الجمعة , سبتمبر 24 2021 | 11:56 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب : الحكومة الإلكترونية

رايق المجالي يكتب : الحكومة الإلكترونية

فيلادلفيا نيوز

المشهد الأول : يقضي إبن خالي المقيم في الإمارات إجازته بيننا وقد فقد محفظته التي تحوي جميع البطاقات المهمة من هوية شخصية وإقامة وفيزا وتأمين صحي وجميعها صادرة من الإمارات فلم يغضب أو يحتار وكل ما قام به حاول العثور على المحفظة حيث توقع أن يجدها ولما لم تظهر أمسك تلفونه وقام بفتحه ودخل على موقع تعرف عليه ببصمة اليد وبصمة الوجه وجدد كل البطاقات واخبرني أنه عندما يدخل حدود الإمارات فقط يظهر هاتفه فتظهر البطاقة المطلوبة ومن خلال الرمز الإلكتروني يقوم الجهاز الموجود لدى كل وحدة تقدم خدمة بطباعة البطاقة المطلوبة فتتم المعاملة ويستلم البطاقة وطبعا يقوم بإجراء اي معاملة من الالف إلى الياء من خلال هاتفه أينما وجد على سطح الكرة الأرضية بما في ذلك الدفع وطبعا لو أراد استلامها في الأردن أو أي بلد يتواجد فيه فكل ما عليه هو الذهاب لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة وستستخرج له .

المشهد الثاني :

مواطن أردني يريد إتمام معاملة قرض لأنه مفلس وتحتاج لتوقيعين من مؤسستين مختلفتين إحداها في العاصمة عمان والأخرى في الكرك وطبعا كلاهما لهما إدارات رئيسة في العاصمة وأفرع في المحافظات وهذا المواطن سيارته معطلة ويضعها عند المكنيكي في عمان فيضطر لإستئجار سيارة سياحية من أحد المكاتب حسب نظام تلك المكاتب التي تشترط أولا أن لا تقل مدة الإستئجار عن ثلاثة أيام بواقع ٢٥ دينار عن اليوم الواحد وثانيا دفع مبلغ تأمين في حدود ٢٠٠ دينار للمكتب أي أنه إحتاج إلى دفع ٢٧٥ دينار ليحصل على وسيلة نقل يذهب بها لإتمام المعاملة فالمواصلات العادية طبعا تاخذ زمنا قد يضيع عليه إتمام المعاملة ويضاف للمبلغ السابق ثمن المحروقات والبنزين الذي ستستهلكه السيارة أي ٤٠ دينار على الأقل ليصبح المبلغ ٣١٥ دينار أردني مع إحتمالية تعرضه لحادث- لا سمح الله – أو لتعطل السيارة مع الجهد والمعاناة في الإختناقات المرورية التي سيساهم هو فيها لأن ثلثي أعداد السيارات في الشوارع أسباب حركتها وتواجدها في الشوارع تماما كأسبابه هو.

هناك طبعا معاملات أكثر أهمية وأكثر تعقيدا وأكثر حساسية وخطورة من حيث الزمن المطلوب لإتمامها مثل المسائل المتعلقة بالطب والأطباء والمرضى… ¿! ¿! ¿!

ملاحظة هامة : التوجه للوصول للحكومة الإلكترونية مشروع أردني بدأ منذ أكثر من ٣٥ سنة وسبقنا في هذا التوجه كل دول المحيط العربي هذا بالإضافة إلى أن الخليج العربي بدأ بعد الأردن بهذا المشروع وبعقول وخبرات أردنية بنسبة ٨٠ ٪ والأردن سبقت تلك الدول في وضع تشريعات وأنظمة للتحول الإلكتروني مثل قانون المعاملات الإلكترونية والأنظمة التي صدرت بمقتضاه ومنذ سنوات طويلة ولكنها ما زالت حبرا على ورق أو تطبيقا على جهاز كمبيوتر… ¿! ¿! ¿!

نحن أول من فكر خارج الصندوق في المنطقة العربية لكننا ما زلنا نطبق داخل زجاجة أصغر من زجاجة رضعة الطفل في سنته الأولى وقبل تعلم المشي.

أبو عناد اللي مش إلكتروني.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.