القرار 2253 في كانون الأول 2015 نظام الجزاءات ليشمل داعش صراحة إلى جانب القاعدة.

واستمر المجلس في إصدار بيانات صحفية تدين الهجمات التي يتبناها التنظيم، كان آخرها في كانون الثاني 2026 عقب هجوم في كابول، ما يعكس ثبات الموقف الدولي تجاه التنظيم.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.
HTML Snippets Powered By : XYZScripts.com