الإثنين , مايو 23 2022 | 5:52 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب : من مقامات الأردن أولا وفلسطين دائما

رايق المجالي يكتب : من مقامات الأردن أولا وفلسطين دائما

فيلادلفيا نيوز

القسم ,,,

(أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك وأن أحافظ على الدستور وأن أخدم الأمة وأقوم بالواجبات الموكولة إليّ بأمانة).

هذا نص القسم الذي يؤديه الوزراء عند تعيينهم كأعضاء في مجلس الوزراء والسلطة التنفيذية بتكليف من جلالة الملك , ويبدأ القسم (بأن أكون مخلصا للملك ) ثم (أحافظ على الدستور ) ثم تكملة القسم المتعلق بخدمة الوطن والشعب والقيام بالواجبات الموكلة للوزير , وهذا قسم يجب أن يؤديه الوزير وإجراء أساسي لإكتمال صحة تعيينه .

لم أقدم جديدا في الشرح أعلاه ولكني أريد أن ننظر إلى أداء القسم وصيغته من زاوية غير تقليدية وإعتيادية وهي العبارات لتي يبدأ بها القسم (مخلصا للملك ) و( أحافظ على الدستور ) وهذه عبارات تعبر عن الولاء للعرش وللدولة والعبارات اللاحقة هي عبارات تعبر عن الإنتماء لهذا الشعب وهذه الأمة, فهذا القسم إذا قسم الولاء والإنتماء للوطن الأردني وهذا قسم لا يطلب من المواطن الأردني لممارسة مواطنته الصالحة- بالرغم من أن الإخلاص للملك والحفاظ على الدستور هي أول واجبات المواطن -بأن لا يأتي فعلا أو قولا ما يشكك أو ينافي الإخلاص للملك والإنصياع للدستور فحتى تكون أردنيا بالمولد وتكتسب جنسية جدك وأبيك لا حاجة ولا يشترط أن تؤدي مثل هذا القسم ومعنى ذلك أن ولائك وإنتمائك بالدم وللدم ولا يحتاج لأي بينة أو قسم كما هو الولاء والإنتماء لجذورك ولأبيك وجدك وعشيرتك وهذا أيضا يعني أن كل مولود يولد كأردني يرث بيعة للعرش وإيمانا بهذا الوطن لا يحق لكائن من كان أن يشكك أو يناقش بهما أو يتهم أي أردني بأنه غير مخلص للملك وغير منصاع للدستور وللدولة إلا إذا ثبت بالدليل الصريح والقاطع أن هذا الأردني قد أتى بقول أو فعل يتنافى مع الإخلاص للملك ومع الإنصياع للدستور .

بينما كما قلنا في البدء أن الوزير أو المسؤول الذي يتولى وظيفة أو منصبا عاما لابد له أن يؤدي ذلك القسم لأن معنى الإخلاص للملك والإنصياع للدستور( ولاء للعرش وإنتماء للدولة ) هنا يختلف عن معناهما عند المواطن الأردني الذي يولد أردنيا لأن إخلاص المسؤول والوزير يجب إثباته بالفعل الإيجابي وهو القيام بما يوكل إليه من واجبات (بأمانة )على خلاف المواطن الذي يبر بقسمه بالإمتناع عن القيام بأي أفعال أو أقول وهذا يعني إيمانه الراسخ بالدولة وإخلاصه للعرش وهذا الإمتناع هو بحد ذاته حفظ (للأمانة) وهي البيعة للعرش وللوطن وهي أمانة الأجداد والأجيال .

ويترتب على أداء القسم من الوزير والمسؤول أن الإهمال والتقصير أو الكسل وعدم تقديم أي عمل ينفع العرش وينفع الأمة أو الشعب هو حنث بالقسم فالقسم لا يبر به هنا بمجرد حضور جلسات مجلس الوزراء والجلوس في مكتب وركوب السيارة المخصصة بالنمرة الحمراء والإبتسام أمام الشاشات والإنكباب على تبرير أي إهمال وتقصير من هذه الوزارة أو الإدارة أو تلك وقبول الدعوات على الولائم والجلوس في الصف الأول في إحتفال أو في جاهة (طلب عروس ) , بل يرتب هذا القسم مسؤوليات جسيمة يعد أي إهمال أو تقصير وحتى التأخير لساعات أو أيام في تولي تلك المسؤوليات- وتحقيق الإنجاز في كل معاملة أو ملف أو خطة -مسؤولية وطنية ودستورية جزائية ترقى إلى وصف الخيانة العظمى , فعدم البر بالقسم واقعا وفعلا من الوزير والمسؤول جرم خيانة وليس مجرد (خطأ ) .

ومن هذا المنطلق فإن المواطن العادي -مثلي- فوق مستوى أي شبهة (عدم الإخلاص للملك وعدم الإنصياع للدستور ولاء للعرش وإنتماء للدولة ) وهذا الإخلاص والإنصياع هو ما يجعلنا نزيد على (الفعل السلبي ) -بعدم القيام بما يجرح هذا الإخلاص – (فعلا إيجابيا ) فيصبح واجبنا وفرض عين علينا كمواطنين أن نراقب الوزراء والمسؤولين والحكومات وكل من يؤدي هذا القسم وتوكل إليه مهام وطنية , وواجبنا هذا يحتم عدم السكوت على أي إهمال أو تقصيرأو تأخير في تأدية المهام بأمانة ويصبح النقد هو المسائلة من (مصدر السلطات ) وهو الشعب والأمة ومهذا ما نص عليه الدستور , وهذا أيضا يرتب على الحكومات والوزراء والمسؤولين وكل من أدى القسم إعتباره مرتكبا (لجرم عدم الإخلاص للملك والإنقلاب على الدستور ) عندما يضيقون بالنقد وعندما يجتهدون بالتضييق على كل مواطن يحتج ويعترض على إهمال أو تقصير أو تأخير وعلى أي شبهة فساد , فيعتبر التبرير للأخطاء وللإهمال والتقصير أيضا هنا مما يدخل تحت (جرم الخيانة ) ومن باب أولى فالتشكيك بنوايا ودوافع المواطن الصالح الذي لم يرتكب إلا فعل (النقد والإحتجاج) وإتهامه بإتباع أجندات غير وطنية هو (خيانة عظمى ) للملك وللدستور وللدولة .

خلاصة القول ,,,

يا سادتي نحن الأردنيون يسري هذا القسم في دمائنا وهو من مكونات الدم الأردني الذي منذ فجر تاريخ هذه الدولة يعطر تراب الوطن الأردني ويكحل عيون فلسطين كلما إلتفتت شرقي النهر منتخية بالأردني ,فهذا رفات أجدادنا على الأرض العربية الفلسطينية قد أضاف نكهة لبرتقال فلسطين وزيتها وزيتونها وحتى الورود في القدس ويافا ورام الله والخليل وكل قرية فلسطينية يبثك رائحة الدم الزكي ويميل يمينا أو يسارا ليخبر الرائي ويشر إلى أي جهة يسير ليلتقي بشاهد قبر جندي أردني , فلكل من تطأ قدماه أرض فلسطين نقول : إتبع توجيهات الورد وستدلك على قبور جنودنا وشهدائنا الأشاوس .

ولكل المرجفين والمشككين والمنهزمين ولكل العملاء والخونة والأعوان (للشيطان الذي إتخذ شكل كيان) نقول : إقمعوا وضيقوا وجوعوا وتآمروا وتسامروا وأسرقوا وأبرقوا وأرعدوا وتوعدوا -ما شئتم وكيفما شئتم – إنا أردنيون وهنا باقون صامدون وثابتون على أن (( الأردن أولا وفلسطين دائما )) …ستخسأون ..ستخسأون ..ستخسأون .

أبو عناد .

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.