الرئيسية / منوعات / بنطلون الجينز يبلغ الـ144 وما زال شاباً

بنطلون الجينز يبلغ الـ144 وما زال شاباً

فيلاذلفيا نيوز

 

ما هو الزي الذي يرتديه الكبار والصغار، الأغنياء والفقراء، رؤساء الدول والعمّال، عارضات الأزياء وربّات البيوت؟ إنه بالطبع بنطلون الجينز الذي يحتفل هذا العام بعيده الـ144، فكيف استطاع أن يحافظ على شبابه طوال هذه الفترة؟

قبل دخوله إلى مجال صناعة الملابس، استُعمل قماش الجينز الذي يتميّز بمتانته، في صناعة أشرعة السفن وأغطية العربات التي كانت تجرّها الخيول. أما تسميته فتعود إلى مدينة جنوة الإيطالية التي كان يُصنع فيها هذا النوع من القماش القطني، والتي كانت تُعرف بالإنجليزية باسم “جينز”.

سرّ متانة هذا القماش يكمن في كيفية صناعته والمواد التي تضاف إليه ليكتسب هذه القوة مع الحفاظ على المرونة التي يتمتع بها. وما يزيد من هذه المتانة غسله لعدة مرات ثم تجفيفه، حيث كان يتم غسله سابقاً لسبع مرات متتالية وسط سائل يلوّنه بالأزرق، كان المسؤول عن اكتسابه اللون الشائع الذي عرفناه به.

يعود استعمال قماش الجينز في عالم  الموضة إلى متانته، حيث كان  اللباس  المفضّل لدى عمّال المناجم وسكك الحديد والمزارعين ورعاة البقر الذين كانوا يحتاجون إلى ملابس  مصنوعة من أقمشة رخيصة الثمن وتدوم لفترة طويلة. أما انتقاله من المجال الصناعي إلى مجال الموضة فتمّ في العام 1873 على يد مهاجر ألماني فقير يُدعى ليفي شتراوس هاجر إلى أمريكا  بحثاً عن الذهب، ولكن فشله في هذا المجال دفعه إلى العمل في تجارة القماش ومنها قماش الجينز.

تعرّف ليفي شتراوس خلال عمله على خيّاط يُدعى  جاكوب ديفيس ، وقررا معاً الاستفادة من متانة قماش الجينز في تصنيع بنطلونات يبيعونها للعمال ورعاة البقر، فلاقت فكرتهم رواجاً كبيراً ما جعلهما يسعيان للحصول على براءة اختراع لهذا الزي من الولايات المتحدة  ويعملان على تأسيس مصنع متخصص بتصنيع هذا النوع من البنطلونات.

وقد أدى إزدياد الطلب على هذا المنتج إلى إنشاء مصانع أخرى لتلبية الطلب الكبير على هذا النوع من البنطلونات في الولايات المتحدة وخارجها.

اشتُهر الجينز بكثرة في فترة ستينيات القرن الماضي مع ظهور ثورة الهيبيز التي حوّلته إلى زي رسمي للشباب. وقد ذاع صيته في العالم كله في ثمانينيات القرن الماضي، ما شجّع الشركات العالمية الفاخرة على استعماله لتصنيع مختلف أنواع الأزياء و الإكسسورات ، وبالتالي ارتفعت أسعاره بعد أن كان مقتصراً على طبقة العمال فقط.

وجد الجينز له أسواقاً جديدة في العالم بعد أن طاله التجدد الذي يحكم كل ما يتعلّق بـالموضة، بحيث أصبح مستعملاً لتصنيع جميع أنواع  الالبسةالخاصة بالكبار والصغار، النساء والرجال نظراً لكونه مريحا، مقاوما للتعرق بفضل نسيجه القطني، ويمكن ارتداؤه في كل الفصول. وما زاد من الإقبال عليه أنه أصبح متوفرا بسماكات مختلفة، وأسعار متفاوتة تناسب كل الميزانيات. ورغم أنه أصبح متوفراً بألوان متعددة، بقي اللون الأزرق منه الأكثر رواجاً بحيث لا تخلو خزائن أي منا من قطعة على الأقل مصنوعة من هذا القماش الذي لا يشيخ.( العربية نت)

طباعة الصفحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تنويه
• تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " فيلادلفيا نيوز" بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.