الثلاثاء , نوفمبر 12 2019 | 5:48 م
الرئيسية / من هنا وهناك / ندوة تدعو إلى توظيف التكنولوجيا في تحفيز اليافعين على القراءة

ندوة تدعو إلى توظيف التكنولوجيا في تحفيز اليافعين على القراءة

فيلادلفيا نيوز

الشارقة

أكدت الكاتبتان المختصتان بالأدب اليافعين؛ الإماراتية نورة النومان، والكاتبة جوان سي هيلهاوس، على ضرورة استثمار الوسائل التي يحبّها الشباب لجذبهم للقراءة. مشددتَين على أهمية جذب هذه الفئة إلى المطالعة بأساليب غير تقليدية تستفيد من تعلقهم بالأجهزة الذكية والألعاب الإلكترونية.
جاء ذلك خلال ندوةٍ عقدت ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب تحت عنوان “أدب اليافعين”، أدارتها لمياء توفيق. حيث بحثت المتحدثتان في سبل تشجيع اليافعين على القراءة في العصر التكنولوجي والرقمي.
وأشارت الكاتبتان إلى أن فئة اليافعين لا تقرأ جيداً، أو لا تقرأ بالمطلق، بفعل المشتّتات الكثيرة، مثل وسائل التكنولوجيا الحديثة وأبرزها الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وألعاب الفيديو التي تستحوذ على جزءٍ كبيرٍ من اهتمامهم ووقتهم.
ودعت النومان وهيلهاوس إلى استغلال هذه الوسائل التي يستخدمها الشباب بكثرة، كوسيطٍ للقراءة؛ كأن يقرأوا كتباً عبر هواتفهم أو أجهزتهم اللوحية والمحمولة، أو إذا كانوا لا يطيقون فكرة النظر للشيء نفسه لفتراتٍ طويلة، فإبمكانهم مطالعة الكتاب سمعياً.
ونوّهت الكاتبتان إلى ضرورة أن يتفهّم الآباء، أن عليهم ترك أولادهم يقرأون ما يحبّونه، دون فرض أي نوعيةٍ من الكتب عليهم. “فلو كانوا يحبون الخيال، فليقرأوا فيه، ولو كانوا يحبّون الشعر فتلك ميولهم”. وأشارتا إلى أن ترك الحرية في اختيار موضوع القراءة له دور في اكتشاف الشباب لمواهبهم وميولهم، الأمر الذي يساعدهم مستقبلاً.
وقالت الكاتبة نورة النومان: “هناك أساليب عملية وناجحة لاستقطاب الأطفال إلى عوالم القراءة وحدائق المعرفة والكتاب، مثل تدشين حملةٍ لتوزيع كتبٍ مجانية، أو تقديم قصصٍ عن شخصياتٍ يحبّونها ومواضيع يهتمون بها”. مؤكّدةً: “علينا جذبهم بكتبٍ يجدون أنفسهم فيها، بمؤلّفاتٍ مختلفة عن تلك التي يقرأونها من دون حبٍ وشغف في مدارسهم”.
وحول اللغة التي يقرأ بها اليافعون، قالت النومان إن أغلبية الأجيال الجديدة تقرأ بالإنجليزية، لأنّ المحتوى الذي يتعرّضون له يومياً عبر ألعاب الفيديو والأفلام وما يرونه ويتفاعلون معه عبر منصات التواصل الاجتماعي كلّه بالإنجليزية. وتوقفت النومان عند أهمية بساطة اللغة عند استخدام العربية الفصحى، مثل استخدام كلمات ملطّفة ودمجها بالخصوصية المحلية، بدلاً من أن تكون معقّدة وثقيلة على الصغار في العمر، فيُعرِضوا عنها.
أما جوان سي هيلهاوس، فانتقدت المستوى الذي وصل إليه أدب اليافعين عالمياً، بسبب خضوعه لمعايير السوق، منبهةً إلى ضرورة أن يقرأ الشباب قصصاً تنتمي إلى ثقافتهم وتصفُ واقعهم. مؤكدةً ثقتها في الأجيال الجديدة، وبأنها ستكون قادرة على التفريق بين الجيد والرديء، ما دامت القراءة تُقدَّم لها عبر وسيلةٍ تُحبُّها وبقالبٍ مناسبٍ لتفكيرها ونمط حياتها.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.