فيلادلفيا نيوز
بقلم : السيد حسن حسين ماضي
عضو جمعية الفنادق الأردنية وعضو جمعية المطاعم السياحية
في عيد الملك، لا نحتفي بذكرى وطنية عابرة، بل نقف إجلالًا لمسيرة قائدٍ ارتبط اسمه بالأردن، وحمل على عاتقه مسؤولية الوطن والإنسان في أدق المراحل وأصعب التحديات. إنه يوم تتجدد فيه معاني الولاء والانتماء، وتتجسد فيه العلاقة الراسخة بين القيادة الهاشمية والشعب الأردني، علاقة بُنيت على الثقة، والصدق، والعمل من أجل مستقبل أفضل.
لقد قاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، مسيرة الوطن بحكمة واقتدار، واضعًا مصلحة الأردن فوق كل اعتبار، ومؤمنًا بأن قوة الدولة تنبع من قوة مؤسساتها وتماسك مجتمعها. ومنذ توليه سلطاته الدستورية، كان الإنسان الأردني محور الاهتمام، وكرامته أولوية ثابتة، وهو ما انعكس في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، الهادفة إلى بناء دولة عصرية، قائمة على سيادة القانون، والعدالة، وتكافؤ الفرص.
وعلى الصعيد الخارجي، شكّل جلالة الملك صوتًا عربيًا صادقًا وحكيمًا في المحافل الدولية، مدافعًا عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومؤكدًا حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، إضافة إلى دوره الثابت في حماية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، انطلاقًا من مسؤولية تاريخية ودينية راسخة.
وفي إطار دعم الاقتصاد الوطني، حظي قطاع السياحة باهتمامٍ ملكيٍ خاص، باعتباره أحد أهم روافد التنمية الاقتصادية وركائز توفير فرص العمل. فقد وجّه جلالة الملك، حفظه الله، إلى تعزيز مكانة الأردن على الخارطة السياحية العالمية، من خلال تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين تجربة الزائر، وتشجيع الاستثمار في الفنادق والمنشآت السياحية، إضافة إلى دعم وتمكين الكوادر الأردنية العاملة في هذا القطاع الحيوي. وقد أسهم هذا التوجه في ترسيخ صورة الأردن كوجهة سياحية آمنة ومتميزة، تجمع بين السياحة الدينية والعلاجية، والسياحة التراثية والثقافية، وسياحة المغامرات، رغم ما يشهده الإقليم والعالم من تحديات وأزمات.
إن عيد الملك هو مناسبة وطنية نجدد فيها العهد والولاء، لا بالكلمات فقط، بل بالعمل الجاد، والإخلاص في أداء الواجب، والوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الهاشمية، للحفاظ على أمن الأردن واستقراره، ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز.
كل عام وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بألف خير،
وكل عام والأردن أكثر قوةً ومنعةً وازدهارًا في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ