السبت , يونيو 25 2022 | 1:51 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب :ختام القول في الإنتخابات،،،،

رايق المجالي يكتب :ختام القول في الإنتخابات،،،،

فيلادلفيا نيوز

لماذا علينا أن نطوي صفحة الإنتخابات فور إعلان النتائج فنبارك للناجحين ونقدر جهد الخاسرين فيها..؟؟؟ :

لا يحتاج أحد أن يكون خبيرا متمرسا أو باحثا أو دارسا لمجتمعاتنا الأردنية وكيف تمارس العملية الإنتخابية فكل شخص يعلم الحقائق التالية :

أولا :أن الإصطفافات في هذه الإنتخابات ليست على أساس واحد هو الحب أو الكره أو على اساس تقييم الأشخاص المتنافسين بل هي أسس لا تعد ولا تحصى ترتبط بالشخص وهي إعتبارات تتحدد أهميتها وأولوياتها حسب كل شخص منفردا، فهناك من يقدم صلة القربى وهناك من يقدم العلاقة مع شخص بعينه وهناك من تحدد ظروف ومعطيات خاصة أو عامة موقفه الحقيقي من المتنافسين والعبرة هنا بالانتخاب السري أي عندما يمسك الشخص القلم ليختار بينه وبين نفسه لمن يصوت.

ثانيا :المواقف المعلنة خارج مركز الإقتراع وقبل التصويت ليست هي الحقائق فهذه المواقف وهذه الإعلانات تستند إلى ما اوضحته في النقطة أولا فلكل شخص إعتباره الذي يجعله يعلن في الظاهر إصطفافه مع مرشح دون الآخر.

ثالثا : الدليل الساطع على ما ذكر سابقا أننا وحتى الخبراء في الإنتخابات دائما ما تفاجئهم النتائج لأن كل ما يظهر قبل التصويت يوم الإقتراع أقرب للزيف منه للحقيقة.

رابعا : مواقف الأشخاص بنسبة ٨٠٪ على الأقل تبقى متأجرحة حتى لحظة التصويت عندما يكون هناك تنافس شديد في الساحة الواحدة وقد تتغير في آخر لحظة لأبسط الأسباب عند البعض فقد يسمع الشخص كلمة قبل دخوله مركز الإقتراع تغيير قناعته أو تستفز في داخله مشاعر معينة تحكم إختياره.

خامسا : دائما تكون نسبة من يتطرفون لمرشح أو ضد مرشح ويتعنصرون لهم أو ضدهم هي نسبة قليلة في كل معسكر أو كل جهة فتجد أن أقل من ١٪ هم من تتملكهم مشاعر التشدد والتطرف مع مرشح وضد منافسيه لكن بقية المؤازرين لهم مواقفهم ومشاعرهم المتباينة وحسب قناعاتهم مع ان الظاهر هو حماس الجميع مع مرشح دون غيره برغم إختلاف القناعات والمنطلقات.

سادسا : يحدث دائما- وهذا دليل على كل ما ذكر أعلاه – أن يكون هناك أسرة مكونة من أب وأم وأبناء فتكون المواقف الحقيقية متبابنة عند الصندوق فيصوت الأب لمرشح وتصوت الأم لمرشح ويصوت الأبناء كل لمن أراده لإعتباره وقناعته الشخصية وبالرغم من أن موقف الأب المعلن مع مرشح معين يحسبه الجميع على أسرته بالكامل فيقال :” الأسرة الفلانية مع فلان وضد فلان” ¿! ¿!
سابعا : الإنتخاب عملية سرية يمارسها الفرد ولا يعلم حقيقة تصويت كل فرد إلا الله وهذا ما حدده القانون وتطبقه آلية الإنتخاب مما يعني أن الشخص قد يدعي حماسه لمرشح ويعلن عن ذلك بكل تصرفاته خارج مركز الإقتراع لكنه يصوت لآخر أو قد يضع ورقة الإقتراع بدون تصويت.

ثامنا : من المستحيل معرفة الحقائق حسب المعلن والظاهر قبل النتائج لهذا فالتعميم في المواقف وردات الفعل بعد النتائج شيء خاطيء وينطوي على ظلم النفس وظلم الآخرين لأن الحكم هنا مبني على الظن فقط ” وبعض الظن إثم”.

تاسعا : وسندا لكل ما ذكر سابقا فقد يقدح الفائز بشخص كان في الحقيقة قد إنتخبه وقد يحقد الخاسر على من في الحقيقة سانده وانتخبه وذلك بدخول الشك أو التشكيك إلى نفس الفائز ونفس الخاسر فيشكر الفائز أحيانا من لم يصوت له في الحقيقة لكنه في الظاهر أقنعه بذلك ويزجر الخاسر من سانده وصوت له لأن الظاهر أو الآخرين قد أدخلوا الشك إلى قلبه وعقله.

لهذا كله ولأهم من ذلك وهو (أن العلاقات للفائز وللخاسر مستقبلا ودائما أهم من الفوز أو الخسارة في إنتخابات) علينا مهما كانت حماستنا لشخص مرشح فائزا كان أم خاسرا أن لا (نغتاله) بردات أفعالنا وأقوالنا بعد النتائج، فنحن حين ننبش دفاتر ما قبل النتائج كمن يطلق النار على الآخرين في العتمة ونحن نغتال علاقة مرشحنا الفائز أو مرشحنا الخاسر في أهله ومكانته في مجتمعه.

ولا ننسى أن من نجح هذه المرة قد يخوض التجربة في قادم الأيام ومن خسر هذه المرة أيضا قد يعاود الكرة فنحن إذا وعلى كل الحالتين نصعب المهمة على مرشحنا في محاولته القادمة لأننا نساهم في تشويه صورته أو في زيادة الشقة بينهم وبين القواعد وكل ذلك فقط في لحظة (فشة غل أو خلق) بسبب نشوة نصر عابرة أو مشاعر حزن أيضا عابرة.

لنتقي الله في مجتمعنا ونطوي كل صفحة إنتخابات عند إنتهائها.

ابو عناد /رايق المجالي.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.