الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / د.زيد القلاب: خطر يغتال أطفالنا عقليا وأخلاقيا

د.زيد القلاب: خطر يغتال أطفالنا عقليا وأخلاقيا

فيلادلفيا نيوز

أصبحت وسائل الاتصال التي تخدم الثقافة الموجهة ، متوفرة في كل مكان من الأرض ، وقادرة على دخول كل بيت في أنحاء العالم، مما يسهل وصولها للفئات المستهدفة وخاصة الفئات العمرية الصغيرة من الأطفال الذين يستخدمون الأنترنت دون رقابة، ويستقبلون ثقافات وممارسات متنوعة عبر النواقل الحديثة، حيث تشكل وسائل الأعلام والأتصال بمختلف انواعها المرئية والمسموعة نافذة الطفل التي يرى من خلالها طبيعة الحياة، فالطفل ينجذب بحكم طبيعة الاكتساب المعرفي والفضول الفطري إلى عالم الخيال بدافع حب الاكتشاف، لذا يغرم بالمشاهد المتحركة والالعاب المصورة، والتي قد لا تكون أمنة دائما وقد لا تخلو من التوجيه الفكري في ظل الانتشار الواسع لوسائل نقل الأفكار وترويجها، فقد ترمز بعضها إلى صراع بين ندين وإلى السادية، فهي تنقل رسائل عميقة لخيال الطفل، ولما كان الأطفال هم أكثر الفئات العمرية إستهداف لعمليات نشر الأفكار السلبية والتأثير فيهم ،وهو ما ظهر جليا في خطورة بعض المشاهد المصورة وما نتج عنها من نمو لسلوك العنف لدى الأطفال، والرغبة في العدوانية مقابل حب الأخرين و التعاون، لاعتقادهم بأن البطش والعدوانية سلوك القوي حسب ما يقع في مخيلتهم من مشاهد تسقط على واقعهم، وهو ما بأت خطر حقيقي بعد أنتشار ألعاب خطرة عبر تطبيقات الأنترنت تعتمد على وضع خيال الطفل في حالة من السيطرة الفكرية عبر التشويق والإثارة ، حتى تستدرج الطفل إلى الاعتقاد بحقيقتها وتطبيقها كسلوك واقعي ، بحكم طبيعة الطفل المقلدة لما يتلقاه دون تمييز وادراك إيجابيتها من سلبيتها، وهو ما يجسدة تطبيق عبر الإنترنت مصمم كلعبة تؤثر على عقل الطفل وخياله ومن أخطرها ما ظهر في مجتمعنا أخيرا، تطبيق لعبة مسماه الحوت الأزرق وتطبيق لعبة مسماه مريم، والتي أنعكست على الأطفال معنويا وفكريا، وتعدت ذلك إلى السلوك الخطر والمتمثل بإيذاء النفس والآخرين وكان ضحيتها أطفال أبرباء ،مما يستعدي وقفة جدية في مواجهتها ، لمسؤولية الواجب المجتمعي بالتوعية ضد خطر حقيقي ، وضرورة فرض الرقابة الرسمية والأسرية، والمتابعة القانونية والجزائية لمن يغرر بالأطفال الأبرياء ويغتال برأتهم ومحدودية أدراكهم، و وقايتهم من التغرير بهم باتباع وسائل تعزيز المنظومة الفكرية المستمدة من تعاليم ومفاهيم دينية ومجتمعية سليمة،مما يشكل حصنا منيعا ضد التأثير الفكري السلبي .

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.