الخميس , ديسمبر 9 2021 | 10:34 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب : ثورة الملك البيضاء إرادة ومطلب 

رايق المجالي يكتب : ثورة الملك البيضاء إرادة ومطلب 

فيلادلفيا نيوز

ما هي الثورة البيضاء غير أن ينتفض الجميع للتصحيح والتعديل وتغيير السلوك والنهج والجميع هم السلطات والشعب ومن الطبيعي أن يكون هناك تباين وإختلاف في الإيقاع ولكن يجب أن تكون هناك حركة بنسب معينة عند أطراف معادلة التغيير..!

الجميع أقر بأن الحال تستدعي التغيير فالسلطات أقرت والشعب يطالب ورأس النظام إتخذ مبادرات وأعلن مواقفا من التغيير وترجمت إلى تشكيل اللجنة الملكية لتطوير منظومة التشريعات المتعلقة بالحياة السياسية من جهة ومن جهة أخرى وجه الحكومات للبدء بخطوات للإصلاح الإداري..!

هذا ما يجري على الساحة الأردنية كعناوين للتغيير وإن تسارعت الخطوات أو تعثرت أو تكاسلت من قبل السلطة إلا أن هذا إعلان لخيار لا رجعة عنه ومن الطبيعي أيضا أن تنشط قوى الشد العكسي داخل السلطة لعرقة مساعي التغيير لأن هذه القوى بالتأكيد مستفيدة من الوضع القائم ومما إعترى البلاد في الماضي، ولكن الرهان يبقى على الطرف الأهم في المعادلة وهو الشعب فلا أجود قانون إنتخاب ينفع إن لم يسير عليه الشعب ويمارس الإنتخاب ولا أفضل قانون أحزاب يجدي إن لم تتغير ثقافة الشعب بالنسبة للإنخراط بالحياة الحزبية وتشكيل الاحزاب الحقيقية وبالنتيجة لن يكون هناك مجالس نيابية تمارس أدوارها بكل كفاءة وإقتدار مما يعني أننا لن نصل للحكومة التي تدير البلاد وهي تخشى مصدر السلطات لا أن تدير البلاد بأن تدير الشعب كما يحلو لها بسيطرتها على مجالس النواب وعلى كل مؤسسة منتخبة أهلية أو نقابية أيضا..!

الثورة البيضاء هي ما يطالب به الجميع مع إختلاف التعابير والشعارات والعناوين وكما بينت أعلاه فالمفهوم لهذه الثورة يعني أن تنتفض وتتحرك أطراف المعادلة لإتخاذ خطوات التغيير وليس عذرا لأحد أو أي جهة أن يقال بأن هذه الجهة أو الأخرى غير جادة وغير صادقة ما دامت هذه الثورة البيضاء وهذه المسيرة لها كالقطار قضبان متقابلة من الحديد الذي تسير عليها عجلات القطار ولا يعقل أن ننتظر من قطار الإصلاح في السياسة تحديدا أن يسير فقط على قضيب واحد لأن الآخر ينتظر أن يرى صلابة وقوة القضيب الأوحد في حمل القطار… ¿! ¿! ¿!

شككنا في قرار تشكيل اللجنة ثم تناولنا الأسماء ونقدنا ما تسرب عن أعمال اللجنة والآن لدينا ما تمخض عن هذا الجهد وهذه اللجنة فلنناقشه في مرحلة وفسحة النقاش ثم لنجربه في مرحلة التطبيق والنفاذ لنعرف العيوب والحسنات ثم تستمر عملية التنقيح والتصحيح فالتشريعات دائما وجدت لتبني وتخدم مرحلة وتؤدي وظائف محددة فإذا تغير الزمان ومعه الظروف وإذا برزت العيوب ورجحت على الحسنات فالتعديل يكون إستحقاقا طبيعيا لكنه يحتاج أولا للأطر وللعقليات التي تقدر على التقييم لتستطيع التعديل…!

إن رفض البعض لأي خطوة أو قرار أو توجه وعدم تصديق النوايا – وفي السياسة لا يعول على النوايا وما في القلوب – يذكرني بحاكة ظريفة لذلك الراعي الفقير الذي نام فرأى في منامه صاحب الأغنام يعطيه ٩٥ دينارا وهو يرفض إستلامها ويصر على أن يقبض ١٠٠ دينار كاملة وبقي صاحب الاغنام يلح عليه بال ٩٥ وهو يرفض ويصر على ال ١٠٠ وفجأة أفاق من النوم ولما عرف أنه كان يحلم عاد ليغطي رأسه ليعود للحلم وهو يردد ” ماشي يا شيخ هات ال ٩٥”… ¿! ¿! ¿! ¿!

ابو عناد..رايق المجالي

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.