الأربعاء , أغسطس 17 2022 | 11:19 ص
الرئيسية / stop / رايق المجالي يكتب : ” الأحزاب لا تبنى من الأعلى للأسفل “

رايق المجالي يكتب : ” الأحزاب لا تبنى من الأعلى للأسفل “

فيلادلفيا نيوز

هذا ما قاله جلالة الملك في لقاء الرأي مع جلالته وهذه رسالة قوية لتلك المجموعات من المسؤولين السابقين الذين سارعوا إلى تحويل صالوناتهم الخاصة المخملية إلى أحزاب أسسوها وتقاسموا المناصب داخل الحزب النخبوي ويريدون ضم أعدادا من الدهماء لها وملء كشوفات بالأسماء -ربما بإستخدام المال أو حاجات البسطاء – …؟؟؟!!!

هذه الدكاكين الجديدة تحت مسمى أحزاب مؤخرا تذكرني بقصة حدثت في خمسينيات القرن الماضي في مضارب أهلي (المجالية ) حيث كان المرحوم الدكتور يعقوب الزيادين أحد مؤسسي الحزب الشيوعي الأردني -وهو إبن السماكية – في الكرك وله صداقات وطيدة مع من كانوا يعتبرونه إبن عم لهم وهم من عشيرتي المجالية فكان أن سجل إثنين من أصدقائه من عشيرة المجالية وهما من أبناء الشيوخ اللذان لم يكن لهما علاقة بالسياسة ولم ينخرطا في أي نوع من التعليم ويروى أنه قال لهما -رحمهما الله – أن تسجيل أسميهما في كشوفات الحزب سيمكنها أولا من دعمه هو في الحزب ومن الإستفادة أيضا من أي منافع يقدمها الحزب مثل توزيع أموال أو أشياء عينية .

والقصة التي رويت طوال الزمن تقول أنهما وافقا لأنهما يثقان بصديقهما “يعقوب ” ويريدان دعمه حبا به ولشخصه ولأن يعقوب يهمه أن يتغلغل الحزب الشيوعي وتتسع دائرة المنتسبين له في مسقط رأسه في الكرك وكان المنتسبان من عشيرتي -رحمهما الله – (خليل وفايق وهما ابناء عم ) -وقصتهما مع الحزب الشيوعي يعرفها أبنائهما ويستذكرونها كطرفة للآن ,حيث تم إستدعاء (المرحوم فايق) من قبل الأجهزة الأمنية وقتها ليسألوه عن إنتسابه للحزب الشيوعي فأجابهم بالحقيقة وهي صلة الصداقة مع ” يعقوب فقط ” ولما أستدعي (المرحوم خليل ) سأله المحقق ” لماذا إنتسبت للحزب الشيوعي ..؟؟” فكانت إجابته بكل بساطة :” عجب فايق ” ..!!! .

رحم الله الشيخان في القصة (خليل وفايق ) ورحم الله الدكتور يعقوب الزيادين وهو من فاز بالمقعد المسيحي عن القدس في برلمان 1956 ورحم الله جميع أمواتنا ورحم الله الحياة الحزبية الأردنية الحقيقية .

ابو عناد .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.