الأحد , ديسمبر 4 2022 | 11:54 م
الرئيسية / stop / د.زيد القلاب يكتب : العشيرة حزب الوطن الكبير

د.زيد القلاب يكتب : العشيرة حزب الوطن الكبير

فيلادلفيا نيوز

 

تبرز العشيرة والقبيلة في مجتمعنا الأردني كأحدىالمكونات الأساسية، أن لم تكن الأكثر حضورا فهي تشكل البنية الاجتماعية للنسيج الأردني الواحد، ومعظم ما نراه من ممارسات في نطاق مجتمعنا يشير ويؤكد الدور الكبير لها وحضورها الدائم، بالرغم من التحولات الكبيرة التي تمت في المجتمع بالاتجاه إلى التعددية السياسية بنشأة الأحزاب على اختلافها، والدخول في مرحلة المشاركة الفعلية في العمل العام والسياسات الوطنية، إنطلاقا من السعي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والإداري والاجتماعي بمفهوم الرؤية الملكية الساعية إلى تحقيق المشاركة الحقيقية التي تحقق إصلاح شامل يدفع في مسيرتنا نحو المئوية الثانية برؤية مستقبلية واضحة .

هناك بالمقابل حرس بالمحافظة على الدور الكبير للعشيرة، والقبيلة في الحياة الاجتماعية الأردنية، فهي تحظى باهتمام القيادة دائما وهو ما يلخصه المقولة الشهيرة لجلالة الملك عبد الله الثاني “أنا عبد الله ابن الحسين اعتز بالعشائر الأردنية لأنهم أهلي وعشيرتي الكبيرة “، فالواقع أن هناك دور كبير للعشيرة والقبيلة في البناء الوطني ، فادوارها الإيجابية حاضرة في بنية مجتمعنا، وهي تمارس دورها الفاعل أفقيا وعموديا في النشاط المجتمعي، وهي المرجعية الضابطة لمنظومة القيم المجتمعية ، وصمام أمان المجتمع ومصدر وحدته وقوته وتماسك البنيان القوي للدولة ومؤسساتها.

وهنا يبرز دور اللحمة العشائرية كونها تشكل حيز كبير في تركيبة المجتمع الأردني، والتي تعد نواة المجتمع بالتركيز على توعية أبنائها بضرورة أن يكونوا على قدر عالي من الحس بالمسؤولية تجاه وطنهم ، وليكونوا درعا” قويا” في حماية الوطن من الأخطار التي تصادفه وتستهدفه ، فلكل مرحلة معطياتها ومتغيراتها، وما يدفع إلى تأكيد ذلك أن أبناء المجتمع الأردني ينصهرون في قلب واحد وجسد واحد في مواجهة أي حدث، وهذه من نعم الله التي حباه بها فهذه الأرض الطيبةهي تحت قيادة خيرة يدعمها نسيج اجتماعي متماسك تلعب فيه العشيرة دور كبير في اللحمة الاجتماعية .

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.