الإثنين , يونيو 27 2022 | 1:51 ص
الرئيسية / كتاب فيلادلفيا / حسين الجغبير يكتب: القادم أسوأ.. ما الحل؟

حسين الجغبير يكتب: القادم أسوأ.. ما الحل؟

فيلادلفيا نيوز

لا أحد يستطيع إخفاء أن القادم الذي ينتظر العالم أسوأ مما نحن عليه، سواء على الصعيد الاقتصادي، أم في تركيبة الدول وعلاقاتها ومصالحها، خصوصا في ظل الحرب الروسية ـــ الأوكرانية، وما ترتب عليها من تطورات، وتداعيات سيدفع الجميع ثمنها، وإن كانت أكثر إيلاما للدول الأقل قدرة اقتصادية ومالية. أردنيا، هناك تحديات كبيرة قادمة، ومن أجل ذلك تسعى الدولة لبناء أسس تعاون اردني ـــ مصري ـــ إماراتي، بطابع اقتصادي بحت، من شأنه أن يحرك عجلة الاقتصاد في هذه الدول، التي تعاني ارتفاعات كبيرة في الأسعار، وارتدادات اقتصادية جراء ما يجري في العالم. ولأن الأردن جزء من المنظومة العالمية، فإن عليه العمل في مسارين اثنين: الأول: خارجيا: في بناء شراكات اقتصادية مع دول عربية، وأوروبية، والآخر: على الصعيد الداخلي، حيث تزداد نسب البطالة والفقر، وهذا في ضوء ارتفاع الأسعار سيشكل خطرا أمنيا اجتماعيا.

إن الناظر إلى القطاعات الاقتصادية التي تسير الحركة في الدولة، يجد أنها بحاجة إلى دعم حكومي، خصوصا تلك التي يبنى عليها اقتصاد المستقبل، من طاقة وتعدين، وزراعة، خصوصا أن التشاركية الثلاثية المرشح أن يدخلها دول أخرى، تهتم بهذه القطاعات، لذا لا بد من أن تعطيها الدولة أولوية في الاستثمار والدعم المطلوبين، ودون ذلك، فإن القادم سيكون أكثر صعوبة، والتحديات ستزداد شراسة، وعندها لن ينفعنا التذكر أو التسارع إلى تدارك الأحداث، فقد شاهدنا سيطرة الدول الكبرى على مفاصل احتياجات العالم، ففي القمح مثلا لاحظنا كيف تلعب السياسة والحرب دورا مهما في امداد الدول به، وبتنا رهينة لنتائج هذه الحرب، ومدة بقائها، والأهم هو ارتداداتها بعد أن تنتهي.

على الدولة أن تستثمر الشراكة الأردنية ـــ المصرية ــــ الاماراتية، والاتفاقيات المقرر توقيعها مع السعودية، من أجل زيادة خياراتنا الاقتصادية، التي من شأنها أن تحرك العجلة في كل الاتجاهات، مع تحقيق تنوع في الدخل الذي يعتمد اليوم بالدرجة الأولى والأخيرة على الضرائب التي أنهكت الأردنيين، وباتت تشكل خطرا على منظومة السلم المحلي، إضافة إلى توفير فرص عمل للحد من الزيادة المتواصلة في نسب البطالة والفقر.

إن الاسراع في دعم القطاعات الصناعية، والحديث هنا عن قطاعات معينة، ليس خيارا مطروحا للنقاش، وإنما هو أمر حتمي لا بد منه، خصوصا أننا بانتظار 6 اشهر غاية في الصعوبة على صعيد الدولة، والأفراد.

يجب على حكومة الدكتور بشر الخصاونة أن تتحرك بصورة عملية وواقعية ومدروسة كونها ها تقود دفة الإدارة في بلدنا اليوم، فالمواطن ما يزال ينتظر منها الكثير من العمل، والانجاز، من أجل مواجهة القادم في الأشهر المقبلة، والتغلب عليه.

إن دعم القطاعات الاقتصادية، والتفكير مليا في آلية تحقيقه، أمر لا يمكن التهاون به، فهل تتحرك الحكومة لتنفيذه!!

لقراءة المزيد : لا أحد يستطيع إخفاء أن القادم الذي ينتظر العالم أسوأ مما نحن عليه، سواء على الصعيد الاقتصادي، أم في تركيبة الدول وعلاقاتها ومصالحها، خصوصا في ظل الحرب الروسية ـــ الأوكرانية، وما ترتب عليها من تطورات، وتداعيات سيدفع الجميع ثمنها، وإن كانت أكثر إيلاما للدول الأقل قدرة اقتصادية ومالية. أردنيا، هناك تحديات كبيرة قادمة، ومن أجل ذلك تسعى الدولة لبناء أسس تعاون اردني ـــ مصري ـــ إماراتي، بطابع اقتصادي بحت، من شأنه أن يحرك عجلة الاقتصاد في هذه الدول، التي تعاني ارتفاعات كبيرة في الأسعار، وارتدادات اقتصادية جراء ما يجري في العالم. ولأن الأردن جزء من المنظومة العالمية، فإن عليه العمل في مسارين اثنين: الأول: خارجيا: في بناء شراكات اقتصادية مع دول عربية، وأوروبية، والآخر: على الصعيد الداخلي، حيث تزداد نسب البطالة والفقر، وهذا في ضوء ارتفاع الأسعار سيشكل خطرا أمنيا اجتماعيا.

إن الناظر إلى القطاعات الاقتصادية التي تسير الحركة في الدولة، يجد أنها بحاجة إلى دعم حكومي، خصوصا تلك التي يبنى عليها اقتصاد المستقبل، من طاقة وتعدين، وزراعة، خصوصا أن التشاركية الثلاثية المرشح أن يدخلها دول أخرى، تهتم بهذه القطاعات، لذا لا بد من أن تعطيها الدولة أولوية في الاستثمار والدعم المطلوبين، ودون ذلك، فإن القادم سيكون أكثر صعوبة، والتحديات ستزداد شراسة، وعندها لن ينفعنا التذكر أو التسارع إلى تدارك الأحداث، فقد شاهدنا سيطرة الدول الكبرى على مفاصل احتياجات العالم، ففي القمح مثلا لاحظنا كيف تلعب السياسة والحرب دورا مهما في امداد الدول به، وبتنا رهينة لنتائج هذه الحرب، ومدة بقائها، والأهم هو ارتداداتها بعد أن تنتهي.

على الدولة أن تستثمر الشراكة الأردنية ـــ المصرية ــــ الاماراتية، والاتفاقيات المقرر توقيعها مع السعودية، من أجل زيادة خياراتنا الاقتصادية، التي من شأنها أن تحرك العجلة في كل الاتجاهات، مع تحقيق تنوع في الدخل الذي يعتمد اليوم بالدرجة الأولى والأخيرة على الضرائب التي أنهكت الأردنيين، وباتت تشكل خطرا على منظومة السلم المحلي، إضافة إلى توفير فرص عمل للحد من الزيادة المتواصلة في نسب البطالة والفقر. إن الاسراع في دعم القطاعات الصناعية، والحديث هنا عن قطاعات معينة، ليس خيارا مطروحا للنقاش، وإنما هو أمر حتمي لا بد منه، خصوصا أننا بانتظار 6 اشهر غاية في الصعوبة على صعيد الدولة، والأفراد. يجب على حكومة الدكتور بشر الخصاونة أن تتحرك بصورة عملية وواقعية ومدروسة كونها ها تقود دفة الإدارة في بلدنا اليوم، فالمواطن ما يزال ينتظر منها الكثير من العمل، والانجاز، من أجل مواجهة القادم في الأشهر المقبلة، والتغلب عليه. إن دعم القطاعات الاقتصادية، والتفكير مليا في آلية تحقيقه، أمر لا يمكن التهاون به، فهل تتحرك الحكومة لتنفيذه!!.

 

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.