الأربعاء , أغسطس 21 2019 | 3:25 ص
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / محمد فؤاد الكيلاني: ترامب والإدارة الأمريكية

محمد فؤاد الكيلاني: ترامب والإدارة الأمريكية

فيلادلفيا نيوز

بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني

أمريكا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي كانت هي الآمر الناهي في العالم بأسره وخاضت حروب كبيرة وسيطرت على العالم اقتصادياً وعسكرياً وفكرياً وبكل الطرق والوسائل ، وتحكمت في العالم من خلال إدارتها ورؤسائها على مدى سنوات ، لكن بوجود ترامب في السلطة اختلف الوضع تماماً أصبحت الإدارة الأمريكية والكونجرس في عزلة عن اتخاذ أي قرار، فقط ترامب هو من يتخذ القرار منفرداً .

هذا وضع جديد على أمريكا أن يكون القرار مُتخذ من الرئيس فقط دون الرجوع إلى الإدارة الأمريكية للمشاركة في أي قرار، سواء كان إعلان حرباً، أو سحب قوات، كما حصل في سوريا وأفغانستان، من سحب القوات الأمريكية، وقريباً سحب القوات من العراق والحبل على الجرار.

هذه التصرفات أشعلت حرب في الداخل الأمريكي بين رئيس شره في جمع المال ويجهل الإدارة السياسية والعسكرية، ولا يفهم إلا لغة المال، الواضح انه يريد أن يكون “قارون” هذا العصر، ذو خزائن أموال لا نهاية لها ، وأفعاله وتبريراته لسحب القوات الأمريكية تدل على ذلك ، كثير هي الاستقالات في الإدارة الأمريكية في فترة حكمه من القادة الكبار لعدم إدارة ملف العالم بالشكل الصحيح والسليم .

الداخل الأمريكي الآن يعيش في حالة تخبط وفوضى عارمة لان أي قرار يتخذ من قبل الرئيس لا يشارك به السياسيين المخضرمين الذين كان لهم الرأي في مواقف عالمية من خوض حروب أو سحب قوات أو غيره . وهذا دليل على أن ترامب يجهل البعد في اتخاذ أي قرار سياسي أو عسكري ، فقط يطمح إلى جمع المال بأي طريقة كانت والتوفير على الخزانة الأمريكية بعد المليارات أو الترليونات الذي دفعت خارج الولايات الأمريكية دون جدوى.

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.