فيلادلفيا نيوز
مطلق أبو أذينة الحجايا
فالولاء ليس موسما ولا شعارا نرفعه حسب الظروف والمناسبات والمصالح والمكاسب والمنافع لا هي مبايعه و عهد ثابت
الولاء بيعة شرعية وعشائرية لم تنقطع حتى نجددها
وعهد ثابت بين القيادة والشعب لا يحتاج كل فترة الى من يذكرنا به
وأما خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين فقد كان خطابا اردنيا بامتياز
واضحا وصريحا وشجاعا وضع النقاط على الحروف وسمى الامور بمسمياتها ووضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته
جلالته تحدث عن غزة والضفة وما يجري من استيطان ومصادرة للاراضي وتهجير ومحاولات فرض واقع جديد على الارض
وقالها بوضوح ان كل انتهاك اسرائيلي جديد ظل يعامل وكأنه امر مؤقت حتى اصبح المؤقت دائما واصبح الدائم نهجا
وتحدث عن ازدواجية المعايير وعن القانون الدولي الذي لا قيمة له اذا بقيت قراراته حبراً على ورق
فالمجتمع الدولي يملك الادوات والعقوبات وتجميد الاصول والعزل الدبلوماسي وغيرها لكن السؤال لماذا لا تستخدم هذه الادوات عندما يتعلق الامر باسرائيل؟
والاردن في خطاب جلالة الملك لم يكن يتحدث عن فلسطين وحدها
بل تحدث عن الاردن وحدوده ومياهه وامنه ومصالح شعبه
وكانت الرسالة واضحة لا تحتمل التأويل
اي تهديد لحدودنا الشمالية او امننا المائي هو تهديد لامننا القومي
والاردن لن يشيح بنظره عن التهديدات التي تمسه
وهذه ليست لغة تصعيد ولا لغة شعارات
هذه لغة دولة تعرف مصالحها وتحمي حدودها وتتمسك بثوابتها
والاجمل في الخطاب ان جلالة الملك اكد ان تمسك الاردن بالدبلوماسية ليس ضعفا
فالاردن بلد وفي لمبادئه ملتزم بمواقفه ومستعد للحوار والعمل مع كل من يسعى للسلام
وكم تمنينا ان يكون الخطاب العربي والاسلامي منسجما مع هذا الخطاب
خطابا واضحا قويا موحدا لا يكتفي بوصف المأساة وانما يضع العالم امام مسؤولياته
فالمرحلة لا تحتمل المجاملات
ولا تحتمل ان تتحول قضايا الامة الى ملفات مؤجلة حتى يعتاد العالم على الظلم
اما نحن في الاردن فنقولها كما قالها اهلنا من قبل
البيعة باقية
والولاء ثابت
والعهد لا يتجدد لانه لم ينقطع
حمى الله الاردن
وحفظ الله قيادته الهاشمية
وحفظ جيشنا واجهزتنا الامنية
وحفظ شعبنا من كل سوء
مطلق أبو أذينة الحجايا
23-9-2026
فيلادلفيا نيوز نجعل الخبر مبتدأ